يعتبر المشي من أبسط وأفضل أنواع الرياضة، وله فوائد كبيرة للجسم والعقل من بينها خفض خطر الوفاة المبكرة، وأمراض القلب والخرف.
وأظهرت دراسة حديثة أن المشي 7 آلاف خطوة يومياً اي ما يعادل 35 إلى 75 دقيقة، تكفي لتحقيق فوائد صحية كبيرة، منها تقليل خطر الوفاة المبكرة إلى النصف تقريباً، والمساهمة في خفض معدلات الإصابة بالسكري من النوع الثاني، ويحد بشكل ملحوظ من الإصابة بالسرطان والخرف ويقلل من خطر السقوط مع التقدم في العمر.
وقال الدكتور ابراهيم الدبايبة استاذ فسيولوجيا التدريب الرياضي في الجامعة الأردنية: فيما يخص الجانب الفيسولوجي للقلب وعضلته، يعمل المشي من 3 إلى 5 مرات في الأسبوع على تحسين ضخ الدم في الأوعية الدموية ويزيد من كثافة في الشعيرات الدموية بالتالي توصيل كميات أكبر من الدم والأوكسجين إلى العضلات العاملة وتحسين الصحة العامة ورفع كفاءة الرئتين والتنفس.
كما يعمل المشي يومياً، بحسب الدبايبة على تحسين التغيرات التي تطرأ على السكر من خلال تنظيمه في الدم وتحسين الاستفادة من الأنسولين وحساسية مستقبلات الأنسولين النوع الثاني، ما يعني إمكانية الاستغناء عن أدوية السكري في حال انتظام معدلاته في الدم بعد التعود على المشي يومياً مع اتباع نظام غذائي صحي.
وكشف الدبايبة عن دراسات حديثة أثبتت أن ممارسة رياضة المشي تعمل على تحسين كفاءة النظام المناعي للجسم والمساعدة في زيادة التحمل العضلي وكفاءة العضلات دون الشعور بالتعب وتحسين القوة العضلية التي تعمل بطريقة غير مباشرة على زيادة كثافة العظام وتحسن عمل المفاصل وزيادة مرونتها.
كما أن لرياضة المشي دوراً مهماً في تحسين الصحة النفسية، خصوصاً في المناطق الخارجية وتقليل الاكتئاب وفرصة لحياة اجتماعية من خلال عملية المشي مع الأصدقاء في الهواء الطلق أو في النوادي الرياضية، إلى جانب التقليل من التوتر والقلق ويحسن المزاج، والمساعدة على النوم بشكل أفضل وتنشيط الدماغ والذاكرة والتركيز، وإفراز هرمونات السعادة مثل الإندورفين.
وأشار الدبايبة إلى أن المشي من التمارين الرياضية التي لا تحتاج إلى استشارة طبيب ولا مدرب مقارنة مع الرياضات الأخرى إضافة إلى اهمية المشي بعد كل العمليات الجراجية إذ يعمل على تسحين الصحة بعد العمليات الجراحية ومنها عمليات القلب.
يتطلب ممارسة تمرين المشي اتخاذ أسلوب جيد ووضعية سليمة منها الحفاظ على استقامة الظهر والرأس والرقبة، النظر إلى الأمام وتجنب النظر للأسفل، إرخاء عضلات الظهر والكتفين والرقبة قليلًا وتجنب شدها بقوة، شد عضلات البطن، ثني المرفقين مع أرجحة الذراعين بسلاسة، البدء بالمشي بثني القدمين من الكعب إلى أصابع القدمين.
من الفوائد العامة للمشي أنه لا يحتاج إلى معدات أو اشتراك في نادٍ، ومناسب لمعظم الأعمار والفئات، ويمكن دمجه بسهولة في الروتين اليومي (المشي للعمل، التسوق، مع الأصدقاء).