أكد خبراء وإختصاصيون أن تحقيق الاردن انجازا غير مسبوق في النمو الاقتصادي لهذا العام وصلت نسبته لـ 2.8% على مؤشر الابتكار العالمي جاء ثمرة الجهود الوطنية في دعم الاقتصاد الاردني، وهو دلالة واضحة على متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على التكيف مع التحديات الاقليمية والدولية.
وأشاروا الى أن هذا الانجاز يجسد في الثقة المتزايدة بقدرات الأردن واصراره على المضي قدما في مسيرة التنمية المستدامة، عبر تبني سياسات تشيجع الاستثمار ودعم الكفاءات لتؤكد أن الظروف المحيطة لن توقف عزيمته على تحقيق المزيد من التقدم والنمو وتحطيم الارقام الاقتصادية المسجلة.
كما اوضحوا أن وجود حالة من الاستقرار الداخلي والخارجي للأردن اعطى ثقة للفاعلين الاقتصاديين وزاد نسبة النمو استنادا الى المعطى السياسي الذي زاد من الثقة بأن الأردن آمن ومستقر ومنيع من توترات الاقليم والهزات الدولية.
المومني: الأردن دولة مؤسسات
وفي السياق أكد الدكتور حسن المومني في مركز الدراسات الاستراتيجية الجامعة الاردنية أنه يجب أن ننظر الى الأردن كدولة مؤسسة بمعنى أن هذه الدولة منذ أكثر من مئة عام تم تأسسيها وامتلكت تجارب ورغم التحديات والظروف كان هناك انجازات واستطاعت تطوير الموارد البشرية، وطورت من تجاربها للاستفادة منها لزيادة استقرارها وامنها.
اما بالنسبة للنتائج المحققة هذا العام بخصوص تحقيق نموا اقتصاديا بنسبة 2,8% قال المومني، هي جاءت بفعل اطلاق عملية التحديث السياسي والاقتصادي والاجتماعي قبل ثلاثة أعوام وشاملة لجميع الجوانب وخاصة في الموضوع الاقتصادي المترابط مع الجوانب الاخرى، وهذا ما ادى الى التكيف الاردني مع التطورات سواء الداخلية أو الخارجية بغض النظر عن التحديات التي يواجهها الاردن ضمن الاقليم وخاصة الحرب على غزة في آخر عامين والتي شكلت تحديا رئيسيا، الا أن الاردن استطاع تحقيق هذا الانجاز وهو دليل على ان الاردن لديه القدرات ومنها البشرية وهناك القيادة الهاشمية التي اطلقت عملية التحديث الاقتصادي.
ونوه المومني الى أن هذه الانجازات تعكس حيوية الدولة الاردنية وأن هناك نهجا تخطيطيا استراتيجيا يضع الاردن في المسار الصحيح والكل يعلم انه مثل هكذا نتائج وانجاز تقوم على دراسات ومؤشرات حقيقية وجدت في الاردن، وبالتالي فان هذا الاستثناء الذي تحقق مقارنة بالدول المحيطة فان رؤية التحديث الاقتصادي والسياسي تؤتي ثمارها ونتائجها.
الحوارات: براعة سياسية أدت للنتائج
وقال الخبير الاستراتيجي الدكتور منذر الحوارات جاء هذا الانجاز الاردني بتحقيقه نموا اقتصاديا نسبته 2,8% بعد تكوين الأردن مصدات آمنه داخلية وخارجية فيما يتعلق بالتداعيات القلقة في الاقليم من حروب واضطرابات أمنية ومنعها من الوصول الى الداخل الأردني. وهذا يعكس براعة سياسية هي التي ادت الى وجود حالة من الاستقرار الداخلي.
وأضاف أن هذا الاستقرار اعطى ثقة للفاعلين الاقتصاديين وزاد نسبة النمو استنادا الى المعطى السياسي الذي زاد من الثقة بأن الاردن آمن ومستقر ومنيع من توترات الاقليم والهزات الدولية والتغيرات في القيادات الدولية؛ وهذا أمر يعكس التناسق في العمل السياسي بين الداخل والخارج والذي حقق نتائج جيدة بالنمو الاقتصادي.
التل: عين إقتصادية ترصد وتتابع
من جانبه أشار أستاذ الاقتصاد في الجامعة الاردنية د. رعد التل إلى أنه ورغم كل التحديات التي تواجه الأردن الا ان هناك عين اقتصادية ترصد وتتابع هيكل الاقتصاد بشكل عام، وكان السبب في زيادة الصادرات بسبب القرارات الحكومية ورؤية التحديث الاقتصادي التي اصبح بعدها الاردن ينتج سلع نهائية ذات تنافسية عالية لايستطيع احد منافستها، وبالتالي القدرة علي زيادة الصادرات اصبحت أعلى.
وأضاف التل كل ذلك جاء ثمرة رؤية التحديث والانفتاح مع سوريا الأمر الذي أفاد بالكثير لزيادة النمو وزيادة الصادرات الصناعية بالذات والزراعية حيث زادت حوالي 8,5 % والتي تشكل الصادرات الصناعية 70% من الصادرات الوطنية.
وبين التل أنه عند النظر لمعدل النمو الاقتصادي وهو بازدياد يهمنا رؤية هيكل القطاعات داخل الناتج المحلي الاجمالي اي القطاعات الاعلى مساهمة، لذلك فان أول اشارة ايجابية هي ان قطاع الصناعات التحويلية مساهمته كانت 18,2 وتقترب من قطاع الخدمات المالية الذي تبلغ مساهمته 18,3 وهذا مهم جدا في الاقتصاد لان القطاعات الصناعية القيمة المضافة في الاقتصاد أعلي، ومدخلات الانتاج التي نستخدمها من منتجات محلية وفرص العمل التي تولدها اعلي، وعملة صعبة تستقطبها بصورة اعلي, فعندما يكون هناك قطاع صناعي يقترب بنسبته ومساهمته بالناتج من قطاع خدماتي هذا ما يدعو للاطمئنان لانه مؤشر اييجابي في الاقتصاد، والاهم ان معدل النمو لهذا القطاع الصناعي بلغ 5% بينما معدل النمو للقطاع لخدماتي كان 1% وهذا ما يشير الى زيادة في فرص العمل.
وأضاف، هناك قطاع حيوي جدا وهو قطاع النقل والاتصالات والتخزين مساهمت بالناتج المحلي الاجمالي بلغت 9% بمعل نمو 4% وهذا مؤشر ايجابي آخر وكذلك قطاع الزراعة مساهمته2% بلغ معدل نموه 9% مقارنة بالعام الماضي
وبين التل أن السلع النهائية التي فيها التعقيد الاقتصادي "تنتج منتجات المهارات فيها عالية والقدرات الانتاجية فيها متعددة) كلما زاد التعقيد الاقتصادي كلما اصبح هناك منتج يصعب منافسته ، حيث ان السلع النهائية التي انتجها الاردن من الصادرات الصناعية 41%.