حظي خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، باهتمام واسع وإشادات محلية ودولية، حيث اعتبرت فعاليات سياسية، وأكاديمية، وشعبية، أن خطاب جلالته مثل خارطة طريق واضحة للسلام العادل في المنطقة.
وأشاروا في حديثهم لـ"الرأي" إلى أن جلالته وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته بضرورة إنهاء دوامة العنف في فلسطين والانتقال من مرحلة التنديد إلى العمل الجاد لوقف الحرب على غزة وتنفيذ حل الدولتين.
وأكدت هذه الفعاليات على الثوابت الأردنية، بأن الأردن بقيادة جلالة الملك لا يكتفي بالدفاع السياسي والإعلامي، بل يقدم نموذجاً حقيقياً في الالتزام تجاه فلسطين وشعبها، مؤكدين أن هذه الجهود تعكس مكانة الأردن ودوره المحوري في المنطقة، وترسخ صورته كمدافع أول عن العدالة والحرية للشعب الفلسطيني.
وقال النائب فراس القبلان رئيس لجنة التوجيه الوطني والإعلام النيابيةأن خطاب جلالة الملك لم يكن مجرد كلمات عابرة، بل هو موقف تاريخي يرسّخ دور الأردن الريادي، ويدعو إلى تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته، وإلى بناء مستقبل من السلام القائم على العدالة، بعيدًا عن التطرف والعنف وسياسات الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة التي تمعن في الاستيطان ومصادرة الحقوق.
وأكد القبلان أن جلالته، عبّر بصوت قوي وواضح، عن رفض الإبادة الجماعية والانتهاكات الصارخة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، محذرًا من جرائم الحرب التي ترتكب بحق الأطفال والنساء والمدنيين، ومن ازدواجية المعايير التي تقوّض مصداقية النظام الدولي.
وأكد أن الدبلوماسية الأردنية، بقيادة جلالة الملك، أثبت أنها صوت الحكمة والاتزان، وأنها قادرة على أن تجمع الصف العربي والإسلامي والدولي حول موقف موحّد نصرةً لفلسطين ولحقوق شعبها المشروعة، ولتذكير العالم بأن القيم لا تتجزأ، وأن القانون الدولي يجب أن يطبق على الجميع دون استثناء.
وقالت النائب هالة الجراح أن خطاب الملك، عبر عن "صوت الأمة الأردنية والعربية والعالمية و كان صريحاً وواضحاً، حمل رسائل حاسمة للمجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته، خاصة وأن الأردن يدفع ثمن استمرار الصراع".
وأشارت الجراح إلى مواقف الملك الثابتة والتي تؤكد أن الحل العادل والشامل هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وأن الدور الملكي ساهم في الاعتراف بالدولة الفلسطينية، والتحركات الملكية كان لها دور مهم في تغيير مواقف الدول العالمية تجاه القضية الفلسطينية.
وأكدت ان الدور الملكي ساهم في الاعتراف بالدولة الفلسطينية، والتحركات الملكية كان لها دور مهم في تغيير مواقف الدول العالمية تجاه القضية الفلسطينية وأن تحركات الملك الحكيمة والمتزنة كان لها الأثر البالغ في لفت أنظار العالم إلى حجم المعاناة والظلم الواقع على الشعب الفلسطيني.
وبينت الجراح أن ثبات جلالته ومصداقيته في مواقفه ساهم في إحداث تغيرات ملموسة في مواقف العديد من الدول الغربية تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدة أن الملك يمثل صوت العدالة ويمضي قدما في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وضرورة إنهاء الاحتلال.
وأكد رئيس غرفة صناعة إربد هاني أبو حسان أن الدور الملكي المهم والدبلوماسية الأردنية الفاعلة أسهما في دفع عجلة الاعتراف بالدولة الفلسطينية مشيرا إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني يمثل صوت الحكمة والعقلانية في الدفاع عن قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأضاف أبو حسان أن التحركات الملكية المتواصلة على مختلف الصعد أعادت تسليط الضوء على القضية الفلسطينية وجعلتها في مقدمة الاهتمامات الدولية مبينا أن جلالته استطاع أن يحشد دعما متزايدا لحقوق الفلسطينيين العادلة وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة.
وشدد ابو حسان على أن الأردن بقيادة جلالة الملك لا يكتفي بالدفاع السياسي والإعلامي بل يقدم نموذجاً حقيقيا في الالتزام تجاه فلسطين وشعبها مؤكدا أن هذه الجهود تعكس مكانة الأردن ودوره المحوري في المنطقة وترسخ صورته كمدافع أول عن العدالة والحرية للشعب الفلسطيني.
وقال الدكتور فيصل نادر ابو الشعر احد وجهاء لواء بني عبيد أن جلالة الملك عبدالله الثاني يقود بحكمة واقتدار معركة سياسية ودبلوماسية للدفاع عن القضية الفلسطينية، لافتا إلى أن تحركاته الدولية المستمرة تهدف إلى حشد التأييد العالمي للاعتراف بدولة فلسطين المستقلة باعتبار ذلك حقا تاريخيا ومشروعا للشعب الفلسطيني لا يمكن التنازل عنه.
وأضاف ابو الشعر أن تحركات الملك عبدالله الثاني الرصينة والمتزنة عززت من حضور القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، وأسهمت في تغيير مواقف العديد من الدول الغربية تجاهها، مؤكدا أن هذه الجهود تمثل مصدر فخر لكل أردني وعربي، وتعكس التزام الأردن الثابت والراسخ بنصرة فلسطين وحقوق شعبها.
وأشار ابو الشعر إلى أن مواقف جلالته الثابتة والمنحازة دوما للحق الفلسطيني جعلت من الأردن صوتا صادقا في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في جميع المحافل، مبينا أن الملك يضع القضية الفلسطينية في صدارة أولوياته ويعمل بلا كلل على إبراز معاناة الفلسطينيين وضرورة إنهاء الاحتلال بشكل عادل وشامل.
وقال رئيس غرفة تجارة إربد محمد الشوحة إن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني يقود تحركات دبلوماسية وسياسية متواصلة لحشد التأييد الدولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة انطلاقا من إيمانه العميق بأن تحقيق الاستقرار في المنطقة مرهون بإنهاء الاحتلال وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني.
وأشار الشوحة إلى أن جلالة الملك يؤكد في كل المحافل الدولية على ضرورة تكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى تهدئة شاملة في الشرق الأوسط، مبرزا أن العدالة لا يمكن أن تتحقق دون إقامة الدولة الفلسطينية على أساس حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية.
وأكد الشوحة أن الأردن شكل ولا يزال حائط الصد الأول في الدفاع عن فلسطين حيث يكرس جلالته جهوده في خدمة هذه القضية العادلة مضيفا أن الدور الأردني الواضح والصريح عزز من قناعة المجتمع الدولي بأهمية دعم مساعي الاعتراف بدولة فلسطين المستقلة وهو ما تحقق على ارض الواقع باعتراف بريطانيا وكندا واستراليا والبرتغال بالدولة الفلسطينية وهو مقدمة لمزيد من الاعتراف الدولي خلال الفترة المقبلة.
و أكدت الدكتورة مارسيلا جوينات، من قسم الصحافة والإعلام الرقمي في جامعة اليرموك، أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الدورة الثمانين لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، شكل خارطة طريق واضحة المعالم لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة.
وبحسب الدكتورة جوينات، فقد جاء خطاب جلالة الملك ليُرسّخ جهود الأردن المستمرة في إحلال السلام، والعمل على تحقيق العدالة في الشرق الأوسط.
وقالت إن جلالته وضع العالم أمام خيار واضح وحاسم: "إما أن نواصل السير على درب الحرب والصراع المظلم الدموي، أو أن نسلك طريق السلام، على أساس حل الدولتين". وأشارت إلى أن هذا التأكيد المتواصل من جلالته على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد، يبعث برسالة واضحة بضرورة إنهاء الصراع القائم.
وأضافت الدكتورة جوينات أن جلالة الملك أكد في كلمته على أن القيم الإنسانية هي ضرورة أساسية لإحلال السلام وإنهاء الحرب في غزة وإيقاف الانتهاكات القانونية. وطالب جلالته المجتمع الدولي بضرورة المضي في طريق تحقيق سلام عادل ودائم يلبي حقوق جميع شعوب المنطقة.
وفي ختام حديثها لفتت جوينات إلى أن شكر جلالته لجميع الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، جاء ليؤكد على أهمية هذه الخطوات الدبلوماسية. وشددت على ضرورة أن يضمن الجميع أن تكون هذه الإجراءات "خطوة جديدة ومستمرة لتحقيق السلام والعدالة"، واستعادة الأمل من خلال التزام العديد من الدول بتحقيق مستقبل آمن للجميع.