أبدت السلطة الفلسطينية وفصائل فلسطينية، أمس السبت، تأييدها للرد الذي قدمته حركة حماس على المقترح الأميركي، واصفة إياه بأنه «موقف وطني مسؤول» اتُّخذ «بعد مشاورات معمقة مع فصائل المقاومة».
ورحّب رئيس السلطة محمود عباس بإعلان الرئيس ترامب وقف الحرب والذهاب لاستكمال التفاصيل، «ردًا على تصريحات حركة حماس الإيجابية في هذه المرحلة التي تتطلب من الجميع التحلي بأعلى درجات المسؤولية الوطنية»، مشيدًا بجهود دول مصر وقطر وتركيا وباكستان والسعودية والأردن وإندونيسيا، التي أدت دورًا في الوصول إلى هذا الاتفاق.
وفي بيان صحفي، دعت فصائل المقاومة الفلسطينية «إلى استكمال الخطوات والإجراءات من كافة الأطراف»، مشيدة في الوقت ذاته بالمواقف العربية والإسلامية والوساطة المصرية والقطرية والجهود التركية»، التي ساهمت بشكل كبير في تبني موقف موحد يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني ويعجّل بوقف العدوان.
وشددت الفصائل على ضرورة أن تقوم السلطة الفلسطينية بواجباتها والتزاماتها المنوطة بها بدءًا من هذه اللحظة، بما يشمل ضرورة عقد لقاء وطني عاجل لبحث آليات التنفيذ المتعلقة بتسلم هيئة فلسطينية مستقلة إدارة القطاع، وبحث كافة القضايا الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ شعبنا.
من جهتها، أكدت حركة الجهاد الإسلامي، أمس السبت، أن رد حركة حماس على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة هو تعبير عن موقف قوى المقاومة الفلسطينية.
وقالت الحركة التي تعد ثاني أكبر الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة وتتبع لها «سرايا القدس» إن «الرد الذي قدمته حركة حماس على خطة ترامب هو تعبير عن موقف قوى المقاومة الفلسطينية».
وأضاف البيان أن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين شاركت بمسؤولية في المشاورات التي أدّت لاتخاذ هذا القرار.
في السياق ذاته، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن رد حماس على المقترح الأميركي وطني ومسؤول ويفتح الطريق أمام إنهاء العدوان.
وأضافت الجبهة الشعبية إنه من المهم التزام الاحتلال بوقف العدوان وتنفيذ الاتفاق تمهيدًا لوقف شامل للعدوان، والانسحاب الكامل وكسر الحصار عن غزة.
وحملت الجبهة الشعبية الإدارة الأمريكية كاملَ المسؤولية عن أي خروقات أو محاولات تعطيل يقوم بها مجرم الحرب بنيامين نتنياهو.
في حين قالت حركة المجاهدين الفلسطينيين إن الموقف الذي قدمته حماس يعبر عن موقف فصائل المقاومة الفلسطينية، واتسم بالمسؤولية الوطنية والحرص على وقف حرب الإبادة الجماعية والتجويع.
وأضافت: «يجب أن يتحمل المجتمع الدولي المسؤولية تجاه إيجابية الموقف الفلسطيني وضرورة إلزام العدو الذي اعتاد المماطلة ونقض العهود».
في حين رحّب تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بإعلان حركة حماس موافقتها على الخطة الأمريكية، مقدرًا «جهود مصر وقطر وتركيا وكل الدول الشقيقة والصديقة التي بذلت جهودًا في الوساطة التي أفضت إلى هذا الإعلان الذي يمهد لوقف حرب الإبادة، ويمنع التهجير القسري، ويهيئ الظروف لاستكمال برنامج التحرر الوطني».
بدورها قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن موقف حماس من خطة ترامب «مسؤول»، ويلتقي مع الدعوة التي أطلقها عشية إعلان الخطة، بضرورة «تشكيل هيئة وطنية من أبناء القطاع تدير شؤونه بمرجعية م.ت.ف، بما يضمن وحدة أراضي الدولة الفلسطينية ووحدة شعبنا وحقوقه وضمان مستقبله».
من جانبها، قابلت الحكومة الإسرائيلية رد حركة حماس بتفاوت بين الترحيب الحذر والمعارضة الصريحة. فقد رحّب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالإعلان عن وقف العمليات العسكرية وصفقة تبادل الأسرى، لكنه شدد على أن «إسرائيل ستواصل عملياتها الأمنية ما دامت هناك تهديدات». كما أعرب عن تحفظه حول تسليم إدارة قطاع غزة لهيئة فلسطينية مستقلة، معتبرًا أن «السيطرة الأمنية يجب أن تبقى بيد إسرائيل».
في المقابل، هاجمت أحزاب اليمين المتطرف في الائتلاف الحكومي رد حماس، واصفة إياه بـ«المخادع»، وطالبت بعدم الانسحاب من قطاع غزة ومواصلة الحرب حتى «القضاء التام على حماس». كما حذّر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير من أن «أي تسوية لا تضمن السيطرة الإسرائيلية الكاملة على غزة تشكل خطرًا على أمن إسرائيل».
أما المعارضة الإسرائيلية، فقد دعت إلى قبول الصفقة واعتبارها «فرصة لاستعادة الأسرى وتحقيق الهدوء»، معربة عن أملها في أن تؤدي إلى تغييرات إقليمية إيجابية.
=وقالت حماس في بيان إنها سلمت ردها على خطة ترامب بشأن غزة للوسطاء، معلنة موافقتها على الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات.
كما جددت الحركة موافقتها على تسليم إدارة القطاع لهيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط) بناء على التوافق الوطني الفلسطيني، واستنادًا للدعم العربي والإسلامي. لكنها أكدت أن مستقبل قطاع غزة وحقوق الشعب تُناقَشان في إطار فلسطيني.