في تطور لافت، سلم الفنان اللبناني فضل شاكر نفسه إلى الأجهزة الأمنية اللبنانية بعد أكثر من أحد عشر عاما على صدور أحكام غيابية بحقه، واضعا حدا لمرحلة طويلة من الغياب والجدل، وناقلا قضيته من صفحات التواصل الاجتماعي إلى أروقة القضاء.
هذه الخطوة، التي وصفت بأنها شجاعة ومسؤولة، فتحت الباب أمام أسئلة كثيرة تتعلق بمدى قدرته على الخروج من الأزمة واستعادة مكانته.
ويبدو أن شاكر قرر مواجهة قدره بثقة، مدفوعا برغبة في طي صفحة الماضي وإعادة كتابة سيرته بيده، إلا أن المجتمع اللبناني ما زال منقسما بين من يراه مظلوما ومن يعتبره مسؤولا عن خطاب تحريضي سابق.
و أوضح المحامي وخبير القضايا الجزائية والعسكرية أشرف الموسوي أن "عملية تسليم شاكر نفسه تعد بحد ذاتها عملا شجاعا ومسؤولا"، مشيرا إلى أن "الأحكام الغيابية التي صدرت بحقه وصلت بمعظمها إلى حدود الخمسة عشر عاماً، على خلفية أحداث عبرا التي وقعت في يونيو 2013".
وقال الموسوي، إن هناك ما يقارب ثلاثة أو أربعة ملفات قضائية صدرت بحق شاكر فيها أحكام غيابية تراوحت بين 5 سنوات و15 عاما، بتهم شملت التحريض على القتل، ومقاومة عناصر الجيش اللبناني، والقيام بأعمال إرهابية، وتأليف عصابة مسلحة مع الشيخ أحمد الأسير".
وأضاف: "تسليم نفسه طوعا هو دليل على شجاعة فائقة منه، ومؤشر على ثقته الكاملة بالقضاء اللبناني، وخير دليل أنه سلم نفسه للأجهزة الأمنية، وتحديدا لفرق المخابرات في الجنوب، قبل أن ينقل إلى وزارة الدفاع في اليرزة، إلى مديرية المخابرات، حيث سيتم التحقيق معه ورفع عنه كل الأحكام والبلاغات والمذكرات الغيابية".