عودة ٣٠٠ ألف نازح لمنازلهم رغم انعدام الخدمات
استشهد مواطنان أحدهما متأثر بإصابته، وعثر على ثالث شهيدًا، أمس السبت، جراء استهدافات قوات الاحتلال الإسرائيلي في خانيونس جنوبي قطاع غزة.
وأفادت مصادر عائلية باستشهاد المواطن فضل أبو حليب برصاص قوات الاحتلال خلال تفقد منزله في بلدة القرارة شرقي خانيونس أمس.
كما استشهد الشاب عوض ياسر العصار متأثرًا بإصابته السابقة برصاص الاحتلال بالقرب من نقطة المساعدات جنوب غربي خان يونس جنوبي القطاع.
وأفادت مصادر محلية بالعثور على جثمان الشهيد مجد عبد الهادي شاهين بعد يومين من فقدانه إثر توجهه لتفقد منزله في القرارة شرقي خانيونس.
إلى ذلك، أعلن مستشفى العودة في النصيرات أنه استقبل خلال 24 ساعة 6 شهداء، جراء انتشالهم من مناطق كانت تتواجد فيها قوات الاحتلال قرب منطقة نتساريم جنوب وادي غزة، بالإضافة إلى 3 إصابات من مخيم البريج وسط القطاع. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية وصول 17 شهيدا، و71 إصابة إلى مستشفيات قطاع غزة، خلال 24 ساعة؛ جراء العدوان الإسرائيلي على القطاع.
وأفادت الوزارة بوصول 5 إصابات جراء استهداف منتظري المساعدات، ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا المستشفيات إلى 2,615 شهيدًا وأكثر من 19,182 إصابة.
وقالت: لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
وذكرت أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 آذار 2025 حتى أمس بلغت 13,598 شهيدًا و57,849 إصابة.
وأكدت ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 67,211 شهيدًا و169,961 إصابة منذ السابع من تشرين الأول للعام 2023م.
وأفادت مصادر طبية في قطاع غزة، بأن جثامين 152 شهيدا وصلت إلى مستشفيات قطاع غزة، من بينها جثامين 132 شهيدا تم انتشالها من تحت الأنقاض.
وذكرت المصادر، أن ١٧ شهيدا ارتقوا بغارات الاحتلال التي لم تتوقف على القطاع، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بالإضافة إلى شهيد متأثرا بإصابته السابقة.
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية جثامين 151 شهيداً، بينهم 116 انتشلوا من تحت الأنقاض، إضافة إلى 72 إصابة جديدة، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.
وأوضحت الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي أن فرق الإسعاف والدفاع المدني ما زالت عاجزة عن الوصول إلى العديد من الضحايا العالقين تحت الركام وفي الطرقات نتيجة الدمار الكبير واستمرار القيود على الحركة.
وبذلك ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول 2023 إلى 67,682 شهيداً و170,033 مصاباً، وفق ما أكدته وزارة الصحة. وأضافت الوزارة أنه جرى إدراج 320 شهيداً جديداً ضمن الإحصائية التراكمية، بعد استكمال بياناتهم واعتمادها من اللجنة القضائية المختصة بملف التبليغات والمفقودين، وذلك عن الفترة من 3 إلى 10 أكتوبر 2025.
وفي سياق متصل، كشفت وزارة الصحة عن استمرار تسجيل وفيات نتيجة المجاعة وسوء التغذية في مختلف مناطق القطاع، حيث بلغ عدد الشهداء بسبب الجوع 463 شخصاً، من بينهم 157 طفلاً. ومنذ إعلان التصنيف المرحلي للأمن الغذائي (IPC) عن المجاعة رسمياً في غزة، سُجلت 185 حالة وفاة جديدة، بينها 42 طفلاً. ودعت وزارة الصحة ذوي الشهداء والمفقودين إلى استكمال بياناتهم عبر المنصة الإلكترونية الرسمية لتوثيق الأسماء، مؤكدة أن ذلك يسهم في استكمال السجل الوطني الخاص بضحايا العدوان.
تتواصل لليوم الثاني، أمس السبت، عودة عشرات آلاف النازحين الفلسطينيين إلى المناطق التي انسحب منها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة. وأفادت تقارير بأن آلاف النازحين حزموا أمتعتهم في أماكن نزوحهم وسط وجنوبي القطاع وانطلقوا سيرا على الأقدام باتجاه أماكن سكنهم في مناطق بمدينة غزة وبعض مناطق محافظة الشمال.
وأفاد بأن الانتقال من الجنوب إلى الشمال يتم عبر شارعي الرشيد غربا وصلاح الدين شرقا، في رحلة شاقة تستمر لساعات.
كما تنقل بعضهم عبر المركبات القليلة العاملة جراء شح توفر الوقود، وعربات تجرها حيوانات، ودراجات هوائية ونارية. بالتزامن، عاد آلاف النازحين من مناطق نزوحهم إلى أماكن سكنهم في مناطق تقع بوسط وأجزاء من شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها.
واضطر مئات النازحين من الذين وصلوا إلى مناطق سكنهم الجمعة، إلى نصب خيام على أنقاض منازلهم بعدما دمرتها الإبادة الإسرائيلية.
قال عاصم النبيه، المتحدث باسم بلدية غزة، في تصريحات صحافية، أمس السبت، إنّ المدينة تواجه دمارًا شاملًا في بنيتها التحتية، مؤكّدًا أنّه «لا يوجد شارع في غزة إلا وتضرر»، مشيرًا إلى أنّ إعادة فتح المدينة عملية معقدة في ظل غياب الآليات المتطورة.
وأوضح النبيه أنّ أكثر من 85% من الآليات الثقيلة التي كانت تستخدمها البلديات دمرها الاحتلال الإسرائيلي، ما يعرقل جهود إعادة الإعمار وفتح الطرق، لافتًا إلى أنّ البلدية قدمت خطةً من ثلاث مراحل لإعادة إعمار بلديات القطاع، جرى مناقشتها مع مؤسسات دولية.
وأضاف أنّ توفير المياه يعد أولوية قصوى إلى جانب فتح الشوارع، وجمع النفايات، ومعالجة مشكلة الصرف الصحي، مشددًا على أنّ طواقم البلدية تعمل تحت ضغوط هائلة وفي ظل دمار واسع النطاق.
وقال متحدث باسم الدفاع المدني في غزة إنّ طواقمه انتشلت جثامين 100 شهيد بدت عليهم آثار الإعدام الميداني في مناطق متفرقة من قطاع غزة.
وأضاف أنّ فرق الإنقاذ تعمل على انتشال جثامين نحو 10 آلاف شهيد ما زالوا تحت الأنقاض، وسط نقص حاد في المعدات والإمكانات واستمرار الدمار الواسع الناتج عن العدوان الإسرائيلي.
كما كشف الدفاع المدني أنّ طواقمه عثرت على لعب أطفال ومعلبات طعام مفخخة، مؤكدًا أنّ الاحتلال تعمّد زرعها لاستهداف المدنيين وإيقاع مزيد من الضحايا.
وقال مصدر قيادي في حماس، إن المساعدات واحتياجات قطاع غزة ستبدأ بالدخول السبت بحرية كاملة بما في ذلك الوقود والغاز، وفقا لما أبلغنا الوسطاء.
كما أكد المصدر القيادي أنّ الوسطاء أكدوا أن معبر رفح سيفتح أبوابه منتصف هذا الأسبوع امام المواطنين في الاتجاهين.
ولفت إلى أنّ الوسطاء بدأوا اتصالاتهم مع شركة الكهرباء لعودة عملها في قطاع غزة.
وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن المنظمة الدولية ستبدأ في تسليم مساعدات إنسانية ضخمة وعلى نطاق واسع إلى سكان غزة الأحد إثر دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وبدوره، قال المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) جوناثان فولر إن لدى الوكالة 6 آلاف شاحنة مساعدات جاهزة للدخول إلى قطاع غزة.
وأضاف ننتظر الإشارة للبدء بتوزيع المساعدات في قطاع غزة ولدينا مخازن في مصر والأردن، وقوافل إنسانية بالعريش المصرية تنتظر دخول غزة عبر كرم أبو سالم، والناس بغزة يحتاجون إلى الغذاء والدواء وإلى كل شيء.
وأكد فولر أن الأونروا لم تتوقف عن العمل طيلة الحرب، وكان لديها 12 ألف عامل على الأرض بقطاع غزة، ولكن أكثر من 170 من الفرق العاملة لدى الوكالة قتلوا خلال الحرب، دون أن يحدد عددهم بشكل دقيق.
وقال رئيس بلدية خان يونس ورئيس لجنة الطوارئ في المحافظة، علاء الدين البطة، إن محافظة خان يونس تعرضت لدمار واسع غير مسبوق، حيث دُمرت نحو 80% من مساحتها بالكامل بفعل العدوان الإسرائيلي المتواصل، ما أدى إلى انهيار شبه كامل في قطاعات الخدمات والبنية التحتية.
وأوضح البطة، خلال مؤتمر صحفي السبت، أن التقديرات الأولية تشير إلى وجود أكثر من 400 ألف طن من الركام في شوارع خان يونس، فيما تتكدس مئات آلاف الأطنان الأخرى داخل الأحياء المدمرة نتيجة تدمير المنازل والمباني والمشاريع الاقتصادية.
وأشار إلى أن البلدية أطلقت تسع فرق ميدانية لفتح الطرق، لكنها تواجه صعوبات كبيرة بسبب نقص المعدات الثقيلة اللازمة للتعامل مع حجم الدمار الهائل.
وبيّن أن العدوان أدى إلى تجريف وتدمير 206 آلاف متر طولي من شبكة الطرق بنسبة 82% من إجمالي الشبكة، فيما تضررت شبكة المياه بنسبة 86% بعد تدمير 296 ألف متر طولي وخروج 36 بئر مياه عن الخدمة بالكامل، ولم يتبق سوى 8 آبار تعمل بكفاءة جزئية. كما دُمّرت 3 خزانات مياه مركزية بشكل كامل.