«صحة غزة» تحذر من توقف المستشفيات بسبب نفاد الوقود
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيدها العسكري والإنساني، حيث نفذ الطيران الحربي 187 غارة جوية باستخدام مسيرات مفخخة وطائرات من طراز «إف-35»، في اليوم 717 على التوالي لحرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، مستهدفاً مناطق في شمال ووسط القطاع، في إطار سياسة ممنهجة لدفع السكان نحو الجنوب والحدود المصرية.
وأفادت مصادر طبية بأن مستشفيات القطاع استقبلت خلال 24 ساعة، 38 شهيداً و190 إصابة، لترتفع حصيلة الضحايا منذ السابع من تشرين الأول 2023 إلى 65,382 شهيداً و166,985 إصابة. وشملت الغارات مناطق متفرقة، منها محيط منطقة عمار جاسر وسط خانيونس، وشرق مخيم المغازي، وشارع النفق وشارع حميد في مخيم الشاطئ غرب المدينة، بالإضافة إلى أحياء تل الهوا والنصر وحي الصبرة، حيث استهدفت المسيرات الإسرائيلية المنازل مباشرة.
في الوقت ذاته، تتفاقم الكارثة الإنسانية، حيث أعلن مجمع ناصر الطبي في خانيونس جنوب القطاع عن وفاة 3 أطفال إثر معاناتهم من سوء التغذية الحاد بفعل الحصار، ليرتفع عدد ضحايا «حرب التجويع» إلى 450 حالة وفاة، بينهم 150 طفلاً.
وحذّرت وزارة الصحة في غزة من أن المستشفيات العاملة المتبقية على وشك التوقف الكامل خلال أيام قليلة بسبب نفاد الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية. وأكدت أن الإجراءات الفنية لجدولة التشغيل «لم تعد مجدية»، محذرة من توقف الأقسام الحيوية وتعريض حياة المئات من المرضى والجرحى لخطر الموت المحقق.
من جهتها، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن 12 منشأة تابعة لها تعرضت لغارات إسرائيلية مباشرة أو غير مباشرة بين 11 و16 أيلول الجاري، شملت 9 مدارس ومركزين صحيين كانا يؤويان أكثر من 11 ألف نازح. وأكدت الناطقة باسم مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في غزة أن «لا مكان آمن للنازحين في جنوب القطاع»، مشيرة إلى أن الغارات تستهدف كل الأنحاء، مع ضرورة الوصول إلى «مئات الآلاف من الجوعى والمهجرين». يأتي ذلك في وقت تجاوز فيه عدد النازحين داخلياً في القطاع مليون شخص، وذلك منذ انهيار اتفاق وقف إط?اق النار في آذار الماضي.
وفي تطور خطير، أعلن المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة خروج مستشفيات العيون وحمد والرنتيسي عن الخدمة بشكل كامل، وذلك في ظل استمرار نقص الوقود والإمدادات الطبية الأساسية، مما يضيف عبئاً كبيراً على المنظومة الصحية المنهكة أصلاً.
وتظل المعابر مغلقة أمام المساعدات الإنسانية بشكل شبه كامل منذ أشهر، فيما لا تزال حاجة القطاع تتطلب دخول 600 شاحنة إغاثة يومياً على الأقل لمواجهة المجاعة المستشرية.