يطالب مواطنو قضاء الموجب شمال محافظة الكرك بتطوير مستوى الخدمات الصحية التي يقدمها مركز صحي طلال الشامل، والذي يخدم سكان بلدات وقرى القضاء، وهي: (مغير، مسعر، أريحا، الجدعا، الموجب، العالية، وأبو ترابة)، مشيرين إلى افتقاره للعديد من المقومات التي تجعل منه مركزًا صحيًا شاملاً بالمفهوم الحقيقي، وفق ما أفاد به عدد من الأهالي.
وقال المواطنان فارس العمرو وخالد العمرو لـ"الرأي"، إن المركز، وبسبب إمكاناته المتواضعة وافتقاره للاختصاصات الطبية، إضافة إلى دوامه الجزئي، لا يلبي طموحات أبناء القضاء بتوفير خدمة طبية على مدار الساعة.
وأشارا إلى أن المركز يغلق أبوابه عند الساعة الرابعة عصرًا، ما يضطر المرضى، وخاصة كبار السن، إلى التوجه نحو مستشفى الكرك الحكومي، الذي يبعد أكثر من 50 كيلومترًا، ويتطلب استخدام أكثر من وسيلة نقل، مما يزيد الأعباء المادية عليهم.
ولفتا إلى أن وجود المركز في منطقة ذات نشاط زراعي نظراً لوجود سد الموجب، ووقوعه على طريق رئيسي يربط الكرك بالعاصمة عمّان، يتطلب جاهزية عالية للتعامل مع حوادث السير المتكررة، بالإضافة إلى الحالات المرضية الطارئة خلال ساعات المساء والليل، ما يستدعي تمديد الدوام ليكون على مدار 24 ساعة.
وانتقدا كذلك إطلاق تسمية "شامل" على المركز، في حين أنه لا يحتوي على سيارة إسعاف، على الرغم من أهميتها في نقل الحالات المرضية الحرجة، خاصة أن نقل المرضى بسيارات الأجرة قد يشكّل خطرًا طبيًا على حياتهم.
وطالبا بتوفير الاختصاصات الطبية الأساسية في المركز، مثل الباطنية، النسائية والتوليد، الأطفال والجراحة، أو على الأقل تخصيص يوم واحد أسبوعيًا لاستقبال الحالات، لتخفيف الضغط عن مستشفى الكرك الحكومي، الذي تشهد عيادات الاختصاص فيه اكتظاظًا يؤثر على جودة الخدمة الطبية المقدمة.
وأوضحا أن جميع هذه المطالب، وفي مقدمتها تمديد ساعات العمل، تم رفعها إلى مديرية صحة المحافظة، والتي بدورها رفعتها إلى وزارة الصحة، وما زال المواطنون بانتظار الرد الرسمي.
من جانبه، أوضح مدير صحة محافظة الكرك الدكتور أيمن الطراونة، أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير أداء المراكز الصحية، مؤكدًا أن تسمية المركز بالشامل لا تعني بالضرورة أن يكون دوامه على مدار الساعة، إذ أن هذا يعتمد على عدة محددات، منها أن يكون المركز مخصصًا للإسعاف والطوارئ، وبعده عن أقرب مستشفى، وتوفر الكوادر البشرية للعمل بنظام الفترتين.
وفيما يتعلق بمركز طلال الشامل، أوضح الطراونة أن تمديد الدوام إلى 24 ساعة مرتبط بتوفير الكوادر الطبية والتمريضية اللازمة، مشيرًا إلى وجود نقص في الاختصاصات الطبية مثل الأطفال والباطنية والنسائية، ما يعيق تغطية المراكز الصحية الشاملة بشكل كافٍ.
وبخصوص توفير سيارة إسعاف، بين الطراونة أن المراكز الصحية الشاملة لا تتوفر فيها سيارات إسعاف، حيث يتولى الدفاع المدني نقل الحالات المرضية المحولة من المراكز الصحية إلى المستشفيات، بواسطة سيارات إسعاف مجهزة وكوادر مدرّبة، وفقا لحالة المريض الصحية.