دعوات دولية لوقف الحرب الإسرائيلية
غوتيريش: «حل الدولتين» الحل الوحيد القابل للتطبيق
الرئيس التركي: سكان غزة يقتلون بالتجويع
أمير قطر: القصف الإسرائيلي اعتداء على دولة صانعة سلام
الرئيس البرازيلي: لا سلام مع الإفلات من العقاب
رئيس إندونيسيا: لن نصمت على حرمان الفلسطيني
بيربوك: 80 عاما من أجل السلام وحقوق الإنسان
انطلقت أعمال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، التي يشارك فيها بمشاركة نحو 200 رئيس دولة وحكومة من مختلف دول العالم، وسط دعوات لوقف العدوان على قطاع غزة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال كلمة له: «علينا أن ننهي الحرب في غزة وأن نتفاوض على السلام وإعادة الرهائن فورا»، مضيفا «نجحنا بإعادة معظم الرهائن في غزة ونريد إعادة من تبقى منهم جميعا ودفعة واحدة».
وأضاف: «خلال السنوات الست الماضية دخلنا عصر الأزمات الكبرى»، وتابع «كنت أعتقد أن وقف الحرب في أوكرانيا سهل لكن الهند والصين تمولان حرب أوكرانيا بشرائهما النفط الروسي. إذا لم تكن روسيا مستعدة لإنهاء حرب أوكرانيا فنحن مستعدون لفرض رسوم فعالة ستنهي الحرب سريعا».
وقال: «نعمل على تدمير شبكات الإرهاب والمخدرات الهمجية التي ترتكب الجرائم، وبدأنا في استخدام الجيش لقتل مهربي المخدرات، كما نريد مساعدة الدول لكن هذه المساعدة يجب أن تكون عادلة، والتجارة بين الدول يجب أن تكون متبادلة ومن لا يلتزم نفرض عليه رسوما كدفاع عن النفس». وتابع: «لم نحصل على أي شيء من منظمة الأمم المتحدة ولم تقف إلى جانبنا في مسعانا لوقف الحروب»، مضيفا «إمكانات الأمم المتحدة هائلة ولكنها ليست قريبة من تحقيق هذه الإمكانات».
وأكد أن إدارته تسعى لتقليل مخاطر الأسلحة الخطيرة، داعيا إلى تدمير الأسلحة البيولوجية ووقف تطوير الأسلحة النووية، مشيرا إلى أننا «نواجه خطر إجراء تجارب على أمراض من صنع البشر»، كاشفا عن نظام تحقق بشأن التجارب البيولوجية سيتم إطلاقه، ودعا الأمم المتحدة لمساعدة إدارته في ذلك.
من جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن «الحل الوحيد القابل للتطبيق لإحلال السلام في الشرق الأوسط هو حل الدولتين»، مشددا على أنه لا شيء يبرر العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني والتدمير الممنهج لمقدرات حياته.
وقال غوتيريش في كلمته أمام الجمعية العامة: إن العالم يواجه بعد 80 عاما نفس التحديات التي واجهها مؤسسو الأمم المتحدة، مؤكدا أن مبادئ المنظمة الأممية محاصرة وركائز السلام والتقدم تتهاوى.
وأضاف: «العالم سيعاني من الفوضى دون مؤسسات فعالة متعددة الأطراف»، داعيا إلى «حسم الخيار بتأكيد الضرورة الحتمية للقانون الدولي»، مشددا على أن «ما يناقش في الجمعية العامة مسألة حياة أو موت لملايين البشر».
بدوره، أكد الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أن السلام لا يمكن تحقيقه مع الإفلات من العقاب، ولا شيء يبرر الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة.
وقال سيلفا إن سلطة الأمم المتحدة على المحك، والقيم التي تأسست عليها أصبحت تحت تهديد غير مسبوق، مشيرًا إلى أن التدخلات أحادية الجانب أصبحت السمة الطاغية على السياسات الدولية.
من جانبه، قال رئيس إندونيسيا برابوو سوبيانتو: «لا يمكننا أن نصمت على حرمان الفلسطينيين من حقوقهم وفي هذه القاعة بالذات»، مضيفا «أننا نشهد استخفافا بالقانون وأبسط القيم الإنسانية، ونواجه مخاطر وتهديدات كبيرة في العالم».
من جانبها، قالت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، إن آلاف الأيتام في غزة يحومون بين الركام والأنقاض ويأكلون الرمال ويشربون المياه الملوثة، مشيرة إلى شعار هذه الدورة التاريخية «معا نحو الأفضل: 80 عاما وأكثر من أجل السلام والتنمية وحقوق الإنسان».
من جهته، قال أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إن الدوحة تعرضت لاعتداء غادر يشكل خرقًا سافرًا للأعراف الدولية وفعلة شنعاء صنفناها إرهاب دولة.
وأضاف: «القصف الإسرائيلي اعتداء على دولة صانعة سلام تبذل منذ عامين جهودًا مضنية لإنهاء حرب غزة»، مشيرا إلى أن الوساطة القطرية مع مصر والولايات المتحدة أسفرت عن تحرير 148 رهينة.
وقال: «لا يسعى طرف لاغتيال وفد يفاوضه إلا بهدف إفشال المفاوضات»، مؤكدا أنه «إذا كان ثمن تحرير الرهائن وقف الحرب فإن حكومة إسرائيل تخلت عن تحريرهم».
بدوره، دعا الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، كل الدول التي لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية إلى فعل ذلك.
وقال أردوغان: إن سكان غزة لا يقتلون بالأسلحة فقط بل بالتجويع أيضا، «أعرب عن أسفي لغياب رئيس دولة فلسطين عن هذا الاجتماع».
من جهته، أعرب رئيس جنوب أفريقيا، ماتاميلا سيريل رامافوسا، عن قلقه من عدم فعالية مجلس الأمن بشكله الحالي، في الوفاء بولايته في صون السلم والأمن الدوليين، وعن «زوال مصداقية مجلس الأمن وفشله في ضمان المساءلة وتنفيذ القانون الدولي».