77 شهيدًا و222 إصابة خلال الساعات الـ 24 الماضية
الاحتلال يستهدف بالقتل والخطف الكوادر الطبية والمستشفيات
1824 شاحنة مساعدات دخلت غزة في سبتمبر من أصل 18 ألف
استطلاع: أغلبية تطالب بتعديل خطة ترامب وربع الغزيين يرفضونها
لا تزال آلة القتل الإسرائيلية تطحن المدنيين في قطاع غزة، حيث ارتفعت حصيلة العدوان المستمر منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إلى 66,225 شهيدًا و168,938 إصابة، وفقًا لإحصائية وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، الخميس.
وأوضحت الوزارة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 77 شهيدًا و222 إصابة، فيما لا تزال أعداد أخرى من الضحايا عالقة تحت الركام وعلى الطرقات، بعيدًا عن متناول فرق الإسعاف والدفاع المدني التي تعجز عن الوصول إليهم بسبب القصف الإسرائيلي المتواصل.
في جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة المجازر، أعلن مجمع ناصر الطبي استشهاد 9 مواطنين، بينهم أب وأبناؤه الأربعة وحفيده، إثر قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي «تكية طعام» خيرية في منطقة مواصي خان يونس جنوبي القطاع. وقد أسفر القصف عن دمار واسع في المكان، هرعت على إثره سيارات الإسعاف لنقل الجثث والمصابين.
في سياق سياسة ممنهجة لاستهداف المنظومة الصحية، اختطفت قوة خاصة إسرائيلية، الخميس، الممرضة تسنيم الهمص من داخل إحدى النقاط الطبية في مدينة خانيونس. وتسنيم هي ابنة الطبيب مروان الهمص، الذي سبق أن اختُطف بالطريقة ذاتها في تموز/ يوليو الماضي، رغم إصابته بطلق ناري في قدمه، ولا تزال سلطات الاحتلال تمنعه من مقابلة محاميه حتى الآن.
وفي ظل استمرار الاستهداف، حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة من أن الوصول إلى مجمع الشفاء الطبي ومستشفى القدس ومستشفى الحلو أصبح «خطيرًا جدًا». وكشفت الوزارة أن 20 مستشفى في مدينة غزة قد خرجت كليًا عن الخدمة، فيما لم يتبق سوى 8 مستشفيات تعمل جزئيًا تحت وطأة خطر القصف والعدوان المستمر.
أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بأن قوات الاحتلال سمحت بدخول 1824 شاحنة مساعدات فقط خلال شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، من أصل 18 ألف شاحنة كان من المفترض وصولها، أي ما يعادل 10% فقط من الاحتياجات الإنسانية الأساسية لأكثر من 2.4 مليون مواطن، بينهم أكثر من مليون طفل.
وأشار المكتب إلى أن هذه الشاحنات القليلة نفسها تعرضت لعمليات نهب وسرقة في ظل «الفوضى الأمنية المصطنعة» التي يفرضها الاحتلال، ضمن سياسة متعمدة أطلق عليها اسم «هندسة التجويع والفوضى»، بهدف النيل من صمود الشعب الفلسطيني.
وأكد البيان أن الاحتلال يحظر إدخال قائمة واسعة من المواد الغذائية الحيوية، أبرزها: بيض المائدة، واللحوم الحمراء والبيضاء، والأسماك، والأجبان، ومشتقات الألبان، والفواكه، والخضروات، والمكملات الغذائية، إضافة إلى أصناف خاصة بالسيدات الحوامل والمرضى.
مخطط التفتيت والتهجير.. عزل غزة يتحقق على الأرض
تصعيدًا لمخطط التهجير القسري، وصلت قوات الاحتلال إلى شارع الرشيد الساحلي وبدأت بإقامة سواتر ترابية، بعد يوم واحد من إصدارها قرارًا يمنع انتقال المواطنين من وسط القطاع باتجاه مدينة غزة.
وحذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من أن سيطرة قوات الاحتلال على «محور نتساريم» و"شارع الرشيد» تمثّل خطوة خطيرة لتفتيت وحدة أراضي القطاع، بهدف عزل مدينة غزة وشمالها وتحويلهما إلى كانتونات محاصرة، مما يفرض على السكان ظروفًا قهرية تجعل بقاءهم مستحيلًا وتؤدي عمليًا إلى تهجيرهم القسري.
وجاءت التصريحات العنصرية لوزير جيش الاحتلال إسرائيل كاتس لتؤكد هذه النوايا، حيث أعلن أنها «الفرصة الأخيرة» لسكان غزة للخروج إلى الجنوب، مهددًا بأن كل من يبقى في المدينة سيُصنَّف «مقاتلًا أو مؤيدًا للإرهاب»، في تهديد صريح للمدنيين وانتهاك فاضح للقانون الدولي الإنساني.
على الجانب الميداني، أعلنت كتائب القسام–الجناح العسكري لحركة «حماس»–أن إحدى وحداتها نفذت فجر الخميس عملية قصف بقذائف الهاون على تجمع لجنود وآليات الاحتلال في مدرسة «الراهبات الوردية» بحي تل الهوى جنوب مدينة غزة.
استطلاع رأي.. رفض غزي واسع لخطة ترامب بالمطلق أو المطالبة بتعديلها
كشف استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للدراسات السياسية في قطاع غزة، عن تباين في آراء الفلسطينيين تجاه خطة ترامب – نتنياهو لوقف الحرب.
وأظهرت النتائج أن:
• 8% فقط وافقوا على الخطة بالكامل.
• 41% أيدوها بشرط إدخال تعديلات جوهرية.
• 43% رفضوها (18% رفضوها، و25% عارضوها بشدة).
أي أن الأغلبية (84%) إما ترفض الخطة بالمطلق أو تطالب بتعديلها جذريًا.
وبخصوص الجهة المخولة بالرد على الخطة، رأى 41% من المستجيبين أن الرد يجب أن يكون مشتركًا بين جميع الفصائل والسلطة الفلسطينية، بينما فضل 32% أن يكون صادرًا عن الفصائل مجتمعة دون إشراك السلطة.
وشدّد المركز على أن هذه النتائج تعكس حاجة ماسة إلى حوار وطني واسع لبلورة موقف موحد يحمي مصالح الشعب الفلسطيني في مواجهة الضغوط الإقليمية والدولية.