مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى
صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من هجماتها على المدن والبلدات والمخيمات في الضفة الغربية والقدس المحتلة منذ فجر الخميس، حيث عززت تواجدها ميدانيًا عبر تكثيف عناصرها وقواتها عند المعابر والحواجز العسكرية، والمفارق والمحاور الاستراتيجية في عمق الضفة الغربية ومحيط البلدة القديمة في القدس المحتلة.
ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية إضافية، ونفذت سلسلة اقتحامات واعتقالات شملت معظم مدن ومحافظات الضفة الغربية. ورافقت هذه العمليات اعتداءات مباشرة على المواطنين وتخريب متعمد للبنية التحتية. في الوقت نفسه، واصل المستوطنون جرائمهم بحق المزارعين خلال موسم قطف الزيتون، كما استمروا في اقتحامات المسجد الأقصى المبارك لليوم الثالث على التوالي بذريعة ما يُسمى «عيد العرش».
ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى محيط المدينة، وتحركت بشكل مكثف واقتحمت بلدة طمون جنوب طوباس. وقامت جرافات الاحتلال بتدمير أجزاء من البنية التحتية، حيث جرفت الشارع الرئيسي ودمرت أعمدة الإنارة والكهرباء خلال العملية التي لا تزال مستمرة.
وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بسقوط إصابتين بالرصاص الحي جراء اعتداء قوات الاحتلال على المواطنين في طوباس.
واقتحمت قوات الاحتلال قرية كفر نعمة غرب المدينة وأطلقت قنابل صوتية بكثافة، في حين شهدت بلدة قفين شمال طولكرم مداهمات لعدة منازل.
واقتحمت قوات الاحتلال بلدة بني نعيم شرق الخليل، ومخيم العروب شمال المدينة. كما اعتقلت الشاب علي محمد صبارنة بعد مداهمة منزله في بلدة بيت أمر.
واقتحمت قوات الاحتلال مخيم بلاطة شرق المدينة واعتقلت الشابين محمد لبادة وطلال أبو رزق بعد مداهمة منزليهما. كما اقتحمت قوات أخرى مخيم الفارعة جنوب طوباس وسط انتشار مكثف للآليات العسكرية.
هجمات المستوطنين ضد المزارعين:
شهدت البلدات والقرى الفلسطينية القريبة من البؤر والمستوطنات موجة جديدة من اعتداءات المستوطنين targeting المزارعين خلال موسم قطف الزيتون، ما أسفر عن إصابات وأضرار مادية واسعة في محافظات نابلس والخليل وسلفيت.
في نابلس: أصيب مواطن بجروح إثر هجوم شنه مستوطنون على عدد من المزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في بلدتي حوارة وبورين جنوب المدينة.
في سلفيت: اعتدى مجموعة من المستوطنين على المواطن محمود عبد الرحمن رداد وزوجته أثناء عملهما في أرضهما الواقعة بين بلدتي الزاوية ورافات. وبحسب شهود عيان، انطلق المستوطنون من بؤرة رعوية قريبة، واعتدوا على الزوجين بالضرب المبرح وطردوهما من أرضهما، قبل أن يسرقوا محصول الزيتون الذي كانا يجمعانه.
اقتحام المسجد الأقصى
في القدس المحتلة، اقتحم مستوطنون، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، المسجد الأقصى المبارك صباح الخميس، في ثالث أيام ما يُسمى «عيد العرش» اليهودي.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية بأن المستوطنين أدّوا طقوسًا تلمودية وصلوات جماعية علنية في المنطقة الشرقية من المسجد، بالغناء والرقص المتواصل.
وأضافت الدائرة أن قوات الاحتلال فرضت إجراءات مشددة في محيط وأبواب المسجد الأقصى، ودفعت بتعزيزات كبيرة من قواتها وشرطتها لتأمين عمليات الاقتحام. وأشارت إلى أن عشرات الآلاف من المستوطنين يؤدون صلوات تلمودية في محيط البلدة القديمة في ثالث أيام العيد العبري.
وتستغل سلطات الاحتلال والمستوطنون الأعياد اليهودية لتصعيد عدوانهم واقتحاماتهم لمدينة القدس والمسجد الأقصى، وتحويلهما إلى ثكنة عسكرية، ومنع أبناء الشعب الفلسطيني من الوصول إليهما، وقمع المصلين والمرابطين والاعتداء عليهم.
هذا واستهدفت قوات الاحتلال والقوات الخاصة بشكل ممنهج المرابطين والمرابطات، ومنعتهم من دخول المسجد الأقصى. وجدّدت سلطات الاحتلال قرارها القاضي بمنع المرابطة المقدسية خديجة خويص من التواصل مع 8 أشخاص لمدة ستة أشهر، ومددت إبعادها عن المسجد الأقصى، وذلك عقب استدعائها للتحقيق في غرفة رقم (4) بمركز تحقيق المسكوبية في القدس المحتلة.