اعتداءات على المزارعين تعيق موسم قطف الزيتون
شهدت الضفة الغربية والقدس المحتلة، أمس الأحد، تصعيداً عسكرياً واستيطانياً واسعاً، تمثل في اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي لمدن سلفيت وجنين وقلقيلية ورام الله والخليل، واقتحام المسجد الأقصى من قبل مستوطنين تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال.
قوات الاحتلال شنّت منذ ساعات الفجر حملة اعتقالات ومداهمات واسعة شملت مناطق متعددة في شمال وجنوب الضفة الغربية. وأضاف أن هذه العمليات تزامنت مع تصعيد للاعتداءات الاستيطانية على المزارعين والممتلكات الفلسطينية.
في التفاصيل العسكرية، قال ناشطون ميدانيون: إن قوات الاحتلال اعتقلت 12 مواطناً فلسطينياً بينهم طفلان، خلال سلسلة اقتحامات طالت مخيمات ومدناً وقرى متفرقة. وأضافوا أن القوات داهمت منازل عائلات الشهداء في نابلس وأزالت الأعلام واللافتات التي تحمل صور الشهداء.
وبخصوص المواجهات، قال متحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية: إن المستشفيات استقبلت 7 إصابات برصاص الاحتلال قرب بيت ساحور، بينها إصابتان خطيرتان. من جهته، قال الهلال الأحمر الفلسطيني: إن طواقمه تعاملت مع 5 إصابات بالرصاص الحي في بلدة دار صلاح، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال منعت طواقمه في قلقيلية من الوصول إلى مصاب بالرصاص الحي.
وفي سياق الاعتداءات الاستيطانية، قالت مصادر في الخليل: إن مستوطنين أحرقوا مركبات واعتدوا على منازل في واد الرخيم وسوسيا. وأضاف أن مستوطنين آخرين قطعوا أشجار الزيتون في خربة أم الخير بمسافر يطا، فيما قام مستوطنون في قرية أبو فلاح شمال رام الله بقطع عشرات أشجار الزيتون والحمضيات.
وقال مزارعون من بلدة رنتيس: إن قوات الاحتلال احتجزتهم أثناء توجههم لقطف الزيتون، ومنعتهم من العودة إلا بعد الحصول على «تصريح دخول». وأضافوا أن هذه الإجراءات تعيق موسم قطف الزيتون وتضر بمصادر رزقهم. أما في القدس، فقال مسؤول في دائرة الأوقاف الإسلامية: إن 148 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى من باب المغاربة، وتجولوا في باحاته وأدوا طقوساً تلمودية. وأضاف أن شرطة الاحتلال شددت من إجراءاتها العسكرية على بوابات المسجد والبلدة القديمة، وضيقت على دخول المصلين.
من جهتها، قالت جماعات مقدسية: إنها تدعو أهالي القدس والداخل الفلسطيني المحتل للحشد والنفير نحو المسجد الأقصى، والرباط في باحاته إفشالاً لمخططات الاحتلال. وأكدت أن الرباط في الأقصى في هذا التوقيت الحرج يمثل صموداً شعبياً في وجه التصعيد الاحتلالي.
وفي خلفية إحصائية، قال مرصد حقوقي فلسطيني: إن قوات الاحتلال والمستوطنين قتلوا أكثر من 1048 فلسطينياً، وأصابوا نحو 10,300 آخرين، واعتقلوا أكثر من 19 ألفاً بينهم 400 طفل منذ تشرين الأول 2023.
يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، واستعداد جماعات استيطانية لتنفيذ اقتحامات أوسع للمسجد الأقصى خلال الأعياد اليهودية المقبلة، في مشهد يوضح استمرار سياسة التصعيد الإسرائيلية على جميع الجبهات.