دان الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش بشدة الإثنين اعتقال المتمردين الحوثيين تعسّفيا موظفين أمميّين إضافيين واستيلائهم على أصول ومرافق تابعة للمنظمة الأممية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم في اليمن.
ودان المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في بيان نشر ليل الثلاثاء "استمرار الاعتقالات التعسفية لموظفي المنظمة وشركائها" في اليمن.
وكان دوجاريك دان الإثنين احتجاز "سلطات الأمر الواقع الحوثية تسعة موظفين إضافيين تابعين للأمم المتحدة"، إلا أنه أعلن في مؤتمره الصحافي اليومي الثلاثاء احتجاز موظف إضافي، ليرتفع إجمالي عدد موظفي الأمم المتحدة المحتجزين لدى سلطات الأمر الواقع إلى 54 موظفا منذ العام 2021.
ودعا غوتيريش إلى "الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الموظفين الأمميين وموظفي المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية".
وفي الأشهر الأخيرة اعتُقل عشرات من موظفي الأمم المتحدة في مناطق يسيطر عليها المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران.
وفي آب/أغسطس، أعلنت الأمم المتحدة أنّ الحوثيين الذين شنّوا حملة قمع بعد مقتل رئيس وزرائهم في ضربات إسرائيلية اعتقلوا ما لا يقلّ عن أحد عشر من موظفيها.
وأشار حينها مسؤول حوثي في تصريح لوكالة فرانس برس إلى أن موظفي الأمم المتحدة الذين اعتقلهم المتمردون اليمنيون، يشتبه بتجسسهم لحساب إسرائيل والولايات المتحدة، ما نفته المنظمة الأممية.
وعلى الإثر نقلت الأمم المتحدة رسميا مقرّ منسّقها لشؤون المساعدات الإنسانية في اليمن من صنعاء، العاصمة التي يسيطر عليها المتمردون، إلى عدن.
وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا نقلت مقرّها إلى عدن بعد أن سيطر الحوثيون على صنعاء في 2014.
وأدّت عشر سنوات من الحرب الأهلية في اليمن إلى غرق هذا البلد، الأفقر على الإطلاق في شبه الجزيرة العربية، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفقا للأمم المتحدة.