تحت شعار "القيادة من كبار السن للعمل المحلي والعالمي: تطلعاتنا، رفاهنا، وحقوقنا"، يحتفل العالم اليوم الأربعاء، الأول من تشرين الأول، باليوم الدولي لكبار السن، الذي يخصص سنويا لتسليط الضوء على مكانتهم وأهمية جعل قضاياهم أولوية على الأجندات الوطنية والدولية.
ويأتي شعار هذا العام ليؤكد الدور الحيوي الذي يؤديه كبار السن في المجتمعات، باعتبارهم أصحاب خبرة ومعرفة، ومساهمين فاعلين في تعزيز التنمية محليا وعالميا.
وإشارة إلى الاهتمام الذي لاقته هذه الفئة في الاردن؛ الذي شهد كغيره من الدول العربية تحولات ديموغرافية بارزة تمثلت بارتفاع نسبة كبار السن؛ ورغم ان هذا التحول يعتبر من جانب فرصة سكانية وتنموية، إلّا إنّه يطرح تحديات فيما يتعلق بضرورة تلبية احتياجات كبار السن ومنها أيضًا توفير بيئة تشريعية واجتماعية واقتصادية آمنة ومستجيبة للزيادة في أعداد كبار السن.
وبهذا الصدد، أكدّ أمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة الدكتور محمد مقدادي، إنّ المجلس وانطلاقا من دوره في رسم السياسات التي من شأنها الارتقاء بالأسرة الأردنية، قام بإعداد الاستراتيجيات الوطنية التي تُمثل خارطة الطريق لتحقيق هذا الهدف من خلال تبنيها لمجموعة من المحاور ذات الأهمية وتحديد الأدوار والمسؤوليات المناطة بالمؤسسات المعنية بحسب المحاور كلا بحسب اختصاصه.
وأشار إلى أنّه وضعت أول استراتيجية وطنية تُعني بقضايا كبار السن في العام 2008 ويتم تحديثها بصورة دورية وفقًا لنتائج تقارير تحليلية لمحاور الاستراتيجية واعداد استراتيجية مُحدثة وخطط تنفيذية لها.
واستكمل؛ أنّه في تشرين الأول من العام الماضي أُقرت الاستراتيجية الوطنية لكبار السن للأعوام 2025-2030؛ لتُشكل إنجازا وطنيا يضع قضايا كبار السن في مقدمة الأولويات الوطنية؛ انطلاقًا من أهداف هذه الاستراتيجية المتمثلة بتحسين نوعية حياة هذه الفئة، تمكينهم من عيش كريم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم من خلال تمتين أواصر التواصل والحوار بين هذه الفئة والأجيال الشابة.
ووفقًا لمحاور الاستراتيجية وبالتزامن أيضا مع احتفالات العالم باليوم العالمي لكبار السن بيّن مقدادي أن المجلس انهى وبالتعاون مع أعضاء اللجنة الوطنية لكبار السن وبدعم من منظمة الإسكوا؛ إعداد الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية لكبار السن للأعوام 2025-2030؛ لتشمل الأنشطة والإجراءات التي سيتم العمل عليها بالتعاون مع المؤسسات ذات العضوية باللجنة الوطنية لكبار السن، بصورة تضمن تحقيق أهداف الاستراتيجية لتنعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة لهذه الفئة، كما وتم إرسالها إلى رئاسة الوزراء لتعميمها على المؤسسات المعنية والبدء بتنفيذ أنشطتها.
وبحسب مقدادي؛ فقد تناولت الخطة ثمانية مداخل تمثّل أولها بالحماية الاجتماعية والأمن المالي بهدف توفير دخل تقاعدي آمن وتحسين الظروف المعيشية لكبار السن، أمّا ثاني هذه المداخل فقد تمثل بالرعاية الصحية ويأتي هدفه لغايات تعزيز خدمات الرعاية الصحية الوقائية والعلاجية لهذه الفئة.
ويتمحور المدخل الثالث حول الرعاية الاجتماعية من خلال تقديم خدمات الرعاية المنزلية والمؤسسية لكبار السن، كما لم تغفل الخطة أهمية المشاركة الاجتماعية فقد أكدت في مدخلها الرابع أهمية تعزيز المشاركة المجتمعية لكبار السن.
وإيمانًا بأنّ حماية هذه الفئة من العنف أهمية ومسؤولية فقد أكد المدخل الخامس للاستراتيجية على أهمية تعزيز الحماية القانونية وآليات الحماية من العنف والإهمال، إلى جانب أيضًا توفير بيئة داعمة تلبي احتياجات كبار السن وهذا ما تضمنه المدخل السادس.
وفي المدخلين السابع والثامن فقد جاء التأكيد على ضرورة إيجاد قاعدة بيانات شاملة تسهم في وضع سياسات فعالة، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية والمنظمات المدنية ضمن مدخل التنسيق والشراكات.
يُذكر أن اللجنة الوطنية لكبار السن تشكلت في العام 2012 بموجب قرار رئاسة الوزراء؛ بهدف رفع مستوى التنسيق بين المؤسسات الشريكة المعنية بقضايا كبار السن؛ لتنفيذ أنشطة الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية لكبار السن وتحديثها وتطويرها باستمرار، إلى جانب إعداد تقارير إنجازات حول ما تم تنفيذه من الوزارات والمؤسسات من بنود الخطة.