يصادف 23 أيلول من كل عام اليوم العالمي للغات الإشارة، حيث أقرت الأمم المتحدة عام 2017، يوم 23 أيلول من كل عام يوما عالميا للغات الإشارة، بهدف تعزيز الوعي بأهمية هذه اللغة في تمكين الأشخاص الصم من ممارسة حقوقهم الأساسية والمشاركة الكاملة في مختلف مجالات الحياة.
ويأتي الاحتفاء في كل عام لتسليط الضوء على الدور المحوري للغة الإشارة في التعليم والعمل والخدمات العامة.
ويشكل اليوم العالمي للغات الإشارة محطة لتذكير المجتمعات بأهمية الاعتراف بهذه اللغة كلغة كاملة وثرية، ليست مجرد أداة مساعدة بل جسرا للتواصل والكرامة والحقوق، فتعلم كلمة أو إشارة واحدة قد يفتح بابًا للدمج ويمنح الأصم شعورًا بالانتماء وتعزيز التواصل.
كما يعد اليوم الدولي للغات الإشارة وفقا للأمم المتحدة فرصة فريدة لدعم وحماية الهوية اللغوية والتنوع الثقافي لجميع الصم ومستخدمي لغة الإشارة الآخرين.
ووفق الأمم المتحدة يوجد 70 مليون أصم في كل أنحاء العالم بحسب إحصاءات الاتحاد العالمي للصم. حيث يعيش 80% من أولئك الصم في البلدان النامية، ويستخدمون أكثر من 300 لغة إشارة.
وقالت الأمم المتحدة إن لغات الإشارة هي لغات طبيعية مكتملة الملامح على الرغم من اختلافها هيكليا عن لغات الكلام التي تتعايش معها جنبا إلى جنب.
وتوجد كذلك لغة إشارة دولية يستخدمها الصم في اللقاءات الدولية وأثناء ترحالهم وممارسة نشاطاتهم الاجتماعية. وتعتبر تلك اللغة شكلا مبسطا من لغة الإشارة وذات معجم لغوي محدود، ولا تتصف بالتعقيد مثل لغات الإشارة الطبيعية.
وتعتبر اتفاقية إتاحة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة باستخدام لغات الإشارة وتدعو إلى تعزيز ذلك الاستخدام، كما أنها تساوي بين لغات الإشارة واللغات المتكلمة وتلزم الدول الأطراف بتسهيل تعليم لغة الإشارة وتعزيز الهوية اللغوية للصم.
وأعلنت الجمعية العامة يوم 23 أيلول/سبتمبر بوصفه اليوم الدولي للغات الإشارة لإذكاء الوعي بأهمية لغة الإشارة في الإعمال الكامل لحقوق الإنسان لفئة الصم.
وقد أشار قرار الجمعية العامة إلى ضرورة الاستفادة المبكرة من لغة الإشارة والخدمات المقدمة بها، بما في ذلك التعليم الجيد بلغة الإشارة، الذي يعد أمرا حيويا لنمو أبناء فئة الصم ونمائهم ومطلب بالغ الأهمية لتحقيق الأهداف الإنمائية المتفق عليها دوليا، وبما يضمن العمل مع فئة الصم من باب الأخذ بمبدأ ‘‘لا غنى عن رأينا في أي شأن يخصنا’’.
الاتحاد الأردني للصم
الاتحاد الأردني للصم أكد عبر صفحته على الفيسبوك الثلاثاء، أنه لا حقوق إنسان بدون حقوق لغات الإشارة.
وقال الاتحاد إن جميع الناس يمتلكون حقًا أصيلًا في التمتع بحقوق الإنسان منذ لحظة ولادتهم.
وأوضح الاتحاد أنه بالنسبة للأشخاص الصم، تُعد حقوق لغات الإشارة أمرًا أساسيًا للتمتع الكامل بحقوقهم الإنسانية.
وقال الاتحاد "بينما نُمعن النظر في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فإننا نُقِرّ بالتقدم الذي أُحرِز، وندرك التحديات التي لا تزال قائمة لضمان المساواة للجميع".
وتابع الاتحاد: "نُقَدّر أن إنجازاتنا تقرّبنا من هدفنا: عالم يتمكن فيه الأشخاص الصم في كل مكان من استخدام لغات الإشارة في أي مكان".