قصر عدل جديد ومركز ثقافي وسوق للخضار، ثلاث مطالب يترقبها أهالي محافظة الطفيلة باعتبارها مشاريع قادرة على إحداث فرق ملموس في حياتهم اليومية ودعم بنية المحافظة الاجتماعية والاقتصادي، حيث ما زال في أحياء المحافظة وأسواقها القديمة تتردد أحاديث المواطنين عن الحاجة إلى مقر قضائي حديث يخفف عن المراجعين عناء التنقل إلى محافظات أخرى، وإلى مركز ثقافي يفتح أبوابه للنشاطات الأدبية والفنية، وسوق للخضار يوفر المنتجات الطازجة بأسعار مناسبة ويمنح المزارعين منفذاً مستقراً لتسويق محاصيلهم.
يقول محمود المسيعديين إن وجود قصر عدل حديث سيختصر الوقت على المواطنين ويتيح خدمات قانونية وقضائية متطورة، مشيراً إلى أن مراجعة المحاكم خارج المحافظة تكلف العائلات وقتاً وجهداً كبيرين، مضيفا أن مركزاً ثقافياً سيخلق مساحة حيوية للشباب للتعبير عن مواهبهم وتنظيم فعاليات موسيقية وأدبية تعزز الانتماء للمكان، فيما يمثل سوق الخضار فرصة لدعم الحركة الاقتصادية اليومية ويشجع المزارعين المحليين على زيادة إنتاجهم.
اما أحمد النوافلة فإنه يرى أن هذه المشاريع الثلاثة مترابطة في أثرها، فالمركز الثقافي بالنسبة له هو منصة لصقل مهارات الشباب وتنظيم برامج تعليمية وفنية، بينما يعد سوق الخضار مطلباً أساسياً لتخفيف الأعباء على الأسر وتحسين جودة المنتجات التي تصل للمستهلك، مشيرا إلى أن نجاح هذه المشاريع سيعطي دفعة قوية للاستثمار المحلي ويحد من هجرة الشباب إلى المدن الكبرى بحثاً عن الفرص.
من جانبه يؤكد النائب الدكتور إبراهيم الطراونة أن هذه الأولويات تحظى بمتابعة حثيثة، موضحاً أن بعض المشاريع بحاجة إلى المتابعة والدعم مما ينعكس إيجابا على التنمية في المحافظة، ومشددا على أن الكتلة البرلمانية التي يرأسها تعمل على دعم هذا التوجه ومتابعة تنفيذ ما تم إقراره بما يضمن انعكاسه على حياة المواطنين في المحافظة.
وكانت الحكومة قد كلفت وزارة العدل خلال انعقاد مجلس الوزراء في محافظة الطفيلة في شهر أيار من العام الحالي ببدء الإجراءات اللازمة لطرح عطاءات الدراسات والتصاميم الخاصة بمبنى قصر العدل في الطفيلة، وذلك ضمن خطة تطوير البنية التحتية القضائية في المحافظة، بهدف توفير مقر قضائي حديث يسهل على المواطنين مراجعة المعاملات القانونية دون الحاجة للسفر إلى محافظات أخرى، ويعزز سرعة إنجاز القضايا ويحسن مستوى الخدمات العدلية.
كما تأتي هذه الخطوة ضمن توجهات الحكومة لتطوير الخدمات الأساسية في الطفيلة، بالتوازي مع مشاريع إنشاء مركز ثقافي وسوق للخضار، حيث يُتوقع أن يسهم المشروع في توفير فرص عمل خلال مرحلة التنفيذ وبعد افتتاح هذه المشاريع، كما أنه سيشكل نقطة ارتكاز لتطوير مرافق إضافية في المحافظة.