أوصى مشاركون في الجلسة الختامية لمشروع المرصد الشبابي لرصد أداء البلديات بتطوير تطبيق إلكتروني لبلديتي إربد الكبرى وبني عبيد، يتيح رفع ومعالجة الشكاوى المصوّرة، ونشر لوحة مؤشرات أداء (Dashboard)، إضافة إلى توفير خدمات إلكترونية ميسّرة للسداد المالي ودعم ذوي الدخل المحدود.
كما أوصوا بتفعيل حلول “الحاويات الذكية” لمكافحة النفايات، وإطلاق حملات توعوية لتشجيع فرز النفايات من المصدر وربطها بآليات تحفيزية، إلى جانب إنشاء أسواق شعبية منظّمة للحد من انتشار البسطات العشوائية، وتطوير أنظمة ذكية لإرشاد المواطنين إلى المواقف المتاحة.
وشملت التوصيات اعتماد معايير التصميم الشامل (Universal Design) في مشاريع الصيانة والتطوير بما يضمن إتاحة المرافق لذوي الإعاقة، واستغلال المساحات المهمّشة لإنشاء حدائق جيبية (Pocket Parks) بمبادرات شبابية.
وأكد المشاركون أهمية تعزيز المشاركة المجتمعية من خلال تشكيل لجان حوار دورية تضم ممثلين عن الشباب والمجتمع المحلي ورؤساء البلديات، إضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية لموظفي البلديات تستهدف مجالات الأداء التي كشفها تقرير الجلسة الختامية لمشروع المرصد الشبابي لرصد أداء البلديات، الذي نظمه مركز التمكين المجتمعي اليوم الأحد، بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية من خلال نافذة "تمكين" لدعم المبادرات الشبابية، وذلك في قاعة بلدية إربد الكبرى.
وقال مدير مركز التمكين المجتمعي، الدكتور زياد النجار، إن مشروع المرصد الشبابي جاء ليعزز مفهوم الرقابة المجتمعية التشاركية، ويمنح الشباب فرصة عملية للمساهمة في تطوير الخدمات البلدية. وأضاف: "ما تم عرضه من نتائج اليوم ليس مجرد تقرير ينتهي بمشروع، بل شهادة نجاح"، مؤكداً دور مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في إنجاح هذا المشروع.
من جانبه، أكد العين السابق جميل النمري أهمية المشروع في تعزيز الشفافية والمساءلة، وتمكين الشباب من ممارسة دورهم الرقابي الإيجابي بما يسهم في تحسين الأداء البلدي، مشيداً بجهود القائمين عليه ودورهم في تفعيل الشراكة المجتمعية.
بدوره، أكد مدير مديرية التدريب والتطوير في بلدية إربد الكبرى، فادي خرطبيل، دعم البلدية الكامل لمشروع المرصد الشبابي وتعاونها المستمر مع القائمين عليه، مشيراً إلى أن البلدية حققت إنجازات عديدة في مختلف القطاعات، ولديها بيانات موثقة بالأرقام حول أدائها. وأضاف أن البلدية مستعدة لتقديم جميع الوسائل اللازمة لتمكين الشباب من رصد الأداء البلدي والمساهمة في تطوير الخدمات بما يواكب تطلعات المواطنين.
من جانبها، أكدت رئيسة قسم العلاقات في بلدية بني عبيد، الدكتورة هبة خصاونة، أن البلدية تنظر إلى المرصد الشبابي بوصفه شريكاً وداعماً في تحسين الأداء البلدي وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسساتهم، مشيرة إلى أن التقييم التشاركي يمثل أداة لتطوير الخدمات، لا وسيلة للتقليل من الجهود أو التحديات التي تواجهها البلديات.
وخلال الجلسة، جرى استعراض التقرير الختامي ونتائج الرصد في بلديتي إربد الكبرى وبني عبيد، إلى جانب عرض أبرز التوصيات وآليات الاستدامة، بمشاركة ممثلين عن الجهات المعنية والمجتمع المحلي.