أظهرت دراسة حديثة أُجريت في جامعة كورنيل الأمريكية ونُشرت في مجلة (برين بهيفير هيلث)، أن الروابط الاجتماعية القوية والممتدة عبر الزمن قد تُبطئ عملية الشيخوخة على المستوى الخلوي.
وبحسب فريق البحث بقيادة أستاذ علم النفس في جامعة كورنيل الدكتور أنتوني أونغ، فإن الأشخاص الذين يتمتعون بدعم اجتماعي متواصل، من الطفولة وحتى مرحلة البلوغ، يظهر لديهم ما يُعرف بـ"الشيخوخة الجينية البطيئة"، حيث بدت خلاياهم أصغر عمرًا من عمرهم الزمني الفعلي.
واعتمد الباحثون على ما يسمى "الساعات اللاجينية" لتقدير العمر البيولوجي من خلال تحليل أنماط مثيلة الحمض النووي، فوجدوا أن المشاركين ذوي العلاقات الاجتماعية الغنية والمستمرة يتمتعون بملامح بيولوجية أصغر ومؤشرات التهابية أقل.
وأشار أونغ إلى أن "الدفء العاطفي من الوالدين في الطفولة، والانخراط في المجتمع، والدعم من الأصدقاء والأسرة، جميعها تعمل كرصيد اجتماعي طويل الأمد يحافظ على الشباب البيولوجي ويؤخر الشيخوخة".
وأكدت الدراسة أن الصداقات الحقيقية لا تقتصر فوائدها على الجانب النفسي فحسب، بل تمتد إلى حماية الجسد من التدهور الخلوي وأمراض الشيخوخة المزمنة مثل أمراض القلب والسكري.