أكد الدكتور هاني الشاعر، المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة – مكتب غرب آسيا، أن سعي الحكومة الأردنية لإدراج محمية العقبة ضمن قائمة التراث العالمي يُعد خطوة نوعية تعكس مكانة الأردن على الخريطة البيئية الدولية، وتؤكد التزام المملكة بالحفاظ على ثرواتها الطبيعية الفريدة.
وقال د. الشاعر في تصريح خاص لـ"الرأي": "محمية العقبة ليست مجرد شاطئ بحري أو منطقة سياحية، بل هي موطن لبيئات هامة تشمل الشعاب المرجانية والحشائش البحرية والكائنات البحرية المميزة، وهي ثروة طبيعية وإنسانية لا تُقدر بثمن".
وأضاف: "الانضمام إلى قائمة التراث العالمي يعني اعترافًا دوليًا بالقيمة الاستثنائية للمحمية، ويترجم إلى فوائد عديدة. أولاً، يعزز حماية التنوع الحيوي من خلال دعم الجهود الرسمية والشعبية للحفاظ على الحياة البحرية والشعاب المرجانية. ثانيًا، يساهم في تنشيط السياحة البيئية، إذ يفتح الباب أمام المزيد من الزوار والباحثين المهتمين بالطبيعة، مما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المحلي. ثالثًا، يتيح فرصًا أكبر للحصول على تمويل ودعم دولي من المؤسسات العالمية. وأخيرًا، يرفع اسم الأردن عالميًا بوصفه دولة رائدة في حماية البيئة البحرية والتراث الطبيعي".
وأشار الشاعر إلى أن الاتحاد الدولي لصون الطبيعة يعمل جنبًا إلى جنب مع اليونسكو في كل ما يتعلق بمحميات التراث العالمي، موضحًا أن دوره يشمل تقييم المحميات المرشحة للتأكد من مطابقتها للمعايير الدولية، وتقديم التوصيات للجنة التراث العالمي لاعتماد هذه المواقع، ومتابعة حالة المحميات بعد الإدراج لضمان الالتزام المستمر بمعايير الحماية. كما يقدم الاتحاد برامج تدريبية واستشارية للدول لمساعدتها على تطوير خطط إدارة مستدامة تحافظ على الطبيعة.
مبينا ً إن إدراج محمية العقبة في قائمة التراث العالمي ليس مجرد إنجاز بيئي، بل هو رسالة إلى العالم بأن الأردن ملتزم بحماية إرثه الطبيعي للأجيال القادمة. كما يشكل دعوة للمجتمع المحلي والزوار على حد سواء لتبني سلوكيات مسؤولة تسهم في حماية هذا الكنز البيئي الفريد