عُقدت ضمن فعاليات ملتقى "مستقبل الإعلام والاتصال" جلسة حوارية بعنوان:
"الأدوات الرقمية مصدّرة للتطرف وخطاب الكراهية... الواقع وآليات المواجهة"، تناولت تصاعد استخدام المنصات الرقمية في نشر الكراهية والتطرف، وسُبل الحد من هذه الظواهر المتنامية في الفضاء الإلكتروني.
وأدارت الجلسة الدكتورة رُبا زيدان، التي أكدت في كلمتها الافتتاحية أن الفضاء الرقمي بات بيئة محفّزة لانتشار التطرف، بسبب ضعف الرقابة وسهولة تداول المحتوى المحرّض، داعية إلى بناء استراتيجيات وطنية وإقليمية لمواجهة خطاب الكراهية بأدوات إعلامية ومجتمعية مستنيرة.
من جهتها، شددت دانة الصياغ، مستشارة قناة الغد، على خطورة انفلات الخطاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن "ضعف التشريعات الرادعة، وتراجع دور الإعلام التثقيفي، ساهما في تفشي الخطابات المتطرفة"، وأضافت أن تعزيز الإعلام الرقمي المسؤول يُعد من أهم أدوات المواجهة.
أما محمد الحمادي، رئيس مجلس إدارة جمعية الصحافيين الإماراتية، فأكد أن الأدوات الرقمية أصبحت سلاحًا ذا حدين، وقال: "في الوقت الذي تفتح فيه المجال للتعبير والتواصل، فإنها تحولت أيضًا إلى منصات لنشر التحريض والعنف الرمزي، ما يحتم على الإعلاميين أن يلعبوا دورًا محوريًا في التوعية وكشف التضليل".
وقد أجمع المشاركون على أهمية بناء تحالفات بين المؤسسات الإعلامية والتكنولوجية والحكومات للحد من انتشار خطاب الكراهية، وتفعيل منظومات قانونية وأخلاقية تنظم المحتوى الرقمي، مع التركيز على تعزيز التربية الإعلامية والرقمية بين فئات المجتمع المختلفة.
وتأتي هذه الجلسة ضمن جدول أعمال ملتقى "مستقبل الإعلام والاتصال"، الذي يجمع نخبة من الإعلاميين والخبراء من مختلف الدول العربية، لمناقشة أبرز التحولات في البيئة الإعلامية، وسبل تسخير التكنولوجيا لخدمة قضايا المجتمعات.