بموازنة 50 ألف دينار للعام الحالي
أكد مدير مديرية ثقافة العقبة طارق البدور، أن المديرية نفذت منذ بداية العام وحتى نهاية شهر أيلول أكثر من 150 فعالية ثقافية متنوعة، شملت جميع أنواع الفعل الثقافي، بهدف رفع مستوى الحياة الثقافية في المدينة السياحية وإشراك مختلف فئات المجتمع.
وأضاف في حديث لـ"الرأي" أن موازنة المديرية للعام 2025 تبلغ 50 ألف دينار، وهو مبلغ لا يغطي حجم الأنشطة والتطلعات.
وأوضح البدور أن الفعاليات شملت المسابقات والمهرجانات والمعارض والمبادرات الشبابية والورش التدريبية، مع حرص المديرية على دمج ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن برامج ثقافية هادفة.
وأشار إلى أن رزنامة الأنشطة تأتي ضمن خطة وزارة الثقافة التي تستهدف مختلف الفئات، وعلى رأسها الشباب، حيث تم تنفيذ مبادرات للتمكين السياسي للشباب، شملت إنتاج أفلام قصيرة للتشجيع على المشاركة في الحياة السياسية، معسكرات تدريبية، مناظرات طلابية، ومسابقة "السياسي الصغير" للفئة العمرية من 10 إلى 16 سنة.
وأضاف البدور أن المديرية أنتجت أفلاما تراثية مثل سلسلة "تحويت" التي وثّقت عادات الصيد البحرية، الأدوات المستخدمة، الأغاني والموسيقى الشعبية، بالإضافة إلى فيلم عن رم، بطل الفيلم فيه هو أقدم نحّات في منطقة الديسة، يسلط الضوء على علاقة الإنسان بالبيئة والحفاظ على التراث الطبيعي والموقع السياحي الفريد.
كما نظمت المديرية مهرجانات بالتعاون مع الجمعيات الثقافية مثل ملتقى الفن والجمال، مهرجان العقبة الدولي للخط والزخرفة الإسلامية، مهرجان السامر في وادي عربة، ومهرجان التنوع الثقافي الذي جمع بين العقبة والمفرق والزرقاء.
وفي مجال التدريب، قال البدور أنه تم تنفيذ ورش للحرف التقليدية مثل إنتاج آلة السمسمية، الخياطة التراثية، الرمل الملون، والفيمو، إلى جانب ورش تمكين أصحاب المشاريع الصغيرة في تصميم وتسويق منتجاتهم، كما تم تنظيم مسابقات مثل مسابقة العقبة للخط العربي ومسابقة "خير جليس" بدعم سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة.
وأكد البدور أن أبرز التحديات التي تواجه القطاع الثقافي تتمثل في قلة المخصصات المالية وعدم وجود مركز ثقافي متكامل، مشيرا إلى تخصيص قطعة أرض بمساحة 14 دونما من قبل سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة لإنشاء مركز ثقافي متكامل يضم مسارح وقاعات معارض ومراكز تدريب متعددة الاستخدامات، ليكون حاضنة للحراك الثقافي في المحافظة.
مشيرا أن وزارة الثقافة، من خلال استراتيجيتها الوطنية (2024-2027)، تعمل على نشر الوعي الثقافي وجذب الإبداعات الفكرية والفنية لبناء حراك ثقافي حضاري يتفاعل معه المجتمع المحلي بكافة مكوناته، مؤكدًا أن الثقافة هي محرك فاعل للحياة في العقبة.