شهدت فعاليات ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، اليوم، جلسة حوارية بعنوان "حرية التعبير والإعلام في العالم العربي بين رهانات التحديث والديمقراطية المؤجلة"، أدارها الإعلامي مكي هلال، بمشاركة نخبة من الخبراء والإعلاميين من مختلف الدول العربية.
وناقشت الجلسة، التي اتسمت بنقاش صريح وحيوي، التحديات التي تواجه حرية التعبير في المنطقة العربية، في ظل الأوضاع السياسية والاجتماعية الراهنة، والتحولات الرقمية المتسارعة، وسط تساؤلات عن دور الإعلام في دفع عجلة الإصلاح والديمقراطية.
وتحدث في الجلسة ماجد أبو الهيل، رئيس مؤسسة نخيل عراقي الثقافية، مشيرًا إلى أن الإعلام في العالم العربي لا يزال يتحرك في مساحة ضيقة من الحرية، محاطًا بمحددات سياسية وأمنية، ما يعيق قدرته على أداء دوره كمراقب ومساءل للسلطة.
من جانبه، قال الصحفي المصري خالد منصور إن أزمة حرية التعبير ليست فقط في القيود المفروضة، بل أيضًا في غياب بيئة تشريعية ضامنة ومستقلة، مؤكدًا أن الإعلام لا يمكن أن يزدهر دون وجود قضاء مستقل ومجتمع مدني فاعل.
أما بشار الخطيب، ممثل المعهد الهولندي للديمقراطية، فقد أشار إلى أن مسارات التحديث في الإعلام العربي ما زالت متعثرة، موضحًا أن التحول الرقمي خلق فرصًا جديدة للتعبير، لكنه في الوقت ذاته كشف هشاشة البنية التحتية القانونية والإعلامية في كثير من الدول.
بدورها، أكدت حنان بحور، مديرة النشر في منصة المغرب، أن الإعلام الرقمي بات متنفسًا للعديد من الأصوات المهمّشة، خصوصًا في دول شمال أفريقيا، لكنه لا يزال يواجه حملات تضييق واستهداف، مشددة على ضرورة بناء شراكات حقيقية بين الفاعلين الإعلاميين للدفاع عن حرية التعبير.
واختتمت الجلسة بمداخلة من الكاتبة والصحفية المستقلة رنا الصباغ، التي عبرت عن قلقها من تراجع هامش الحريات في المنطقة، وقالت إن "الديمقراطية المؤجلة" أصبحت شعارًا مكررًا لتبرير غياب الإصلاح الحقيقي، معتبرة أن الإعلام الحر هو العمود الفقري لأي مشروع ديمقراطي جاد.