استمرار أزمة المستشفيات ونقص الأدوية بالقطاع
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية وصول 75 شهيدًا (منهم 4 شهداء انتشال)، و304 إصابات جديدة إلى مستشفيات قطاع غزة خلال 24 ساعة، جراء العدوان الإسرائيلي على القطاع.
وأفادت وزارة الصحة في بيانها أمس الاحد:» إن عدد ما وصل إلى المستشفيات خلال 24 ساعة، من شهداء المساعدات بلغ 5 شهداء و 24 إصابة، ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا المستشفيات إلى 2,523 شهيدًا وأكثر من 18,473 إصابة.وذكرت أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 آذار 2025 حتى أمس بلغت: 12,724 شهيدًا و 54,534 إصابة.
وأكدت ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 65,283 شهيدًا و 166,575 إصابة منذ السابع من تشرين الأول للعام 2023م.
وقالت: لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
وأعلن مستشفى الكويت التخصصي الميداني، العامل في منطقة المواصي جنوب غربي قطاع غزة التي تضم مليون فلسطيني، وقف عملياته الجراحية المجدولة والاكتفاء بالعمليات المُنقذة للحياة وذلك بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستهلكات الطبية.
وقال المستشفى الميداني في بيان صحفي: «نعلن -ببالغ الأسف- عن اضطرارنا لإيقاف كافة العمليات الجراحية المجدولة، والاكتفاء بإجراء عمليات إنقاذ الحياة فقط».
وأرجع المستشفى تلك الخطوة إلى النقص الحاد والمتواصل في الأدوية والمستهلكات الطبية، فضلا عن الأجهزة والمعدات التي تهالكت على مدار العامين الماضيين، إضافة إلى العجز الكبير في المستلزمات الطبية الأساسية التي تشمل أدوية التخدير، والمحاليل الطبية ومواد ومستلزمات التعقيم والأدوات الجراحية الضرورية.
وأوضح أن هذا الإجراء القسري يأتي في ظل حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ نحو عامين، والإغلاق المستمر للمعابر منذ عدة شهور، مما حال دون إدخال أي إمدادات طبية أو مستلزمات وأدوية إلى القطاع.
وأكد المستشفى أنه منذ استئناف إسرائيل إبادتها الجماعية في القطاع -يوم 18 آذار الماضي، لم يتلق أي مساعدات طبية كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة، رغم المناشدات المتكررة، حسب البيان.
وحذر من خطورة هذا القرار على آلاف المرضى الجرحى الذين سيحرمون من تلقي الخدمات الطبية النوعية، الأمر الذي من شأنه مفاقمة المأساة الصحية والإنسانية في جنوبي القطاع، ويهدد بانهيار شامل للمنظومة الصحية، خاصة مع تكدس النازحين وارتفاع نسب الإصابات المعقدة.
وطالب المستشفى الجهات المعنية والمنظمات الدولية بالتدخل الفوري لفتح ممرات إنسانية لتأمين وصول الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة، والمساعدة في تغطية التكلفة التشغيلية للمستشفى.
ويضم قطاع غزة 8 مستشفيات ميدانية، تم إنشاؤها بعد اندلاع الإبادة، من أجل تقديم الخدمات الطارئة، في ظل ارتفاع أعداد إصابات القصف الإسرائيلي المتواصل على مدار الساعة.
. أزمة النزوح والمساعدات
أفادت وكالة أونروا في بيان لها أمس، بأن 1.9 مليون شخص نزحوا قسراً في قطاع غزة، مشيرة إلى أن: «أجرة النقل تكلّف ألف دولار، والخيمة العائلية ألفَي دولار، فيما بدل تأجير قطعة أرض لنصب الخيمة يكلّف 180 دولاراً».
وقالت المتحدثة باسم الأونروا: «منذ عامين طويلين جداً، ندعو إلى وقف إطلاق النار في غزة، حيث إنّه لا يمكن تصوّر حجم المعاناة والدمار. لقد قُتل وجُرح عشرات الآلاف، بمَن فيهم نساء وأطفال».
وحذر المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً من اتساع نطاق مأساة المفقودين تحت الأنقاض، قائلاً في بيان: «عمليات الجيش الإسرائيلي المكثفة في الأحياء السكنية، والتي بلغت ذروتها في الأيام الماضية بتكثيف أوامر الإخلاء وقصف المباني العالية، تنذر باتساع مأساة المفقودين».
وأضاف المركز: «طواقم الدفاع المدني تواجه عوائق جسيمة نتيجة عدم توفر الوقود والمعدات الملائمة، ما يحول دون وصولها إلى مئات المواقع المستهدفة».
وذكرت القناة 14 العبرية وموقع «والا» العبري أن 10 جنود من لواء «كفير» أصيبوا بجروح جراء انقلاب سيارة عسكرية من نوع «هامر» على مشارف مدينة غزة.
وفقاً لمصادر عسكرية إسرائيلية، فإن الجيش الإسرائيلي قام بنقل آلاف الجنود والمدرعات إلى داخل مدينة غزة، حيث يقدر عدد الجنود حالياً بحوالي 70 ألف جندي في إطار عملية إعادة احتلال القطاع.
ويتجه الوضع في غزة نحو كارثة إنسانية شاملة، حيث يجتمع انهيار النظام الصحي مع استمرار العمليات العسكرية وتصاعد أزمة النزوح والمفقودين. دون تدخل دولي عاجل وحقيقي، فإن الوضع قد يتجاوز نقطة اللاعودة.