نظّمت بلدية السلط الكبرى، وتحت رعاية وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري، ورشة متخصصة بعنوان "السلط مدينة التراث العالمي: الحفاظ والتطوير نحو تنمية مستدامة"، في فندق هيلتون البحر الميت – قصر المؤتمرات، بحضور مسؤولين وخبراء محليين ودوليين، وممثلي منظمات دولية.
وجاءت الورشة تأكيدا على التزام البلدية بالحفاظ على الهوية التاريخية والمعمارية للمدينة، وتعزيز موقعها على قائمة التراث العالمي لليونسكو كمنصة لتحقيق التنمية المستدامة.
وفي كلمته الافتتاحية، أشاد وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري بإدراج السلط على قائمة التراث العالمي، معتبرًا إياه "إنجازًا وطنيًا مهمًا"، ومؤكدًا أن هذه المكانة تفرض مسؤولية مضاعفة وتحديًا كبيرًا في الحفاظ على أصالة المدينة وتنوعها العمراني والاجتماعي.
وبيّن المصري أن السلط من أقدم المدن المأهولة في الأردن، وتمثل نموذجًا فريدًا للتعايش والنسيج الحضري.
من جهته، أكد رئيس لجنة بلدية السلط، علي البطاينة، أن الإدراج العالمي يضع على عاتق البلدية مسؤوليات تتجاوز الاحتفاء إلى العمل الجاد، مشيرًا إلى أن البلدية تعمل على عدة محاور تشمل تطوير البنية التحتية لضمان استدامة التراث، وتنظيم المشاريع لمواءمة الطابع التراثي، وإطلاق برامج توعوية بالشراكة مع المجتمع المحلي، مشددًا على أن تراث السلط هو ملك لكل فرد من أبنائها.
بدورها، قدمت مديرة وحدة مشاريع التطوير في البلدية، المهندسة غيداء الخرابشة، عرضًا تقديميًا للدور التاريخي للبلدية في حماية الوسط التراثي، وأبرز المشاريع المنفذة، كما تطرقت إلى مشاركة البلدية في مسابقة بلومبرغ العالمية، مؤكدة على أهمية دمج الابتكار في العمل البلدي المتصل بالتراث والتنمية.
وشهدت الفعالية حضور عدد من كبار المسؤولين من مختلف المؤسسات الوطنية، من بينهم مدير عام دائرة الآثار العامة، ومدير عام متحف الأردن، ومندوبة اليونسكو، ومديرة برنامج موئل الأمم المتحدة في الأردن، ورئيس مجلس محافظة البلقاء، إلى جانب مسؤولين من وزارة السياحة، ومؤسسة التدريب المهني، ودائرة الآثار العامة، ونقابة المهندسين الأردنيين، ومؤسسة إعمار السلط، بالإضافة إلى عدد من المختصين والخبراء الدوليين في مجالات التراث والتنمية الحضرية.
وتضمّنت جلسات الورشة نقاشات معمّقة حول أبرز القضايا والتحديات التي تواجه المدينة التراثية، مع تسليط الضوء على مقومات السلط السياحية والثقافية، كما تم بحث مشروع تأسيس مركز تدريب متخصص في مجال الترميم، حيث جرى التوافق على مجموعة من التوصيات والمخرجات التي من شأنها دعم جهود الحفاظ على تراث المدينة، وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي في هذا المسار، وأهمية تأسيس مركز للتدريب على الترميم بالتعاون وتوزيع الأدوار بين جميع الجهات المعنية.