ترمب يتحضر للإشراف على اتفاق إنهاء «حرب غزة«
وفد أميركي ينظم للمحادثات.. وحماس تطالب بضمانات
رئيس وزراء قطر ومدير الاستخبارات التركية يتوجهان لمصر
تركيز حول انسحاب الاحتلال من القطاع وتبادل الأسرى
مظاهرات عالمية تدعو لإنهاء الحرب و«كسر الحصار»
البرلمان الاسباني يحظر توريد الأسلحة لـ إسرائيل
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه ربما سيذهب إلى مصر يوم الأحد المقبل، وذلك على خلفية التقدم الواضح بمسار المفاوضات المنعقدة في مدينة شرم الشيخ المصرية بين حركة حماس وإسرائيل، لوقف العدوان المستمر على قطاع غزة منذ أكثر من 24 شهرا.
وبحسب وكالة «فرانس برس»، أكد الرئيس الأميركي ليل الأربعاء، إنه قد يتوجه إلى الشرق الأوسط في نهاية الأسبوع الراهن، مشيرا إلى أن اتفاقا بين إسرائيل وحماس بشأن غزة «وشيك جدا».
وأوضح ترمب لصحافيين في البيت الأبيض: «قد أتوجه إلى هناك في نهاية الأسبوع ربما الأحد»، مضيفا «وسنرى لكن ثمة فرصة كبيرة جدا.. المفاوضات تسير بشكل جيد جدا».
وكان ترمب تحدث الثلاثاء عن «فرصة حقيقية» للتوصل الى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت عقب هجوم حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول 2023.
وقال لصحافيين في المكتب البيضوي «هناك فرصة حقيقية لنقوم بأمر ما»، مضيفا «أعتقد أن هناك احتمالا لإرساء السلام في الشرق الاوسط».
وشدد على أن واشنطن ستقوم بكل ما في وسعها للتأكد من التزام كل الاطراف الاتفاق في حال إبرامه.
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الرئيس ترامب قد يقوم بزيارة إلى الشرق الأوسط في حال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في غزة، بحسب ما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية.
وأوضح روبيو في تصريحات للصحفيين، مساء الأربعاء، أن القرار سيعود لترامب، لكنه رجّح اهتمام الرئيس الأميركي بالقيام بهذه الزيارة «إذا سمح له الجدول الزمني بذلك».
وأشار إلى أن المفاوضات شهدت «تقدماً جيداً، وأن الأمور تسير في اتجاه إيجابي»، لكنه لفت في الوقت ذاته إلى أن «هناك عملاً لا يزال يتعين القيام به.. مررنا بمواقف مماثلة من قبل، وشعرنا بخيبة أمل».
وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أكد أن مفاوضات شرم الشيخ تجري حاليا لإنهاء الحرب على غزة وتسير بشكل إيجابي، وأن مصر تبذل جهودًا لم تتوقف لإنهاء الحرب على غزة.
ووجه الرئيس المصري، رسالة للرئيس ترامب بمواصلة دعمه للتوصل إلى اتفاق بشأن غزة، مضيفا: أدعو الرئيس الأميركي لحضور توقيع اتفاق غزة في مصر في حال التوصل إليه.
وبدأت الحركة الفلسطينية والدولة العبرية مباحثات الاثنين في شرم الشيخ عقب موافقة حماس على الافراج عن الرهائن لقاء إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين في إطار خطة من 20 بندا طرحها الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب في غزة التي دخلت عامها الثالث.
وانضم وفد أميركي إلى المفاوضات لوضع آلية تطبيقية لإنهاء الحرب في غزة، فيما شاركت حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في المحادثات، بحسب ما قال مصدر فلسطيني لـ"فرانس برس».
وقال المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحماس طاهر النونو: «تركزت المفاوضات حول آليات تنفيذ إنهاء الحرب وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع وتبادل الأسرى».
وأكد أن وفد الحركة أظهر «الإيجابية والمسؤولية اللازمة» وأن «الوسطاء يبذلون جهودا كبيرة لإزالة أي عقبات أمام خطوات تطبيق وقف إطلاق النار، وروح من التفاؤل تسري بين الجميع».
ومن المقرر أن ينضم إلى المباحثات رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وصهر ترمب جاريد كوشنر ومبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ورئيس جهاز الاستخبارات التركية إبراهيم كالين، خلال الساعات القادمة.
إلى ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن ترمب طلب منه «إقناع» حماس بالموافقة على خطته.
وأضاف بحسب بيان للرئاسة التركية «ردت حماس بإبلاغنا أنها مستعدة للسلام والمفاوضات... لم تتخذ موقفا معارضا. أعتبر ذلك خطوة قيّمة للغاية».
وشددت حماس على وجوب توفير ضمانات بأن يؤدي أي اتفاق إلى وضع حدّ نهائي للحرب التي تسببت بدمار هائل وأزمة انسانية كارثية.
وقال كبير مفاوضي الحركة خليل الحية الذي نجا في أيلول من محاولة اغتيال بضربات جوية إسرائيلية استهدفت العاصمة القطرية، إن حماس «تريد ضمانات من ترامب والدول الراعية لتنتهي الحرب إلى الأبد».
وقال الحية لقناة «القاهرة الاخبارية» القريبة من السلطات المصرية إن «الاحتلال الاسرائيلي جربناه، لا نضمنه ولا للحظة».
وتنص خطة ترمب على وقف إطلاق النار وإفراج حماس عن جميع الرهائن ونزع سلاح الحركة وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجا من القطاع غزة.
وأكدت الحركة موافقتها على الافراج عن الرهائن وتولي هيئة من المستقلين الفلسطينيين إدارة غزة، لكنها لم تتطرق الى مسألة نزع سلاحها، وشددت على وجوب البحث في بنود الخطة المتعلقة بـ"مستقبل القطاع».
في المقابل، أعرب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي عن دعمه للخطة، مؤكدا أنها تحقق أهداف إسرائيل من الحرب.
وقال «نعيش أياما مصيرية وحاسمة، وسنواصل العمل لتحقيق جميع أهداف الحرب: إعادة جميع المخطوفين، والقضاء على حكم حماس، وضمان ألا يشكّل قطاع غزة تهديدا لإسرائيل مرة أخرى».
وتتصاعد الضغوط الدولية بشكل كبير من أجل إنهاء الحرب في وقت تواصل إسرائيل حملتها العسكرية في غزة بدون هوادة، ما حول القطاع إلى أكوام من الأنقاض فضلا عن مقتل عشرات آلاف الفلسطينيين، والتسبب بأزمة انسانية كارثية بلغت حد إعلان الأمم المتحدة المجاعة في الشمال خصوصا.
وتشهد العديد من المدن عبر العالم في الأيام الأخيرة، تحركات حاشدة مطالبة بإنهاء الحرب، زادت وتيرتها عقب اعتراض إسرائيل الأسبوع الماضي أسطول مساعدات انسانية كان متجها إلى القطاع بهدف «كسر الحصار» الإسرائيلي المفروض عليه.
والأربعاء، اعترض الجيش الإسرائيلي في عرض البحر قوارب تابعة لأسطول مساعدات دولي جديد، وفق ما أعلنت الدولة العبرية وائتلاف «أسطول الصمود العالمي» الذي ينسّق هذه المبادرة.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على غزة عن استشهاد ما لا يقلّ عن 67183 فلسطينيا، وفقا لأحدث أرقام وزارة الصحة في القطاع، والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة، فيما قتل 1219 إسرائيليا، وفق تعداد أجرته «فرانس برس» استنادا إلى أرقام رسمية إسرائيلية.
من جهة اخرى، صادق البرلمان الأسباني، على قانون بشأن حظر الأسلحة المفروض على إسرائيل بالتصويت، في إجراء يدعمه رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، بهدف «كبح الإبادة الجماعية» في غزة.
ووفقا لوكالة الأنباء الإسبانية (اي في اي)، صوّت على القانون 178 نائبا مقابل 169 صوتا، وعلى وجه التحديد، يتضمن المرسوم قانون تعزيز الحظر الكامل على توريد الأسلحة المفروض على إسرائيل، فضلا عن حظر الصادرات إلى إسرائيل والواردات من إسرائيل من جميع المواد الدفاعية والسلع أو التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج.