أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض رسوم سنوية قدرها 100 ألف دولار على تأشيرات العمل H-1B المستخدمة على نطاق واسع في قطاع التكنولوجيا، وذلك اعتبارًا من الأحد، وفق ما نقلته موقع "إكسيوس" الإخباري.
وأوضحت السلطات الأمريكية أن هذه الرسوم ستُطبَّق على المتقدمين الجدد فقط، ولن تشمل الحاصلين على التأشيرات الحالية أو المجددين.
إلا أن القرار أثار قلقًا واسعًا لدى شركات التكنولوجيا الكبرى مثل مايكروسوفت وأمازون وكوجنيزانت، والتي تعتمد على العمالة الأجنبية، خاصة من آسيا، حيث اعتبرت أن القرار قد يشكل عبئًا ماليًا يقدّر بمليارات الدولارات سنويًا.
وفي رد فعل سريع، حذرت الهند من "عواقب وخيمة" لإعلان الرسوم الجديدة، مشيرة إلى أن الإجراء قد يسبب اضطرابات لأسر حاملي التأشيرات ويؤثر على استمرارية المشاريع التي توظف أعدادًا كبيرة من المهنيين الهنود. وقالت وزارة الخارجية الهندية إن تغييرات بهذا الحجم ينبغي أن تترافق مع فترات انتقالية مناسبة للسماح بتنظيم الأعمال وتقليل الاضطرابات.
وتتيح تأشيرات H-1B للأجانب ذوي المهارات المحددة مثل العلماء والمهندسين ومبرمجي الكمبيوتر العمل في الولايات المتحدة لفترة أولية مدتها ثلاث سنوات قابلة للتمديد حتى ست سنوات. وقد شهد عدد الطلبات لهذه التأشيرات ارتفاعًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، وبلغت ذروتها في الموافقات عام 2022، فيما وافقت الولايات المتحدة على نحو 400 ألف تأشيرة في 2024، ثلثها تجديد لتأشيرات سابقة.
وأكدت الرابطة المهنية الهندية "ناسكوم" أن المهلة الزمنية المحددة بيوم واحد فقط لدخول القرار حيز التنفيذ أثارت حالة من عدم اليقين لدى الشركات والمهنيين والطلاب حول العالم، محذرة من "عواقب إنسانية" محتملة على العائلات.
من جهته، قال وزير التجارة الأمريكي هاورد لوتنيك إن الشركات التي توظف العمال الأجانب ستضطر لدفع الرسوم بالإضافة إلى رواتب موظفيها، معتبرًا أن الأمر قد يضعف الجدوى الاقتصادية لبعض الشركات، ودعا إلى تدريب العمالة الأمريكية بدلًا من الاعتماد على الأجانب.
وبينت وزارة الخارجية الهندية أن انتقال المواهب ساهم في التطور التكنولوجي والابتكار والنمو الاقتصادي في كل من الهند والولايات المتحدة، محذرة من أن فرض الرسوم قد يخل بهذا التوازن.
وأشارت بعض شركات التكنولوجيا إلى أنها أوصت موظفيها الحاصلين على تأشيرات H-1B بعدم السفر دوليًا حتى تصدر السلطات الأمريكية إرشادات واضحة بشأن الإجراءات الجديدة.
ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة سياسات مناهضة للهجرة اتخذها ترامب منذ ولايته الأولى، ضمن جهوده لإعطاء الأولوية للعمال الأمريكيين، وسط تحذيرات من قادة القطاع التكنولوجي مثل إيلون ماسك من أن الولايات المتحدة تفتقر إلى العمالة الماهرة لتلبية احتياجات هذا القطاع الحيوي.