أعرب عدد كبير من أولياء أمور الطلبة في مختلف مناطق قصبة إربد عن استيائهم وقلقهم البالغين إزاء النقص الواضح في ممرات المشاة وعلامات السلامة المرورية أمام بوابات المدارس التابعة لمديرية تربية قصبة إربد الأولى. وأكد الأهالي أن هذا النقص يُعرّض حياة أبنائهم للخطر، خاصة في أوقات الذروة عند دخول وخروج الطلاب.
وشدد أولياء الأمور، خلال تصريحات صحفية، على أن غياب ممرات المشاة الواضحة والمطبات الصناعية المنظمة أو إشارات التحذير المرورية اللازمة يجعل من عملية عبور الشارع تحديًا يوميًا ومصدرًا للقلق المستمر. وقالوا: "في كل صباح ومساء نعيش في خوف دائم من حوادث الدهس."
وطالب الأهالي الجهات المعنية بالتحرك الفوري لإعادة تخطيط الشوارع المحيطة بالمدارس، وطلاء ممرات المشاة بوضوح، وتركيب إشارات تحذيرية ومرورية تُلزم السائقين بالانتباه وخفض السرعة، بالإضافة إلى توفير حواجز أمان حيثما أمكن.
كما أشاروا إلى أهمية تفعيل دور شرطة لجان السلامة المرورية في تنظيم الحركة المرورية أمام المدارس في أوقات الذروة لضمان عبور آمن للطلاب والطالبات.
وتأتي هذه الشكاوى في سياق دعوات متكررة لتطبيق معايير السلامة المرورية حول المؤسسات التعليمية، خاصة وأن معظم المدارس تقع على شوارع رئيسية أو فرعية تشهد حركة سير كثيفة.
وأكد مدير مديرية التربية والتعليم لقصبة إربد، الدكتور رعد خصاونة، أن المديرية فعلت لجان السلامة المرورية أمام كافة المدارس التابعة لها لضمان بيئة تعليمية آمنة للطلاب، وأشار إلى أن هذه اللجان تقوم بدور فعال في تنظيم حركة السير ومساعدة الطلاب على العبور، خاصة في أوقات الذروة.
وفيما يخص النقص في البنية التحتية، أوضح الخصاونة الآلية المتبعة: "في حال تم رصد أي نقص في ممرات المشاة أو الحاجة لتركيب مطبات صناعية أو إشارات تحذيرية أمام أي مدرسة، فإن المديرية لا تتوانى عن اتخاذ الإجراء اللازم فوراً."
وأضاف خصاونة أن واجب لجان السلامة في المدارس هو الإبلاغ عن أي خلل مروري أو بيئي يعرض الطلبة للخطر، وبمجرد ورود تقرير حول نقص في ممر مشاة أمام مدرسة معينة، تقوم المديرية بمخاطبة البلدية المختصة بشكل فوري ورسمي لعمل ممر مشاة أو اتخاذ الإجراءات المرورية اللازمة.
بدورها، أكدت المهندسة لمياء أبو العسل، مديرة مديرية المرور في بلدية إربد الكبرى، أن البلدية قامت بالفعل بإنشاء ممرات مشاة أمام المدارس.
وأشارت المهندسة أبو العسل إلى وجود تحدٍ يعيق استمرارية ووضوح هذه الممرات، وقالت: "الممرات تم رسمها، لكننا نواجه مشكلة في تلوث هذه الممرات بشكل سريع، مما يؤدي إلى اختفاء معالمها الواضحة وتلاشي لونها، وهو ما يعطي انطباعًا خاطئًا بأنها غير موجودة أو مهملة."
وأوضحت مديرة المرور أن كوادر البلدية تقوم بعمل جولات دورية على الشوارع المحيطة بالمدارس، مؤكدة أنه "في حال رصد أي نقص أو اختفاء لممر مشاة أمام مدرسة، تتحرك الكوادر فورًا لعمل ممر مشاة جديد لضمان سلامة عبور الطلبة."
وفي سياق البحث عن حل جذري ومستدام لهذه المشكلة، كشفت المهندسة أبو العسل أن البلدية تتطلع حالياً إلى مناقصة جديدة للدهان الحراري. وأضافت: "الدهان الحراري تم تجربته سابقًا، ونعلم أنه يعطي نتيجة أفضل بكثير ومقاومة أعلى للعوامل الجوية والاستخدام المتكرر والأوساخ، مما سيضمن بقاء ممرات المشاة واضحة لأطول فترة ممكنة، وسنتمكن بذلك من إنهاء هذه الشكاوى المتكررة."