أكد مختصون سياسيون أن الخطاب الدبلوماسي الأردني حمل على عاتقه مسؤولية عميقة وكبيرة تجاه قضايا المنطقة وشعوبها، وبناء السلام العادل، بما ينعكس على أمنها واستقرارها.
وأضافوا في حديثهم لـ"الرأي" أن المنهجية الدبلوماسية الأردنية كانت السند الداعم للقضية الفلسطينية والدعوة إلى وقف العدوان على غزة وإنقاذ شعبها من ويلات الحرب وما تسببت به من دمار وقتل وتشريد لكثير من الناس في القطاع.
وقال الباحث والمختص السياسي المحامي مهند بسام إن جلالة الملك عبدالله الثاني كان حاسماً، ومنذ بداية الحرب على غزة، في تشخيصه للواقع والتحديات التي قد تواجه المنطقة، مؤكداً أنه لا أمن ولا استقرار ولا ازدهار في المنطقة دون حل يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967، وعاصمتها القدس، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.
مشيراً إلى تأكيد جلالته أن التعاون في بناء السلام العادل للجميع في المنطقة يجب أن يشمل قيام الدولة الفلسطينية لضمان نجاح الشراكات الإقليمية في صناعة السلام الشامل، الذي هو مفتاح الاستقرار والازدهار في المنطقة.
وأضاف أن القيادة الهاشمية نجحت دائماً في تحديد البوصلة العربية والدولية تجاه القضية الفلسطينية وموضوع القدس في مواجهة التعنت الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الأردن شكل دائماً جزءاً محورياً وأساسياً في دعم حقوق الشعب الفلسطيني لنيل استقلاله وإقامة دولته على ترابه الوطني.
وقال بسام إن الموقف الأردني الواضح والثابت حيال العدوان الإسرائيلي السافر على غزة كان قوياً ومؤثراً في تحريك الضمير العالمي، والدعوة إلى ضرورة التحرك لوقف إطلاق النار في غزة، وحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة دون انقطاع.
المحلل والباحث السياسي الدكتور أكرم خليفة قال إن الإصرار على التصعيد في المنطقة كان سببه غياب السلام وحل الدولتين، والبديل هو ما نراه اليوم من قتل وعنف، لافتاً إلى أهمية إيجاد أفق سياسي للقضية الفلسطينية لتحقيق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، وأن ما يجري في غزة يشكل المحور الأساسي لبناء سلام حقيقي في المنطقة.
ولفت خليفة إلى الجهود الإنسانية الكبيرة التي قام بها الأردن، والدعوة إلى ضرورة السماح للمنظمات الدولية العاملة في قطاع غزة بالقيام بواجباتها الإنسانية، والاستمرار في تقديم المساعدات للفلسطينيين، مشيراً إلى أنه وبعد قبول جميع الأطراف لخطة ترامب، فإن الأولوية حالياً هي الوضع الإنساني، وإدخال المساعدات إلى غزة والضفة الغربية، ووقف الحرب على غزة.
ودعا المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته في الاستجابة لمساعدة ومساندة الفلسطينيين كواجب أممي وإنساني كفلته القوانين الدولية في إيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة إلى غزة، والتأكيد على استمرار وقف الأعمال العدوانية بحق المدنيين الفلسطينيين.
ولفت إلى الاعتداءات التي يقوم بها المستوطنون في الضفة الغربية، والتي باتت تواجه تصعيداً ووضعاً خطيراً في ظل الاعتداءات المتواصلة للمستوطنين على المواطنين الفلسطينيين العزل، والاقتحامات المتواصلة للمناطق الفلسطينية من قبل القوات الإسرائيلية.