عاد سمو الأمير علي بن الحسين ليسجل موقفاً ريادياً جديداً يعكس التزامه العميق بقيم العدالة والإنسانية، في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة وتأثيرها المؤذي على القطاعين الرياضي والشبابي.
وأعلن سمو الأمير علي بن الحسين خلال ترؤسه للاجتماع الخامس والثلاثين للجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم، قيادته للبدء بتحركات جادة لإيقاف الاعتداءات الإسرائيلية، التي خلفت دماراً واسعاً طال البنية التحتية الرياضية، وأثرت بشكل مباشر على آلاف الرياضيين والمدربين والإداريين، في وقت تتزايد فيه المطالبات الشعبية والرسمية بضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف هذه الجرائم.
سموه دعا إلى تفعيل الأدوات القانونية والحقوقية المتاحة، والتواصل المباشر مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم وبقية الجهات والمؤسسات الرياضية الدولية، لحثها على اتخاذ موقف واضح وصارم تجاه هذه الانتهاكات، ومساءلة الجهات المسؤولة عنها، مؤكداً سموه في ذلك أن الصمت الدولي لم يعد مقبولًا أمام هذا الاستهداف الممنهج للرياضة الفلسطينية.
وتشكّل توجهات سموه واتحاد غرب آسيا لكرة القدم بشكل عام، محطة مهمة في مسار الدفاع عن حقوق الرياضيين الفلسطينيين، باعتبار أن كرة القدم ليست مجرد نشاط، بل هي جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية والثقافية للشعوب، ولا يجوز أن تكون ضحية للسياسات العنصرية أو أدوات القمع التي تمارسها قوات الاحتلال في غزة والضفة الغربية على حد سواء.
وفي وقت طالت به الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة وفلسطين، مختلف مناحي الحياة، بما في ذلك القطاع الرياضي، لاقت تحركات سموه إجماعاً من اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا لكرة والجمعية العمومية التي أيدت ضرورة تشكيل ضغط عالمي متزايد واتخاذ خطوات عاجلة لوقف هذه الاعتداءات، وإدانتها الشديدة لما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من تضييق ممنهج على الرياضة الفلسطينية، والذي أدى إلى شلل كامل في النشاطات الرياضية داخل الأراضي المحتلة، لا سيما في قطاع غزة، حيث تم تدمير المنشآت الرياضية بشكل متعمد، ومنع الري?ضيين من التنقل والمشاركة في البطولات الإقليمية والدولية، في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة.
وإلى جانب ما يقوم به سموه من أدوار في هذه القضية، يتطلب الأمر أيضاً توحيداً حقيقياً للصفوف والجهود الدولية، بما في ذلك الاتحادات القارية والدولية، من أجل التصدي لهذه الممارسات، والعمل على حماية حقوق الرياضيين الفلسطينيين، وضمان استمرارية النشاط الرياضي رغم الظروف القاسية التي يواجهونها.
إن قيادة سمو الأمير علي لهذا الموقف الجريء والإنساني، تعكس روحاً رياضية أصيلة، ورؤية استراتيجية تؤمن بأن الرياضة يمكن أن تكون منبراً للعدالة، وصوتاً للحق، وجسراً للتضامن بين الشعوب.