العوامرة : "الإعلام المسؤول جسر بين المؤسسات والجمهور لمواجهة الشائعات"
بني ياسين: "الإعلام شريك استراتيجي لإبراز المنجزات الوطنية"
البرماوي: "الإعلام ركيزة أساسية لبناء الوعي المجتمعي ومواجهة الأخبار الزائفة"
الطاهات: "توجيه الإعلام ضرورة لتعزيز القيم والانتماء الوطني"
المفلح: "تكاتف الجهود لمواجهة الإشاعات والحفاظ على المواقف الوطنية"
عقدت في قاعة مجلس محافظة جرش اليوم، ندوة حوارية عن الصحافة الوطنية في مجابهة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة، بتنظيم من مديرية ثقافة جرش ومنتدى رواق جرش الثقافي.
وأكد نائب محافظ جرش، الدكتور محمد العوامرة، الذي رعى الندوة مندوبًا عن المحافظ، أن الإعلام المسؤول لا يكتفي بنقل الخبر، بل يعمل على التحقق من مصادره ويقدّم للجمهور صورة واضحة بعيدًا عن المبالغة أو التشويه، كما يسهم في رفع وعي المواطنين بمخاطر تداول الشائعات، وفي الأزمات يظهر الدور المحوري للإعلام حيث يشكّل الجسر بين المؤسسات الرسمية والجمهور.
وقال رئيس لجنة مجلس المحافظة، الدكتور جهاد دعدرة، إن هذه الندوة تعزز جهود كافة الجهات المعنية من أجل محاربة الشائعات التي تستهدف المجتمع.
وأشار رئيس لجنة بلدية جرش، محمد بني ياسين، إلى أن الإعلام شريك استراتيجي في إبراز المنجزات الوطنية والمهنية، وأن الصحفيين يحملون رسالة وطنية سامية، مبيّنًا حرص البلدية على تزويد الصحفيين بالمعلومات الدقيقة عن الأعمال والإنجازات في كافة المجالات.
وأكد مدير الأخبار في وكالة الأنباء الأردنية بترا، الزميل جميل البرماوي، الذي أدار الندوة، أن الإعلام ركيزة أساسية في بناء الوعي المجتمعي وتشكيل الرأي العام، وفي ظل التحديات المتزايدة التي بلغت سرعة انتشار المعلومات، تبرز الحاجة الملحة إلى دور إعلامي مسؤول قادر على التصدي للأخبار الزائفة.
وبين أن مهمة الصحفيين والإعلاميين لا تقتصر على كتابة الخبر فقط، بل تشمل التحقق من المعلومات المضللة التي تؤثر سلبًا على ثقافة المجتمعات، ولا تقتصر على الصحفيين وحدهم، بل تتسع لتشمل كل فرد في المجتمع، فكلما زاد وعيه ومعرفته بأهمية محاربة تظليل الأخبار، أدى ذلك إلى الحد من الشائعات.
وأشار إلى أننا أصبحنا أمام مجتمع قادر على تمييز الحقيقة من التزييف، مبينًا أن هذه الندوة ستكون مزدهرة بغزارة الفكر والمعلومات، لأنها سيتحدث بها أصحاب خبرات وكفاءات وقامات في مجال الإعلام والصحافة، متحدثًا عن سيرة ومسيرة المشاركين بالندوة الزاخرة بالعطاء والتميز والإنجاز في مجال الصحافة والإعلام.
وأشار رئيس فرع لجنة صحفيي إقليم الشمال، القائم بأعمال عميد كلية الإعلام في جامعة اليرموك، الدكتور زهير الطاهات، إلى أننا بحاجة إلى توجيه الإعلام، فهو سلاح لا يستطيع أي شخص استخدامه، ونحن أمام حقيقة لا يمكن إنكارها، مبينًا أهمية تعزيز منظومة القيم والولاء والانتماء وغرسها في أبنائنا.
وقال إن لجنة النقابة في الشمال عقدت لقاءات مع المحافظين ورؤساء لجان البلديات في عدد من المحافظات، ومستمرة في عقد لقاءاتها لتعزيز جهود النقابة للحد من الدخلاء على المهنة، مبينًا أن الوحدة القانونية في النقابة حولت العشرات من الحسابات والصفحات المخالفة إلى المدعي العام.
وبين أنه في السابق كنا ندرس أثر المحتوى الإعلامي في التظليل، أما اليوم فقد باتت الوسيلة نفسها محور النقاش لأنها أصبحت تفكر وتؤثر وتوجّه، مشيرًا إلى أن الإعلام ينقسم إلى إعلام الإشاعة أو الدعاية البيضاء والدعاية السوداء.
أما أخطر أنواع التظليل الإعلامي فهو الذي يُستخدم لإظهار نصف الحقيقة وإخفاء النصف الآخر، وهذا النوع من الإعلام تستخدمه الدعاية الصهيونية وينجح باختراق العقول والتلاعب بالوعي، لأنه يستند إلى جزء من الحقيقة لكنه يُوجَّه بطريقة تخدم أهدافًا خفية.
وأكد أنه علينا أن نُعيد التفكير بدور الإعلام، لا كمجرد ناقل للمعلومة، بل كفاعل رئيسي في تشكيل الوعي الجمعي والتأثير على سلوك المجتمع.
وقال مدير التوجيه المعنوي السابق، العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح، إنه في هذه المرحلة الحساسة نحتاج إلى تكاتف الجهود في ظل انتشار الأخبار والإشاعات الهدامة والكاذبة، ومن هذه الحملات: التشكيك بمواقف الأردن تجاه القضية الفلسطينية من خلال نشر أخبار على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.
وبين أهمية الوقوف خلف جلالة الملك والأجهزة الأمنية في الجهود التي تُبذل لمساندة الأهالي والإخوة في غزة وفلسطين، وتقديم الدعم والمساندة والمساعدات الإغاثية لهم.
وأشار رئيس منتدى رواق، أحمد الصمادي، إلى أن هذه الندوة تأتي ضمن سلسلة من الفعاليات التي ينظمها المنتدى لتناول العديد من المواضيع التي تهم المجتمع، مثمنًا دعم ومساندة مديرية الثقافة للمنتديات لتؤدي رسالتها تجاه المجتمع.
وفي نهاية الندوة، التي حضرها مدير ثقافة جرش الدكتور عقلة القادري وعضو لجنة نقابة الصحفيين في الشمال محمد خير البشتاوي وعدد من الصحفيين أعضاء الهيئة العامة في عجلون وجرش وممثلي الفعاليات الرسمية والشعبية، دار حوار ونقاش، كما تم تكريم المشاركين والدكتور العوامرة.