قدمت المياه الفيروزية على الساحل الشرقي لفلوريدا، مرة أخرى، سرًا متلألئًا بعد ثلاثة قرون من الانتظار، فقد تمكن غطاسون يعملون مع شركة خاصة بانتشال الكنوز، من استخراج أكثر من 1000 عملة نقدية من مجموعة من السفن الغارقة التي كانت جزءًا من أسطول الكنوز الإسباني الأسطوري، والذي فقدته عاصفة هوجاء في يوليو 1715 أثناء عودته من الأمريكتين.
ويضيف هذا الاكتشاف فصلًا جديدًا لأحد أكثر أسرار التاريخ البحري غموضًا، وفقًا لما ذكرته مجلة "سميث سونين"، والتي قالت إن 11 سفينة غرقت في صيف ذلك العام محملة بثروات هائلة – تقدر بنحو 400 مليون دولار من العملات المعدنية الذهبية والفضية والمجوهرات – حين ضربت العاصفة قرب ما يعرف اليوم بـ فيرو بيتش. ولقي أكثر من 1000 شخص حتفهم، لتتفرق الثروات في قاع البحر.
وأسفرت بعثة هذا الصيف عن استخراج 1051 قطعة فضية من نوع ريال، وخمس عملات ذهبية من نوع إسكودو، وبعض الحلي الزخرفية.
ويُقدَّر إجمالي قيمتها بحوالي مليون دولار، ويعتقد الغطاسون أن هذه القطع كانت داخل صندوق انفجر في الأعماق، ولا تزال حوافها مغطاة ببقايا أكياس من القماش الخشن، وتحمل العديد منها علامات سكّ من المكسيك وبوليفيا وبيرو، مما يعطي لمحة عن مدى الامتداد الاستعماري لإسبانيا.
وأوضح ليفين شافرز، قائد السفينة (M/V Just Right): "رأينا تواريخ تعود بين 1698 و1714، لقد استخدمت هذه العملات في العالم الجديد… من يدري ماذا كانت تُشتري قبل العودة إلى الوطن؟"
بحسب القانون، أصبح الكنز تحت ولاية المحكمة الجزئية الأمريكية، ويمكن لفلوريدا المطالبة بنسبة تصل إلى 20٪، بينما تُقسم البقية بين فريق الانتشال.
ويعتقد الفريق أن هذا الاكتشاف ليس سوى البداية، إذ لا يزال نصف الأسطول غير مكتشف، وقد أظهرت الحفريات السابقة وجود مسدسات وزجاجات وحتى مدفع.