كثّفت بلديات محافظة المفرق استعداداتها لاستقبال فصل الشتاء، رغم التحديات الكبيرة التي تفرض نفسها في مختلف مناطق المحافظة.
وتعاني المحافظة من تحديات خطيرة تهدد سلامة السكان في غالبية المناطق والتجمعات السكانية، بسبب انتشار البرك الأثرية الكبيرة، ووجود أودية تمتد من دول الجوار، إضافة إلى وجود عبارات صندوقية وآليات تحتاج إلى صيانة، فضلا عن محدودية القدرات المالية.
وفي إطار حرصها على سلامة المواطنين وضمان جاهزية الخدمات البلدية، أعلنت بلدية أم الجمال عن استكمال استعداداتها لاستقبال موسم الشتاء لعام 2025–2026، من خلال خطة شاملة تهدف إلى الحد من آثار المنخفضات الجوية، وتعزيز جاهزية كوادرها وآلياتها للتعامل مع مختلف الظروف الطارئة.
وقال رئيس لجنة بلدية أم الجمال، محمد أبو عليم، إن البلدية بدأت منذ مطلع الشهر الحالي بتنفيذ خطة الاستعداد المبكر، والتي تضمنت تنظيف العبارات ومجاري الأودية ومصارف مياه الأمطار، إضافة إلى صيانة مضخات الشفط والمولدات الكهربائية، والتأكد من جاهزية الآليات والمركبات الثقيلة للتعامل مع أي طارئ.
وأشار أبو عليم إلى أن البلدية قامت بتشكيل غرفة طوارئ رئيسية في دار البلدية، وغرف فرعية في المناطق التابعة لها، تعمل على مدار الساعة خلال فترات المنخفضات الجوية، لتلقي البلاغات والتعامل الفوري مع الحالات الطارئة، بالتنسيق مع الجهات الرسمية ذات العلاقة، مثل الدفاع المدني، ومديرية الأشغال العامة، وشركتي الكهرباء والمياه.
وأوضح أن الخطة تشمل أيضا توزيع فرق ميدانية مجهّزة في مختلف الأحياء، لمتابعة مواقع تجمع المياه والتعامل مع أي انسدادات في الشبكات أو العبارات، إلى جانب تجهيز فرق صيانة كهربائية لمتابعة الإنارة العامة وتأمين السلامة في الطرق الرئيسية والفرعية.
ودعت بلدية أم الجمال المواطنين إلى التعاون والإبلاغ الفوري عن أي ملاحظات تتعلق بتجمع المياه أو الانهيارات أو انسداد العبارات، من خلال أرقام الطوارئ المعلنة على الصفحة الرسمية للبلدية، مؤكدا أن العمل المشترك بين البلدية والمجتمع المحلي يشكل أساس النجاح في مواجهة الظروف الجوية القادمة.
وختم رئيس اللجنة بالتأكيد على أن بلدية أم الجمال تعمل بروح الفريق الواحد لتقديم أفضل الخدمات، وأنها تضع سلامة المواطن وحماية الممتلكات العامة والخاصة على رأس أولوياتها خلال موسم الشتاء.
من جهتها، عملت بلدية رحاب الجديدة على تنفيذ حملات نظافة شاملة لجميع مناطقها، تفاديًا لانسداد العبارات ومصارف المياه، وفق ما أكدت رئيسة لجنة البلدية لينا الزعبي.
وأشارت الزعبي إلى أن مناطق بلدية رحاب تشهد خلال فصل الشتاء تساقطا وتراكما للثلوج كونها منطقة مرتفعة، مؤكدة التعاون المستمر بين البلدية والمؤسسات الرسمية ذات العلاقة، إلى جانب تعاون المجتمع المحلي.
أما بلدية أم القطين، فتواجه تحديات خاصة بوجود ست برك أثرية رومانية كبيرة في مناطقها، والتي، عند امتلائها بمياه الأمطار، تشكل تهديدا مباشرا لحياة المواطنين، خصوصا الأطفال، خاصة وأن بعضها غير محاط بأسوار أو وسائل حماية.
ويُعد وادي عسعوسة وغيره من الأودية الكبيرة، التي تتوسط قضاء أم القطين وتأتي من دول الجوار، مصدر خطر حقيقي، حسب ما أفاد مواطنون، إذ سبق أن تسببت هذه الأودية بفيضانات مفاجئة خلال السنوات السابقة، ما أدى إلى غرق منازل، وتدمير مزارع خضار وفواكه، وإلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية في مناطق البادية الشمالية.
ولم يختلف الحال في بلدية الخالدية، التي تعاني من تهديدات متكررة بسبب وادي الزعتري، الذي تعود أصوله إلى إحدى دول الجوار، ويشكل خطرا مباشرا على السكان عند فيضانه، لا سيما أنه يخترق المنطقة وعددا من مناطق البادية.
ورغم هذه التحديات، أكد رئيس بلدية الخالدية جميل مشاقبة أن البلدية وضعت خطة استجابة لمواجهة الظروف الطارئة مع بداية فصل الشتاء، تضمنت تجهيز الآليات، وتنظيف العبارات الصندوقية، وإنشاء عبارات جديدة، وتوفير خطوط ساخنة لتمكين المواطنين من التواصل المباشر مع البلدية والإبلاغ عن أي طارئ.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس لجنة بلدية الزعتري والمنشية، جمال السرحان، أن البلدية استعدت بشكل متكامل لفصل الشتاء، من خلال خطة لمواجهة أي طارئ أو تحدٍّ يواجه السكان.
وأشار إلى أنه تم تفعيل غرفة الطوارئ التي تُشكَّل مع بداية كل موسم شتاء، لتلبية احتياجات السكان، ومعالجة النقاط الساخنة تجنبا لوقوع أي حوادث.
وفي إطار استعداداتها لموسم الشتاء، وجّه رئيس لجنة بلدية المفرق الكبرى، الدكتور محمد خلف الفايز، مديرية الصيانة إلى مواصلة أعمالها الميدانية في تنظيف العبارات الصندوقية، وقنوات تصريف المياه، ومجاري الأودية، وذلك حفاظًا على سلامة المواطنين، والحد من تجمع مياه الأمطار.