تكثّف بلديات محافظة الكرك استعداداتها لاستقبال فصل الشتاء من خلال تنفيذ خطط ميدانية ووقائية تهدف إلى رفع مستوى الجهوزية والاستجابة السريعة للظروف الجوية الطارئة، حفاظاً على سلامة المواطنين وإدامة الخدمات الأساسية في مختلف مناطق المحافظة. وفي تصريحات إلى $، أكدت بلديات لواءي المزار ومؤاب جهوزيتها الكاملة للتعامل مع موسم الشتاء الحالي بكل الإمكانيات المتاحة، مع استمرار التنسيق بين غرف العمليات في المتصرفيات والبلديات والأجهزة الرسمية، واضعةً سلامة المواطنين في مقدمة أولوياتها، ومؤكدةً التزامها بنهج وقائي مستدام يعالج التحديات من جذورها ويعزز كفاءة البنية التحتية في مختلف مناطق اللواءين.
وباشرت بلديات لواءي المزار الجنوبي ومؤاب تفعيل غرف العمليات الرئيسية ومراجعة وتفقد خطط الطوارىء، مستفيدة من الخبرات والتجارب في السنوات الأخيرة لتحديد البؤر الساخنة التي تحتاج جهدا إضافيا خلال المنخفضات الجوية.
كما نفذت هذه البلديات مشروعات خدمية وقائية، منها تنظيف وصيانة أنابيب تصريف مياه الأمطار، وتعبيد بعض الطرق التي تحتاج التأهيل والصيانة، وإجراء الصيانة اللازمة للآليات.
ويقول متصرف لواء المزار الجنوبي الدكتور علي الحيصة إن استعدادات اللواء لفصل الشتاء تبدأ بعقد اجتماع دوري في المتصرفية بحضور مديري الدوائر الخدمية والبلديات والأشغال العامة، يجري خلاله إقرار خطة الطوارئ وربطها بغرفة العمليات الرئيسة في المتصرفية لضمان التنسيق الفوري أثناء المنخفضات الجوية.
ويوضح أن العمل الميداني يشمل تنظيف الأنابيب ومجاري تصريف مياه الأمطار، والتأكد من جهوزية الكوادر البشرية والآليات ومراكز الإيواء.
ويبين الحيصة أن أبرز التحديات التي تواجه الجهات الخدمية تكمن في نقص الآليات النوعية ووسائل الدعم الفني لمواجهة الحالات الطارئة المفاجئة، كما حدث في منطقة العراق خلال مواسم سابقة. ويؤكد أن المتصرفية تبقي على التواصل الدائم مع الجهات ذات العلاقة لتجاوز أي عقبات محتملة.
من جانبه، يشير رئيس لجنة بلدية مؤتة والمزار الدكتور عبدالله العبادلة إلى أن البلدية تواصل استعداداتها الميدانية في إطار خطة شاملة تهدف إلى رفع كفاءة الجاهزية والاستجابة الفورية خلال المنخفضات الجوية.
ويوضح العبادلة أن كوادر البلدية أنهت أعمال تنظيف وصيانة عبارات تصريف مياه الأمطار ومجاري الأودية، إضافة إلى تعبيد الطرق المتضررة من حفريات الخدمات المختلفة وتجهيز فرق طوارئ تعمل على مدار الساعة للتعامل مع أي طارئ.
ويبيّن أن المناطق الأكثر تأثراً خلال المواسم الماضية، مثل حي البركة في مؤتة ومنطقة العراق ومنطقة الطيبة، تحظى بإجراءات وقائية خاصة لتفادي تكرار الأضرار، وبخاصة في المواقع الجبلية ذات التضاريس الوعرة. ويوضح أن محدودية الآليات والمعدات تشكل تحدياً أمام البلدية نظراً لاتساع نطاق خدماتها.
ويؤكد العبادلة أن غرفة الطوارئ تعمل على مدار (24) ساعة بالتنسيق مع الجهات الأمنية والخدمية لضمان سرعة الاستجابة، فيما نفذت البلدية أخيرا مشاريع تحسينية تضمنت إقامة جدران استنادية وتوسعة شبكات تصريف مياه الأمطار وصيانة الطرق الترابية لتحسين البنية التحتية.
بلدية لواء مؤاب
وفي لواء مؤاب، يقول متصرف اللواء الدكتور إياد المجالي إن الجهات الخدمية نفذت مسحاً ميدانياً شاملاً لمواقع قنوات تصريف المياه ومناطق تجمع مياه الأمطار والبؤر الساخنة بمشاركة الفرق المختصة. ويوضح رئيس لجنة بلدية مؤاب الجديدة المهندس إبراهيم الطراونة أن البلدية وضعت خطة فنية وميدانية متكاملة استعداداً لموسم الأمطار، تضمنت جولات كشف حسي على قنوات تصريف المياه ومجاري السيول لتقييم حالتها التشغيلية، وأتبعتها بأعمال صيانة وتنظيف شاملة لإزالة الطمي والرواسب والعوائق. ويؤكد أن البلدية راجعت مستوى جهوزية سبع مضخات ت?ريف رئيسية وغاطسة موزعة بشكل استراتيجي في المناطق الأكثر عرضة لتجمع المياه مثل العريمية والكُلالة والشرقية والخالدية والفيصلية ومحيّ، لضمان سرعة التعامل مع أي طارئ.
وينبه إلى أن بعض البؤر الساخنة تتطلب حلولاً هندسية دائمة أُعدّت الدراسات الفنية اللازمة لها بانتظار توفير المخصصات المالية لتنفيذها.
ويلفت الطراونة إلى أن خطة البلدية ترتكز على محورين رئيسيين؛ يتمثل الأول بالاستجابة الفورية خلال الموسم الحالي لمعالجة أي تجمعات للمياه أو انسدادات باستخدام المضخات وفتح الطرق عند الحاجة. فيما يركز الآخر على المعالجة الدائمة بعد انتهاء الموسم عبر تنفيذ مشروعات هندسية بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة لضمان حلول جذرية طويلة الأمد.