أحتفلت جامعة مؤتة ومديرية تربية لواء المزار الجنوبي بيوم المعلم، حيث استحضرتا فيها عظمة الرسالة التربوية وأصالة العطاء الإنساني الذي يجسده المعلم في مسيرته اليومية مع أبنائه الطلبة.
وجاء الاحتفال تأكيدًا على مكانة المعلم بوصفه حجر الأساس في نهضة المجتمعات، والركيزة التي تقوم عليها التنمية البشرية والتعليمية، ورسالة وفاءٍ لكل من حمل القلم بإخلاصٍ وصبرٍ لينير دروب الأجيال نحو مستقبلٍ أكثر إشراقًا.
و عبر رئيس جامعة مؤتة الدكتور سلامة النعيمات عن أسمى معاني التقدير والعرفان لمعلمات ومعلمي الوطن، مثمنًا دورهم الكبير في بناء الإنسان وصناعة الأجيال الواعية القادرة على مواجهة تحديات العصر.
وأكد النعيمات أن جامعة مؤتة ستبقى منارة تربوية شامخة خرّجت عبر مسيرتها آلاف المعلمين والمعلمات الذين حملوا رسالة التعليم بضميرٍ حيّ وأسهموا في نهضة الوطن في مختلف الميادين، مشيرًا إلى أن المعلم هو رمز الصبر والعطاء وصوت الضمير الذي يحرس القيم ويزرع الوعي في العقول، وأن تكريمه هو تكريمٌ للوطن بأسره.
من جانبه، أعرب مدير تربية لواء المزار الجنوبي الدكتور علي الفقرا عن فخره واعتزازه بالمعلمين الذين وصفهم بـ"منارات الهداية ومصابيح العلم التي تنير دروب الطلبة"، مؤكدًا أن التعليم ليس مهنةً تقليدية بل رسالة إنسانية نبيلة تُترجم سلوكًا وخلقًا وعطاءً متواصلاً.
وأشار الفقرا إلى أن المعلم هو الأب والأخ والصديق، وهو من يزرع في العقول بذور الخير والعلم، ويقود الأجيال نحو الإبداع والتميّز، مقدمًا شكره لكل المعلمين الذين جعلوا من مواقفهم اليومية دروسًا في الانتماء والتفاني.
وبين المعلم الدكتور أنس القرالة من كوادر التربية والتعليم، أن مهنة التعليم تبني الإنسان قبل العقول، إذ تتجاوز حدود المناهج لتغرس في الطلبة القيم الأخلاقية والضمير الإنساني. وشدد على أهمية دعم المعلم ومساندته من قبل الأسرة والمجتمع والمؤسسات التعليمية، لأن بناء الأجيال مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف الجميع.
كما عبّر الطالب الجامعي عمر الرواشدة، ممثل الفعاليات الشبابية، عن امتنانه العميق لكل معلمٍ كان له بصمة في حياته العلمية والإنسانية، مؤكدًا أن جيل الشباب مدين لمعلميه الذين منحوه الثقة والقدوة والعزيمة. وقال إن تكريم المعلم يجب أن يكون التزامًا وطنيًا دائمًا من خلال دعمهم وتحسين بيئة عملهم، لأنهم شركاء حقيقيون في التنمية والتطور.
بدوره تناول رئيس قسم الإعلام في مديرية تربية المزار الجنوبي أحمد الشماعين الجانب الإنساني لمهنة التعليم، مشيرة إلى أن التعليم ليس مجرد وظيفة، بل رسالة حبٍّ وعطاءٍ تُمارس بكل صدقٍ وإخلاصٍ داخل الغرف الصفية. وأضافت أن كل معلمٍ هو قصة تضحيةٍ صامتةٍ يزرع الأمل في نفوس طلابه، مؤمنةً بأن بناء الإنسان هو أعظم استثمارٍ يمكن أن يقدم للوطن.
وتخللت الاحتفالات في المدارس فقرات فنية وشعرية قدّمها الطلبة عبّروا من خلالها عن امتنانهم لمعلميهم وفخرهم بعطائهم، إلى جانب تكريم عددٍ من المعلمين المتميزين بدروعٍ رمزية تقديرًا لجهودهم وإخلاصهم في أداء رسالتهم التربوية.