أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء أنه قد يتوجّه إلى الشرق الأوسط في نهاية الأسبوع، معتبرا أن المفاوضات الجارية منذ أربعة أيام في مصر لوضع آلية تطبيقية لإنهاء الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس "تسير بشكل جيد جدا".
من جهته، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمة الأربعاء "ما وصلني (عن سير المحادثات) كان مشجعا جدا"، ودعا نظيره الأميركي للحضور إلى مصر في حال إبرام الاتفاق، مضيفا "رسالتي للرئيس ترامب: استمر في دعمك، استمر في إرادتك من أجل إنهاء الحرب".
وفي مؤشد يدلّ على دفع كبير من أجل التوصل لاتفاق، وصل إلى مصر، حيث استؤنفت المحادثات مساء الأربعاء، صهر ترامب جاريد كوشنر ومبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وكذلك رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ورئيس جهاز الاستخبارات التركية إبراهيم كالين.
وقال السيسي إنّ كوشنر وويتكوف يحملان "إرادة قوية ورسالة قوية وتكليفا قويا من الرئيس ترامب بإنهاء الحرب خلال جولة المفاوضات الحالية".
وفي واشنطن، أشار الرئيس الأميركي إلى أن اتفاقا بين إسرائيل وحماس بشأن غزة "وشيك جدا".
وأضاف ترامب في تصريح لصحافيين في البيت الأبيض "قد أتوجه إلى هناك في نهاية الأسبوع، ربما الأحد"، مضيفا "سنرى بشأن ذلك، لكن ثمة فرصة كبيرة جدا. المفاوضات تسير بشكل جيد جدا".
وبدأت الحركة الفلسطينية والدولة العبرية مباحثات الإثنين في مدينة شرم الشيخ المصرية عقب موافقة حماس على الافراج عن الرهائن لقاء إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين في إطار خطة من 20 بندا وضعها ترامب.
ومن المقرر أن تشارك حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في المحادثات اعتبارا من مساء الأربعاء، بحسب ما قال مصدر في الحركة لوكالة فرانس برس.
وأتت هذه التطورات عقب إعلان قيادي في حماس عن أجواء من "التفاؤل" في اليوم الثالث من المحادثات.
وقال طاهر النونو المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحماس لفرانس برس "تركزت المفاوضات حول آليات تنفيذ إنهاء الحرب وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع وتبادل الأسرى".
وأكد أن وفد الحركة أظهر "الإيجابية والمسؤولية اللازمة" وأن "الوسطاء يبذلون جهودا كبيرة لإزالة أي عقبات أمام خطوات تطبيق وقف إطلاق النار، وروح من التفاؤل تسري بين الجميع".
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من جهته إن ترامب طلب منه "إقناع" حماس بالموافقة على خطته.
وأضاف بحسب بيان للرئاسة التركية "ردّت حماس بإبلاغنا أنّها مستعدة للسلام والمفاوضات... لم تتّخذ موقفا معارضا. أعتبر ذلك خطوة قيّمة للغاية".
وكان ترامب تحدث الثلاثاء عن "فرصة حقيقية" للتوصل الى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت عقب هجوم حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وشدّدت حماس على وجوب توفير ضمانات بأن يؤدّي أيّ اتفاق إلى وضع حدّ نهائي للحرب التي تسببت بدمار هائل وأزمة انسانية كارثية.
وقال كبير مفاوضي الحركة خليل الحية الذي نجا في أيلول/سبتمبر من محاولة اغتيال بضربات جوية إسرائيلية استهدفت العاصمة القطرية، إن حماس "تريد ضمانات من الرئيس ترامب والدول الراعية لتنتهي الحرب إلى الأبد".
وأضاف الحية لقناة "القاهرة الاخبارية" القريبة من السلطات المصرية إن "الاحتلال الاسرائيلي جربناه، لا نضمنه ولا للحظة".