تشكل الحرف التراثية والمقتنيات الشعبية في عجلون جزءًا أساسيًا من الهوية الثقافية وتسهم في تعزيز السياحة الداخلية من خلال إبراز المهباش العجلوني والقطع التراثية في المتاحف المحلية.
وقال مدير ثقافة محافظة عجلون إن المديرية تعمل على دعم الحرف التراثية وتوفير التدريب والورش للعاملين فيها مشددًا على أهمية الحفاظ على الحرف اليدوية ونقلها للأجيال القادمة بما يعزز الوعي الثقافي والسياحي في المنطقة.
وقال مؤسس بيت المهباش الأردني سامر فريحات إن شغفه في صناعة المهباش بدأ من حبه للتراث الأردني موضحًا أن المهباش ليس مجرد قطعة خشب بل يعكس رمزية الكرم والجود والقوة والرفعة.
وأضاف أن صناعة المهباش تبدأ بالحصول على الخشب من وزارة الزراعة أو من المزارعين غالبًا من أشجار الجوز أو المشمش ويخزن في مكان مظلم لفترة تصل إلى سنتين لضمان جفافه واستقراره.
وأشار فريحات إلى أن المواد المستخدمة في الزخرفة طبيعية بالكامل مثل قشور الجوز والرمان والحناء مشددًا على أن المهباش الأردني مثبت لدى وزارة السياحة كمنتج تراثي وطني أصيل مع تعليمات للحفاظ عليه مثل دهنه بالزيت وإبعاده عن الشمس والرطوبة.
وأضاف أن المهباش العجلوني التقليدي يتكون من بدن خشبي مجوّف ويد طويلة تُستخدم لطحن البن بعد تحميصه وأن الصوت الناتج عن دقه جزء من الطقوس الاجتماعية ويعكس قيم الضيافة والكرم.
وقال صاحب متحف راسون التراثي الشعبي محمد الشرع إنه حول جزءًا كبيرًا من منزله في بلدة راسون لعرض آلاف القطع الشعبية الريفية والتراثية العجلونية التي جمعها لتجسيد طبيعة الحياة في المحافظة عقب حقب زمنية تمتد لأكثر من 150 عامًا.
وأوضح أن الهدف من إنشاء المتحف هو تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية خاصة وأن منطقة راسون تقع ضمن المسارات السياحية وتشكل قيمة مضافة لإفادة المنطقة القريبة من محمية غابات عجلون التي تزخر بالطبيعة.