أكد أمين عام الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية الدكتور حسين الشبلي أن دعم الأشقاء في فلسطين، في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، كان وما زال من أبرز غايات تأسيس الهيئة وأركان عملها، وذلك بتوجيهات مباشرة من جلالة الملك عبدالله الثاني.
وقال الشبلي إن الهيئة عملت قبل السابع من أكتوبر على تسيير قوافل إغاثية وغذائية وصحية بشكل دوري إلى قطاع غزة، بمعدل أسبوعي أو نصف شهري، إضافة إلى برامج في التعليم والصحة ورعاية الأسر العفيفة، إلى جانب تبني ورعاية عدد كبير من الأيتام في الضفة الغربية والقدس وغزة.
وأضاف أنه بعد السابع من أكتوبر، جاء توجيه واضح من جلالة الملك بتسخير جميع الإمكانيات والسبل الممكنة، سواء عبر العلاقات الدبلوماسية أو الجهود الدولية، لخدمة الأشقاء في غزة، حيث تولت الهيئة هذا الدور بالتنسيق مع القوات المسلحة الأردنية ووزارة الخارجية والأجهزة الأمنية.
وبين أن المساعدات بدأت ترسل عبر طائرات الشحن الجوي إلى غزة مرورا بمطار العريش المصري ثم رفح، حيث بلغ عدد الطائرات حتى الآن 53 طائرة محمّلة بالمواد الغذائية والإغاثية. ومع إدراك الأردن لطول أمد الحرب وصعوبة الأوضاع، تم إنشاء ممر إغاثي أردني رسمي يربط المملكة بالقطاع، أرسلت عبره 201 قافلة تضم 8664 شاحنة محملة بالمواد الغذائية والإغاثية والطبية.
وأشار إلى أن الطريق الإغاثي مليء بالتحديات، سواء من حيث كميات المواد ونوعها أو طبيعة المعابر وآلية التوزيع، إلا أن الإصرار الأردني وبتوجيه ملكي مباشر ساهم في استمرار وصول القوافل. ومع تعذر دخول المساعدات إلى بعض المناطق، جرى اللجوء إلى عمليات الإنزال الجوي التي وجه بها جلالة الملك، حيث بلغ عددها 564 إنزالا مباشرا أو مشتركا مع دول شقيقة وصديقة، إضافة إلى 102 عملية جسر جوي بطائرات عمودية محملة بأدوية ومساعدات طبية وغذائية.
وأكد الشبلي أن الجهود الإغاثية في غزة تتم بشكل يومي منذ السابع من أكتوبر، وتشمل توزيع الطرود الغذائية والمياه والوجبات الساخنة في مختلف مناطق القطاع، بالشراكة مع لجنة المناصرة والحملة الأردنية وجهات أهلية واقتصادية ونقابية.
ولفت إلى أن التحديات الميدانية والإنسانية غير المسبوقة تفرض على الأردن بناء منظومة متكاملة لضمان وصول المساعدات، حيث تشارك القوات المسلحة في العملية من خلال كوادر مؤهلة من سائقي الشاحنات. وأوضح أن هذه الكوادر تواجه صعوبات كبيرة خلال عمليات النقل، أبرزها طول مدة الانتظار، وعمليات التفتيش المتكررة، واستثناء بعض المواد، وإرجاع شاحنات، إضافة إلى اعتداءات متكررة من المستوطنين تسببت بأضرار للشاحنات وتأخير وصولها.
وبين أن رحلة قافلة مؤلفة من 50 شاحنة كانت تستغرق سابقًا نحو 6 ساعات للوصول، بينما باتت تستغرق ما بين 24 و35 ساعة بسبب الحواجز والتفتيش والاعتداءات.
وشدد الشبلي على أن الأردن يبذل أقصى ما يستطيع على مستوى التنسيق الدبلوماسي والأمني والعسكري لإيصال المساعدات، دعما لصمود أهل غزة وتخفيفا من معاناتهم المستمرة.