إصابة إسرائيليين في حادث دهس قرب الخضر

تاريخ النشر : الثلاثاء 11:34 30-9-2025
No Image

الاحتلال يعتقل 40 على الأقل من المحررين بآخر صفقة تبادل

أصيب مستوطنان بعملية دهس، أمس الثلاثاء، قرب بلدة الخضر في منطقة بيت لحم، جنوب القدس المحتلة، فيما استشهد منفذ العملية، بعد إصابته بجراح حرجة جراء استهدافه بالرصاص. وعلى إثر الحادث، عمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى تطويق بلدات في محيط المنطقة، ونَصْب حواجز على الطرقات الرئيسية.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن منفذ العملية قرب الخضر ينحدر من بلدة بيت فجار، جنوب بيت لحم.

من جانبها، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية أنها تلقّت إشعاراً باستشهاد الشاب مهدي محمد عواد ديرية (32 عاماً) برصاص قوات الاحتلال جنوب بيت لحم، من قِبَل الهيئة العامة للشؤون المدنية.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي عن ما أسماه «تحييد منفذ عملية الدهس» عند مفرق الخضر، مشيراً إلى أن قواته «تقيم حواجز طرق، وتطوّق بلدات، وتمسح المنطقة».

وقال طاقم طبي إسرائيلي وصل إلى موقع الحادث، قرب حاجز الأنفاق، إن إسرائيليين اثنين أصيبا بجروح، تراوحت بين الطفيفة والمتوسطة، قبل أن يُعلن لاحقاً أن إصابة أحدهما خطيرة، بينما أصيب الآخر بجروح متوسطة.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن التحقيق الأولي يشير إلى أن المنفذ «صدم مجموعة من المستوطنين والجنود عند مفترق الخضر، ودهس عدة أشخاص، وتم 'تحييده' بإطلاق النار عليه، ثم أصيب وتم القبض عليه».

وأضافت أن التقديرات الأولية لدى الأجهزة الأمنية «تشير إلى أن المنفذ كان منفرداً، دون أي تورط لشخص آخر».

وأفادت مصادر محلية فلسطينية بأن «قوات الاحتلال تغلق حاجز المدخل الشمالي لبيت لحم، وحاجز النفق، عقب إصابة الإسرائيليين في عملية الدهس».

يأتي هذا الحادث بعد يومين من حادث مماثل، حيث استشهد شاب الأحد برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي قرب قرية جيت شرق قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة، بزعم محاولة تنفيذ عملية دهس في الموقع. بينما قُتل جندي إسرائيلي جراء إصابته في منطقة الرأس أثناء الاشتباك، وفقاً لما أعلنه جيش الاحتلال لاحقاً، مؤكداً تقارير أشارت إلى احتمال أن يكون الجندي قد أصيب برصاص زملائه.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية قد تلقّت إشعاراً باستشهاد الشاب محمود حسن عبد الرحمن عقاد (24 عاماً) برصاص الاحتلال قرب قرية جيت.

على صعيد متصل، أفاد نادي الأسير الفلسطيني، أمس، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت حتى الآن 40 أسيراً على الأقل من المحررين في صفقة التبادل الأخيرة مع حركة حماس.

وقال النادي في بيان إن «الاحتلال يواصل التصعيد من خلال استهداف الأسرى المحررين في صفقة التبادل الأخيرة، وينفذ عمليات اعتقال وتحقيق ميداني، وكان آخرهم المحررة حنان البرغوثي التي تم اعتقالها أمس من منزلها في بلدة كوبر شمالي رام الله».

وأكد النادي أن «هذا التصعيد يأتي في سياق سياسة (إسرائيلية) ممنهجة، ويمثل خرقاً واضحاً وجديداً لبنود الصفقة، ورسالةً واضحةً لكافة المحررين مفادها أنهم سيبقون في دائرة الاستهداف والملاحقة».

وأشار إلى أن «الاحتلال اعتقل 40 محرراً على الأقل من محرري صفقة التبادل الأخيرة، والتي تمت في شهري كانون الثاني وشباط من العام الجاري (2025)، فيما لا يزال محتجزاً 16 منهم، بينهم ثلاث سيدات».

ولفت النادي إلى أن «غالبية المعتقلين تم تحويلهم للاعتقال الإداري (دون تهمة)، وأبرزهم الأسير وائل الجاغوب من نابلس الذي أمضى 23 عاماً في سجون الاحتلال».

كما أوضح أن «جزءاً من المحررين تعرض للاستهداف أكثر من مرة، من خلال عمليات الاعتقال والاستجواب والتحقيق الميداني المتكررة».

وبموازاة العدوان على قطاع غزة، قتلت قوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة الغربية والقدس ما لا يقل عن 1,047 فلسطينياً، وأصابوا نحو 10,300 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 19,000 مواطن، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

تزامناً مع ذلك، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن خطة لإنشاء سجن جديد ومخصص للعمال الفلسطينيين الذين يتواجدون في إسرائيل دون تصاريح.

وأعطى وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، الضوء الأخضر لإنشاء هذا السجن «الفريد من نوعه»، والذي سيُصنف فيه العمال الفلسطينيون، الذين كانوا يُعتبرون سابقاً «متسللين جنائيين»، للمرة الأولى كـ «معتقلين أمنيين».

ووفقاً للخطة التي عرضها مفوض مصلحة السجون، كوبي يعقوبي، فقد بدأ العمل بالفعل على تجهيز المقر الرئيسي للسجن الجديد، ومن المقرر تشغيله قريباً، على ما أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية.

وذكرت الصحيفة أن الهدف المعلن من المشروع هو «تشديد التعامل مع ظاهرة التسلل» – وهو التوصيف الذي تطلقه الأوساط الإسرائيلية على دخول الفلسطينيين لأراضيها للعمل – والتي توليها الشرطة وأجهزة الأمن الإسرائيلية اهتماماً متزايداً.

وبحسب الصحيفة، تم تسريع وتيرة تنفيذ خطة إقامة السجن في أعقاب العملية المسلحة التي وقعت في القدس قبل أسابيع، ونفذها فلسطينيان دخلا الأراضي الإسرائيلية بطرق غير قانونية، وأسفرت عن مقتل ستة إسرائيليين.

وتكشف بيانات رسمية إسرائيلية أن الشرطة فحصت منذ بداية العام أكثر من 665 ألف مركبة، ما أسفر عن توقيف 542 فلسطينياً كانوا دون تصاريح، فيما أطلقت النار على 107 آخرين وصفتهم بـ"المهربين» خلال محاولاتهم العبور عبر الحدود ومناطق جدار الفصل.

من جهتها، أشارت مصلحة السجون الإسرائيلية إلى أن نحو 2,500 شخص، غالبيتهم العظمى من الفلسطينيين القادمين من الضفة الغربية، يقبعون حالياً في السجون تحت تصنيف «مجرمين»، مع توقعات بارتفاع هذا العدد بشكل كبير نتيجة السياسة الجديدة التي تفرض عقوبات أشد منذ المخالفة الأولى.

وخلال نقاش في الكنيست الإسرائيلي، أوضح ممثلون عن مصلحة السجون ووزارة الأمن القومي أن الخطة تشمل إضافة 3,500 مكان سجن جديد حتى تشرين الأول 2026، إلى جانب دراسة إنشاء سجن آخر في منطقة سوريك وسط البلاد، في وقت يتواصل فيه الضغط لتشديد الرقابة والإجراءات على الحدود المصرية.

وتواصل الشرطة الإسرائيلية ملاحقة العمال الفلسطينيين بحجة «الإقامة بدون تصاريح»، إلى جانب ملاحقة مشغليهم داخل إسرائيل. هذه السياسات تحول سعيهم اليومي لكسب لقمة العيش إلى كابوس يلاحق عشرات الآلاف.

ورغم امتلاك بعضهم تصاريح عمل رسمية، إلا أن رحلتهم اليومية تظل محفوفة بالمعاناة والإذلال. علماً أن إسرائيل قامت، وفي أعقاب الهجوم في السابع من تشرين الأول 2023، بتجميد تصاريح العمل لحوالي 150 ألف عامل فلسطيني كانوا يعملون في أراضيها.

وبعد أن فرضت سلطات الاحتلال الحصار والإغلاق الشامل، تحول ما يقارب 300 ألف عامل فلسطيني إلى عاطلين عن العمل بشكل مفاجئ ومباشر.

ويُجبر ضعف الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية، وغياب فرص العمل الكافية في ظل استمرار الحرب على غزة، عشرات الآلاف من العمال على المخاطرة والبحث عن عمل داخل إسرائيل، حيث الأجور أعلى. ومع ذلك، تتحول حياتهم إلى مطاردة يومية، إذ تواصل الشرطة حملاتها المكثفة في البلدات العربية بالجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية، بحثاً عن العمال القادمين من الضفة أو غزة.

في ظل هذه الملاحقات، يضطر كثير من العمال للمبيت في ظروف قاسية؛ ينامون على الأرض، أو في المخازن والملاجئ، أو حتى تحت الأشجار، فقط ليستمروا في العمل وإعالة أسرهم. وهكذا يتجلى مشهد مزدوج مأساوي: قلة فرص العمل والفقر المدقع في الضفة وغزة، يقابله مطاردة لا هوادة فيها ومعاناة يومية على الحواجز وفي الداخل.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }