وقعت شركة كهرباء إربد اليوم اتفاقيتين استراتيجيتين، إحداهما مع مؤسسة التدريب المهني، والأخرى مع بلدية إربد الكبرى، والاتفاقيتان تهدفان إلى تعزيز التكاملية بين القطاعين العام والخاص، وذلك بحضور وزير العمل خالد البكار، ومدير عام مؤسسة التدريب المهني بالوكالة الدكتور يوسف شريدة، ورئيس لجنة بلدية إربد الكبرى عماد العزام، ورئيس غرفة تجارة إربد محمد الشوحة.
وتضمنت الاتفاقية الأولى، التعاون مع مؤسسة التدريب المهني لتنفيذ برنامج تدريب مهني منتهي بالتشغيل، يستهدف 100 شاب وشابة لتأهيلهم وصقل مهاراتهم بما يتواءم مع احتياجات سوق العمل، فيما جاءت الاتفاقية الثانية مع بلدية إربد الكبرى لتعزيز مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتسهيل بيئة الاستثمار في المحافظة.
وأكد وزير العمل خالد البكار أن هذه الاتفاقية تمثل شراكة استراتيجية حقيقية سيكون لها أثر مهم في تأهيل وتدريب الشباب والشابات وتطوير قدراتهم، مشيدا بكفاءات وخبرات شركة كهرباء إربد، التي ستسهم بشكل فاعل في إنجاح هذا التوجه بما يحقق مصلحة الشباب ويخدم المجتمع.
وأضاف البكار، إن الحكومة تسير وفق ثوابت واضحة لرسم مستقبل واعد يليق بطموحات جلالة الملك عبدالله الثاني وتوقعات الأردنيين، مؤكدا أن المرحلة الحالية تقوم على نهج التكاملية بين القطاعين العام والخاص، بحيث يضطلع القطاع العام بدوره في تقديم الخدمة وتسهيل وتنظيم الأمور بما يسهم في الارتقاء بمستوى الأداء العام.
ولفت البكار إلى أن مؤسسة التدريب المهني اُختطف دروها لسنوات طويلة، بينما هي الأقدر على إعداد وتأهيل الشباب لاحتياجات سوق العمل، مبينا أن المؤسسة تدرّب سنويا أكثر من 14 ألف شاب وشابة، فيما يجري العمل على تحسين عمليات التدريب، ومنح الشباب مزيدا من الوقت لصقل مهاراتهم وخبراتهم بما يتواءم مع متطلبات السوق.
وأكد أن الرؤية تكمن في أن يترك الشباب الأردني بصمة عابرة للحدود، من خلال وصول منتجاتهم إلى مختلف دول العالم، وهو أمر لا يتحقق إلا عبر التعامل مع التدريب وفق أسس علمية حديثة تضمن الإبداع والتميز.
وأشار إلى أن الخطوة التي اتجهت إليها شركة كهرباء إربد في مجال التدريب، تعد مثالا حيا على التكاملية بين القطاعين العام والخاص، لافتا إلى أن العالم يشهد تسارعا غير مسبوق في متطلبات المهارات والخبرات، ما يستدعي الاستعداد الجاد لمواجهة الثورة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي وعلم البيانات.
ونوّه البكار إلى أنه إذا لم نتمكن من تطويع التكنولوجيا لخدمة المهن، سنجد أنفسنا خارج السباق وغير قادرين على التعامل مع تحديات المستقبل.
وقال مدير شركة كهرباء إربد المهندس بشار التميمي إن الشركة تؤمن أن طاقة الوطن الحقيقية في الشباب الأردني، والاستثمار فيه من أهم أسس النهضة والتقدم، والاتفاقية مع مؤسسة التدريب المهني جاءت لتكون نموذجا عمليا للتعاون المثمر، وسيتم من خلالها تدريب 100 شاب وشابة في مجالات العمل الكهربائي بصنوفها وفق أحدث المعايير الفنية والتقنية.
وأضاف التميمي إن الشركة لن تتوقف عند حدود التدريب، بل ستحرص على تشغيل جزء كبير منهم في إدارتها في مختلف محافظات الشمال، ليكونوا طاقات منتجة ومساهمة في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، والمساهمة في الحد من البطالة.
وأشار إلى أن الاتفاقية الثانية مع بلدية إربد الكبرى تؤكد أهمية التكامل المؤسساتي لخدمة المواطنين، بالإضافة إلى دعم الاستثمار، حيث ستقوم البلدية بتزويد الشركة بمواقع وفضلات الأراضي العائدة لها، لغايات قيام الشركة بوضع المحولات واللوازم الكهربائية لإيصال الخدمات وتحسين الشبكات الكهربائية، الأمر الذي من شأنه رفع مستويات الجودة والموثوقية، وتعزيز استقرار الخدمة، وتهيئة بيئة الاستثمار والنمو الاقتصادي.
وأكد التميمي أن شركة كهرباء إربد تؤمن أنها شريك حقيقي في التنمية المحلية، وتحسين جودة الحياة، ودعم المشاريع الإنتاجية، وتمكين الشباب الأردني للدخول في آلية الإنتاج والمساهمة في بناء الأردن، بما يحقق أهداف مختلف المؤسسات الرسمية والأهلية لمستقبل أردني أفضل، وستبقى المسؤولية المجتمعية جزء من قيم ورؤى الشركة عبر تسخير إمكانياتها وخبراتها لتقديم الأمثل.
وقال رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى عماد العزام إن البلدية تحرص بشكل دائم على تسهيل الخدمات للمواطنين والمستثمرين، مشيرا إلى أن الاتفاقية الموقعة اليوم مع شركة كهرباء إربد تأتي في إطار تعزيز وصول الخدمات إلى مختلف القطاعات.
وأضاف إن هذه الخطوة تنسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي، التي تؤكد على ضرورة التشاركية الفاعلة بين القطاعين العام والخاص في جميع المجالات، موضحا أن مثل هذه الشراكات تعزز من كفاءة الأداء وترتقي بمستوى الخدمة المقدمة للمجتمع.
وأكد العزام أن البلدية تنظر إلى هذه الاتفاقية باعتبارها نموذجا عمليا للتكاملية التي تعكس إرادة الدولة في تحسين بيئة الأعمال والخدمات، بما يعود بالنفع المباشر على المواطنين، ويسهم في جذب مزيدا من الاستثمارات، ودعم عجلة التنمية المحلية.