يعاني سكان المنطقة التاسعة في محافظة العقبة من أزمة مرورية متفاقمة باتت تؤرق حياتهم اليومية، وذلك نتيجة وجود مدخل رئيسي واحد فقط يخدم آلاف السكان والمركبات القادمة والمغادرة من وإلى المنطقة.
ويشهد هذا المدخل الوحيد ازدحاماً شبه يومي، لا سيما في ساعات الذروة الصباحية والمسائية، ما يتسبب بتعطيل حركة السير وتأخير الموظفين والطلبة عن دوامهم، إضافة إلى صعوبة مرور سيارات الإسعاف والدفاع المدني في حالات الطوارئ.
سكان يشكون... ولا حلول على الأرض
يقول المواطن موسى الطراونة، أحد سكان المنطقة:
"نعيش أزمة حقيقية يوميًا. مجرد محاولة الدخول أو الخروج من المنطقة قد تستغرق نصف ساعة أو أكثر. المدخل الوحيد لا يلبّي احتياجات التوسع العمراني والسكاني الكبير الذي تشهده المنطقة التاسعة."
أما هالة عودة، وهي معلمة تقطن في الحي، فتشير إلى أن:
"المشكلة تزداد سوءًا في بداية ونهاية الدوام المدرسي، حيث تتكدس السيارات بشكل كبير، دون وجود أي تنظيم حقيقي من الجهات المختصة."
الأهالي يطالبون بفتح مداخل بديلة
وطالب السكان مراراً وتكراراً، عبر كتب رسمية وشكاوى موجهة إلى سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، بضرورة فتح مداخل ومخارج بديلة، أو توسعة المدخل الحالي ليشمل أكثر من مسرب، إلا أن الاستجابة كانت محدودة أو مؤجلة.
ويؤكد مختصون في النقل أن الحلول المؤقتة، مثل وضع إشارات مرورية أو تحويلات للسير في أوقات معينة، "لن تحل جذور المشكلة"، مشددين على ضرورة التعامل مع الأزمة باعتبارها أولوية عاجلة، خصوصاً أن المنطقة التاسعة باتت تضم أعداداً متزايدة من السكان، والمدارس، والمراكز التجارية.
تبقى المنطقة التاسعة في العقبة نموذجاً حياً لتأثير التخطيط العمراني غير المتوازن، والذي قد يتجاهل أحياناً البنية التحتية اللازمة لنمو المناطق السكنية. ومع تزايد الشكاوى، يأمل المواطنون أن تتحرك الجهات المعنية بسرعة لإنهاء معاناتهم اليومية، قبل أن تتفاقم الأزمة أكثر وتؤثر سلباً على سلامة وأمان السكان.