- يضاعف من قيمة تبادل المعلومات
- الروابدة: يعزز التشخيص المبكر والقرارات الطبية الدقيقة
أكد المستشار والخبير في إدارة وأنظمة المعلومات الصحية الدكتور أيمن الروابدة أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في بنية نظام تبادل المعلومات الصحية يضاعف من قيمته بشكل كبير.
وأوضح في تصريح إلى "الرأي" أنه عندما تكون البيانات الصحية موحدة وكاملة، ومتاحة في الوقت المناسب، يمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي أن تستخلص أنماط تساعد على تعزيزالقرارات الطبية، والتشخيص المبكر، ووضع خطط علاجية مخصصة لكل مريض.
وأوضح الروابدة أن على الذكاء الاصطناعي يستطيع على سبيل المثال تحليل نتائج المختبرات وبيانات الصورالشعاعية والتاريخ الصحي للمريض "في الوقت الاني"، لتقديم توصيات أوالتنبيه إلى أخطاء وأخطارمحتملة مثل خطر تداخل الادوية والحساسيات والعلميات السابقة أو أي حالات طبية خاصة بالمريض.
وتعتمد هذه القدرات كليا وفق الروابدة على بيانات عالية الجودة وقابلة للترابط والتكامل، بينما تؤدي البيانات المجزأة أوالمصطلحات غيرالموحدة إلى تقويض فعالية نماذج التعلم الالي في الذكاء الاصطناعي.
واعتبر أنه على مستوى الوطني، يمكن أن تعمل نظم تبادل المعلومات الصحية كمنصات للتحليلات والتنبؤات الصحية السكانية، فالمركز الأردني لمكافحة الأمراض أومركز إدارة الأزمات يمكنهما تشغيل نماذج تنبؤية لرصد انتشارالأوبئة، وإدارة الأمراض المزمنة، وتحليل أنماط استهلاك الأدوية عبردمج أدوات الذكاء الاصطناعي في قاعدة المعلومات الوطنية للبيانات الصحية.
كما يمكن لاستخدام الذكاء الاصطناعي كما ذكر الروابدة في كشف حالات الخطأ او ازدواجية تغطية التامين واستغلالها وأن يرصد أنماطا في مطالبات التأمين الطبي الخاص، ووصفات الأدوية، والرموزالتشخيصية للأمراض، بما قد يوفرملايين الدنانيرمن الأموال التي قد تهدر أو تستغل بشكل مبرر نتيجة لعدم تحليل المعلومات هوعدم وجود الطريقة الأمثل لاستغلال الموارد.
ونوه إلى أنه يجب أن تدعم بنية نظام تبادل المعلومات الصحية، نمطا قائما على التقنيات ذات (البنية الموجه للخدمات أوالبنية الموجه) والحوسبة السحابية، وذلك لضمان الأداء الأمثل للنظام، مشيرا إلى أن هذه المكونات توفر قدرة عالية على الصمود والاستمرار في مواجهة الأعطال، وسهولة في الصيانة، وإمكانية التوسع الأفقي، وهي متطلبات أساسية لأي نظام وطني واسع النطاق.
وأشار إلى أن اليات التحقق من هوية المرضى مثل البطاقات الذكية أو البصمة الحيوية أو الرموز الأمنية الموثوقة تعتبر أدوات أساسية لضبط الوصول إلى البيانات وضمان إمكانية تتبعها.
ولفت الروابدة إلى أن " تقنيات الملفات الرقمية الموزعة، القائمة على التشفيروحماية الاتصال والبيانات باستخدام رموز سرية"، يمكن أن تضمن أن تكون جميع التعاملات في نظم تبادل المعلومات الصحية قابلة للتتبع والمراجعة.
وأضاف أنه على سبيل المثال، يمكن لدمج نظام تبادل المعلومات الصحية مع البنية التحتية لدائرة الأحوال المدنية والجوازات في الأردن أن يتيح التحقق من هوية المرضى بدقة، مع الحفاظ على ضوابط الوصول للبيانات وضمان سلامتها وموثوقيتها.
وشدد على أن البنية التقنية لنظام تبادل المعلومات الصحية لا تعد مجرد مخطط أو مشروع أونشاط لتكنولوجيا المعلومات، بل هي استثمار وطني في البنية التحتية الصحية.
وتابع أنه بالنسبة للأردن، فإن تصميم هذا النظام استنادا إلى المعاييرالعالمية للترابط والتشغيل البيني، مع جاهزية لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبنية قابلة للتوسع، واليات قوية لحماية البيانات، سيتيح تحسين كفاءة الرعاية الصحية، وسيمثل أيضا قفزة وطنية نحو تعزيزالصحة العامة المبنية على الأدلة، والخدمة الطبية الشخصية الدقيقة الموجهة والمفعلة بالبيانات.