انطلقت، الأربعاء، أعمال المؤتمر الثاني حول "دراسة واقع حال الأشخاص ذوي الإعاقة في المراكز والجمعيات المتخصصة” لدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، والذي تنظمه أمانة عمان الكبرى، برعاية المدير التنفيذي للشؤون الاجتماعية في الأمانة، المهندسة رنا الجغبير، وبحضور العين آسيا ياغي، وعدد من المعنيين وممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية.
ويهدف المؤتمر، الذي عُقد في البحر الميت، إلى تعزيز الجهود الوطنية في رعاية وتمكين ذوي الإعاقة، والمساهمة في مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في المملكة.
وقالت مديرة وحدة ذوي الإعاقات في الأمانة، الدكتورة سخاء حلالمة، إن المؤتمر يشكل منصة لتبادل الخبرات والتجارب الهادفة إلى تحسين واقع هذه الفئة في الأردن، مشيرة إلى أن الوحدة تقدم خدمات إنسانية وصحية واجتماعية وثقافية لـ10 آلاف شخص سنويًا، من خلال مراكز متخصصة وجولات ميدانية.
وأضافت الحلالمة أن الأردن من أوائل الدول التي وقعت على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وأنه يواصل تطبيق التشريعات الداعمة لهذه الفئة، مشيرة إلى جهود أمانة عمّان في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال تطبيق كود البناء الخاص بهم، وإعادة تهيئة المباني القديمة لتلائم احتياجاتهم.
وتضمن المؤتمر جلستين، اشتملت الأولى على ورقة عمل وعرض فيديو توضيحي عن واقع حال ذوي الإعاقة في مراكز التأهيل، قدمها الدكتور شادي أبو رمان من مركز التعليم للجميع، كما اشتملت على ورقة عمل قدّمتها وزارة التربية والتعليم حول جهودها في دعم ذوي الإعاقة وتعزيز التعليم الدامج، وتجربة المدرسة الدامجة، من خلال مشاركة مديرة مدرسة عسقلان الأساسية المختلطة، تمارا محادين، إضافة إلى مشاركات من وزارتي العمل والتنمية.
وفي الجلسة الثانية، ناقش المشاركون واقع الأشخاص ذوي الإعاقة في الجمعيات، وتم عرض قصص نجاح عن الدمج.
وعرض مدير تجمع ذوي الإعاقة الأردني، عصام صوالحة، واقع حال الأشخاص ذوي الإعاقة في الجمعيات، كما قدّم الخبير التربوي، الدكتور خالد النجار، مداخلة عن تجربة قطاع التعليم الخاص، وتطرق المدرس في المدرسة الحكومية، أنور النواجي، إلى تجربة دعم ذوي الإعاقة في المناطق النائية.
وأوصى المشاركون في المؤتمر بضرورة توثيق وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والمراكز المعنية بذوي الإعاقة في المملكة، لإيجاد آلية واضحة وفعالة لتوفير فرص عمل وتشغيل لأبناء المجتمع المحلي من ذوي الإعاقة.
كما أوصوا بضرورة إيجاد برامج تدريب وتأهيل على مستوى المملكة، لضمان فرص عمل وتشغيل ذوي الإعاقة، بهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من هذه الفئة في كافة المحافظات والمناطق النائية.
وأكد المشاركون أن هذه الشراكات والبرامج ستُسهم في تعزيز الدمج المجتمعي وتمكين ذوي الإعاقة، بما يخدم تقدم المجتمع وتحقيق التنمية الشاملة.