- للحفاظ على صحتهم
- عبد السلام: العامل المادي من أهم أسباب عدم الالتزام بها
- ضرورة تضمين الفحوصات الأساسية في التأمينات الصحية
في ظل تزايد معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة والصامتة بين الأردنيين دون أعراض واضحة تظهر أهمية الفحوصات الدورية كوسيلة فعالة للحماية من هذه المخاطر حيث يعتبر الكشف المبكر خط الدفاع الأول عن صحة الإنسان.
أخصائية التوعية والإعلام الصحي الدكتورة الصيدلانية روان عبد السلام أكدت أن الكشف المبكر عن الأمراض لا يعد رفاهية، بل استثمار حقيقي في حياة أكثر أمانا ونشاطا.
وأشارت في تصريح إلى "الرأي" أن الفحوصات المنتظمة تمثل خط الدفاع الأول ضد الأمراض الصامتة التي قد تتسلل إلى الجسم دون أعراض واضحة، مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو اضطرابات الكوليسترول.
وأضافت أن الفحوصات الطبية لا تقتصر على الكشف المبكر فقط، بل تتيح أيضا فرصة لتثقيف الفرد حول صحته، حيث يمكن من خلالها للطبيب أو الصيدلاني تقديم نصائح غذائية ورياضية وتوصيات لنمط حياة أكثر توازنا، مما يسهم في تحسين جودة الحياة وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
وعن أبرز الفحوصات التي ينصح الأردنيون بإجرائها بشكل دوري، أوضحت عبد السلام أنها تشمل، فحص ضغط الدم ويعرف بكونه اختبارا بسيطا لكنه ضروري، إذ يعتبر ارتفاع ضغط الدم من الأمراض الصامتة التي قد تسبب مضاعفات خطيرة كالنوبات القلبية والسكتات الدماغية دون إنذار مسبق.
ومن الفحوصات أيضا وفق عبد السلام فحص السكر في الدم، للكشف المبكر عن مقدمات السكري أو السكري نفسه، خصوصا لدى من تجاوزوا سن الخامسة والثلاثين أو لديهم تاريخ عائلي للمرض، وفحص الكوليسترول والدهون الثلاثية، للكشف عن ارتفاع نسب الدهون الضارة في الدم التي تزيد خطر أمراض القلب والشرايين، ويفضل إجراؤه كل 5 سنوات على الأقل، أو سنويا لمن لديهم عوامل خطر.
وأكدت على ضرورة إجراء تحليل الدم الشامل (CBC)، لتقييم فقر الدم، المناعة، والالتهابات، بالإضافة إلى فحص وظائف الكبد والكلى وتحليل البول الكامل للكشف عن أي مشكلات مبكرة في الجسم، كذلك الفحوصات الخاصة بالسرطان مثل الماموغرام للنساء بعد سن الأربعين، وفحص عنق الرحم (Pap Smear) كل ثلاث سنوات، وفحص البروستاتا للرجال من عمر الخمسين، فضلا عن فحص القولون للرجال والنساء بدءا من عمر الخامسة والأربعين.
وشددت عبد السلام على أهمية إجراء فحوصات النظر والعينين، للكشف عن أمراض مثل الجلوكوما والساد، خاصة لمن تجاوزوا سن الأربعين، بالإضافة إلى تخطيط القلب الكهربائي والأشعة السينية للصدر، للكشف عن اضطرابات القلب والرئتين، خصوصاً للمدخنين أو من لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب.
ونوهت إلى أن الالتزام بهذه الفحوصات يساعد على تقليل نسب الإصابة بالأمراض المزمنة والمضاعفات الخطيرة، ويساهم في خفض التكاليف الطبية على المدى البعيد، مشيرة إلى أن الكثير من الأردنيين لا يجرون الفحوصات الدورية بسبب الانشغال، أو الخوف من النتائج، أو لاعتقادهم الخاطئ بأن من لا يشعر بمرض لا يحتاج للفحص، وهي ثقافة يجب تصحيحها، ناهيك عن العامل المادي الذي يلعب دورا كبيرا أيضا.
ودعت عبد السلام إلى تعزيز الوعي بأهمية الفحص المبكر من خلال البرامج الوطنية ووسائل الإعلام، وتضمين الفحوصات الأساسية في التأمينات الصحية العامة والخاصة، وتشجيع استخدام التطبيقات الذكية لتذكير الأفراد بمواعيد فحوصاتهم الدورية.
وقالت: "جسم الإنسان أمانة، والفحوصات المنتظمة هي الطريق للحفاظ على هذه الأمانة، داعية إلى جعل الفحص السنوي عادة راسخة لكل شخص وعائلته، لضمان حياة مليئة بالصحة والعافية".