أكد التربوي سفيان الزويري أن التعليم المهني والتقني يمثل أحد الأعمدة الرئيسة في مسار التحديث الاقتصادي الوطني، مشيرًا إلى أنه يحظى برعاية ملكية سامية ودعم حكومي متواصل، باعتباره محركا رئيسا للنمو وفرص العمل والتنمية المستدامة. وأضاف أن هذا التوجه يعكس رؤية شمولية تهدف إلى بناء اقتصاد منتج يقوم على الكفاءة والمهارة، ويسهم في الحد من البطالة ورفع مستوى معيشة المواطنين.
قال الزويري لـ"الرأي " إن التعليم المهني والتقني في الأردن يُعد بوابة رئيسة لمستقبل الأعمال والصناعات وكافة القطاعات الاقتصادية، وهو أحد أعمدة الخطة الملكية للتحديث الاقتصادي، إذ يسهم بشكل مباشر في تعزيز التنمية من خلال سد فجوة المهارات في سوق العمل، وخفض نسب البطالة، ورفع كفاءة القوى العاملة الوطنية.
وبين أن البرنامج الوطني للتعليم المهني والتقني يسعى إلى جذب الاستثمارات الداخلية والأجنبية، ولا سيما من القطاع الخاص، مما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ويعود بالنفع على المجتمع من خلال توفير فرص عمل حقيقية وتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار الزويري إلى أن هذا البرنامج يعد رافدا أساسيا لتوجيه القطاعات الحيوية في المملكة نحو استقطاب الطاقات البشرية المتخصصة والمدربة عمليا وأكاديميا ، بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل المتغيرة باستمرار، مؤكدا أن تطبيقه يسهم في تقليص الفجوة الكبيرة بين العمالة المحلية والأجنبية، ويزيد من فرص الشباب الأردني في الحصول على وظائف داخل المملكة وخارجها.
وأوضح أن العالم بأسره يتجه نحو التعليم المهني والتقني، وأن الطلب على المهن الفنية والتقنية في ازدياد مستمر، وهو ما يجعل هذا البرنامج ضرورة وطنية لمواكبة التحولات في سوق العمل العالمي، وتزويد الاقتصاد الأردني بأيدٍ عاملة ماهرة وكفؤة.
وأكد الزويري أن التحديات التي كانت تواجه هذا البرنامج قد تراجعت بشكل كبير بفضل كفاءة الكوادر الأردنية والخطط المدروسة القابلة للتنفيذ، مشيرًا إلى أن ما تبقى منها يقتصر على بعض التفاصيل اللوجستية والتقنية، مع استمرار التوسع في تطبيق البرنامج في الكليات الجامعية المتوسطة والجامعات الحكومية والخاصة.
ودعا الزويري الجهات كافة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التعليم المهني والتقني عبر الوسائل الإعلامية المختلفة، وورش العمل، والمؤتمرات التربوية والتعليمية، والرسائل العلمية، والإذاعات المدرسية، مؤكدا أن هذا البرنامج ليس مجرد مشروع تعليمي بل “إنجاز وطني استراتيجي يشكّل مستقبل الأردن، فبالعلم والتطوير والإنسان تُبنى الأوطان”.