- أكدت دعمها للرؤية الملكية بتعزيز مكانتها الاقتصادية
زارت كتلة الميثاق النيابية برئاسة النائب الدكتور إبراهيم الطراونة أمس محافظة العقبة، وشملت الزيارة كلًّا من سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وشركة تطوير العقبة، وشركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ، وذلك بهدف الاطلاع على واقع التنمية والمشروعات الاستثمارية والاقتصادية الجارية في المنطقة، وفتح حوار مباشر مع المؤسسات المعنية حول أبرز التحديات والتوجهات المستقبلية.
العقبة.. خصوصية تنموية واقتصادية
وأكد رئيس الكتلة النائب إبراهيم الطراونة، خلال لقائه رئيس مجلس مفوضي السلطة شادي رمزي المجالي وأعضاء مجلس المفوضين، أن للعقبة خصوصية اقتصادية وإدارية تجعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن الكتلة تدرك الدور المحوري الذي تؤديه المنطقة الاقتصادية الخاصة في تحقيق الرؤية الملكية بتعزيز الاستثمار والتنمية المتوازنة في جنوب المملكة.
وقال الطراونة إن العقبة تمثل نموذجا للتنمية المتكاملة التي تجمع بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة وتحسين جودة الخدمات، مؤكدا استعداد الكتلة للتعاون مع السلطة لتذليل المعيقات التشريعية والتنظيمية التي تواجه مسيرة التطوير.
وأضاف أن العقبة حققت إنجازات، إلا أن التحديات ما زالت قائمة، خصوصا في مجالات المياه والبنية التحتية وتداخل الصلاحيات واحتياجات سوق العمل المحلي، مشيرا إلى أهمية تعزيز الميزات التنافسية لأبناء العقبة ورفع كفاءة الاستجابة للملاحظات والشكاوى من المواطنين والمستثمرين.
رؤية شمولية للتنمية حتى عام 2040
من جانبه، رحّب رئيس مجلس المفوضين شادي المجالي بزيارة الكتلة، مؤكدا أن السلطة تسير وفق خطة استراتيجية للأعوام (2024–2028) منبثقة عن المخطط الشمولي للمنطقة حتى عام 2040، تشمل تنفيذ 197 مشروعا استثماريا وتنمويا في مجالات الموانئ والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية الذكية، والتحول الرقمي، والمدينة الذكية، إلى جانب مبادرات لتحسين البيئة والصحة وتنويع المنتج السياحي.
وأشار إلى أن توسع التنظيم باتجاه المطار ووادي رم، والنمو السكاني المتزايد، فرض تحديات إضافية على البنية التحتية، مؤكدا التزام السلطة بتطوير الخدمات وتوسيع برامج التدريب والمنح الدراسية لأبناء العقبة بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.
تطوير العقبة: مشاريع استراتيجية لتعزيز الموقع الإقليمي
وفي إطار الجولة، زارت الكتلة شركة تطوير العقبة، حيث أكد النائب الطراونة أن الشركة تمثل أحد الأعمدة الرئيسة في منظومة التنمية الاقتصادية بالعقبة، مشيدًا بدورها في تنفيذ المشاريع الكبرى وتسويق المدينة على المستويين الإقليمي والدولي.
وقال إن العقبة لم تعد مجرد منطقة اقتصادية، بل أصبحت مركزًا لوجستيًا واستثماريًا متكاملًا يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، لافتا إلى أن الدور الرقابي للنواب يستهدف تعزيز كفاءة الأداء العام وضمان تكامل الجهود المؤسسية لتحقيق التنمية المستدامة.
كما ثمّن الطراونة جهود الشركة في الارتقاء بمسؤوليتها المجتمعية ودعم قطاعات التعليم والصحة والتدريب والتمكين، مؤكدا أن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان والمجتمع.
من جهته، رحّب الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة حسين الصفدي بوفد الكتلة، موضحا أن الشركة تعمل وفق نهج تكاملي مستند إلى التوجيهات الملكية السامية لتعزيز موقع العقبة كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية والسياحة.
وعرض الصفدي أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تنفذها الشركة، ومنها مشروع تطوير منطقة غرب مطار الملك حسين الدولي، الذي يضم مركز العقبة الدولي للمعارض، ومتحف الطيران، ومضمار سباق السيارات، ومشاريع سياحية وترفيهية متقدمة، مؤكدًا أن المنطقة ستصبح وجهة إقليمية للمؤتمرات والفعاليات الدولية.
كما أشار إلى مشروع تطوير معبر الدرة الحدودي لرفع كفاءته التشغيلية وتسهيل حركة المسافرين والبضائع، إلى جانب تحديث مطار الملك حسين الدولي لاستيعاب الزيادة في الحركة الجوية، مبينا أن هذه المشاريع تعزز منظومة النقل والتجارة والخدمات اللوجستية التي تشكل أحد ركائز الاقتصاد في العقبة.
وأوضح الصفدي أن الشركة تعتمد في عملها على مبدأ الاستدامة والتكامل بين البعد الاقتصادي والمجتمعي، إذ تنفذ برامج نوعية لدعم المرأة والشباب والتعليم والبيئة ضمن إطار المسؤولية المجتمعية، بما يعمّق العلاقة بين التنمية والإنسان، مؤكدا أن نجاح الشركة انعكاس لتكامل الجهود الوطنية في بناء اقتصاد متنوع قادر على المنافسة.
الموانئ.. شريان التجارة الأردنية
كما زارت الكتلة شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ، حيث التقت مديرها العام الدكتور محمود خليفات واطلعت على الخطة التطويرية للشركة وإنجازاتها التشغيلية.
وأكد الطراونة أن الموانئ تمثل الشريان الحيوي لحركة التجارة الخارجية وبوابة الأردن إلى العالم، مشيدًا بالتحسن الملموس في كفاءة المناولة والنقل والسلامة العامة، وداعيًا إلى تسريع العمل في تطوير الساحة رقم 4 وتعزيز التحول الرقمي في إدارة العمليات المينائية.
من جهته، قدّم الدكتور خليفات عرضا شاملا للخطة الاستراتيجية للشركة، مبينا أنها تشمل تطوير المرافق، ورفع كفاءة الكوادر، وتطبيق برامج تدريب وتأهيل وفقا لأفضل الممارسات الدولية في مجالات السلامة والجودة.
وأشار إلى أن مؤشرات الأداء والنمو التشغيلي شهدت تحسنا واضحا خلال الأعوام 2023–2025، رغم التحديات الإقليمية، مؤكدا أن الشركة نجحت في رفع الكفاءة التشغيلية، وخفض النفقات، وتعزيز جاهزية الموانئ لاستيعاب الحركة التجارية المتزايدة.
نواب الكتلة: العقبة نموذج وطني للتنمية
بدورهم، أكد أعضاء الكتلة النواب: تمارا ناصر الدين، إسلام العزازمة، رانيا خليفات، فليحة الخضير، عبد الباسط الكباريتي، هايل عياش، حمزة الحوامدة، شاهر الشطناوي، محمد كتاو، عثمان المخادمة، وعبد الحليم العنانبة، أن العقبة تشكل نموذجا وطنيا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشددين على ضرورة دعم الجهود المؤسسية لاستقطاب الاستثمارات وتوفير فرص العمل وتعزيز مساهمة الشركات في خدمة المجتمع المحلي.