مشاركة فلسطينية مؤثرة في مونديال طوكيو
بلغت المغربية آسية رزيقي نصف نهائي سباق 800 م بعدما سجلت ثاني اسرع توقيت في مجموعتها، فيما استهلت البطلة الأولمبية البريطانية كيلي هودجكينسون المرشحة الابرز مشوارها بنجاح أمس في النسخة العشرين من بطولة العالم لالعاب القوى.
وسجلت زريقي وقتا قدره 1:59.82 دقيقة خلف هودجكينسون صاحبة أسرع توقيت في المجموعة الأولى بـ 1:59.79 دقيقة، بفارق كبير عن أفضل توقيت لها هذا الموسم في في لقاء سيليسيا الماسي (1:54.74 د.).
ويقام الدوران نصف النهائي اليوم، والنهائي الأحد في اليوم الختامي لبطولة العالمية.
تخلصت هودجكينسون البالغة 23 عاما من لقب الوصيفة في النهائي الأولمبي في باريس العام الماضي، ووصلت إلى العاصمة اليابانية في لباس المرشحة للفوز بلقب بطولة العالم، بعدما تفوقت عليها الكينية ماري مورا قبل عامين في بودابست.
عادت البريطانية وهي أيضا بطلة أوروبا الحالية، إلى المضمار في آب بعد انقطاع دام سنة اثر تعرضها لثلاث إصابات في عضلات الفخذ الخلفية.
وحقت الكينية ليليان أوديرا أسرع توقيت على الإطلاق بلغ 1:57.86 دقيقة، متقدمة على الكوبية دايلي كوبر غاسبار (1:58.16 د.) والسويسرية الشابة أودري فيرو (1:58.43 د.).
وسجلت شريكة هودجكينسون في التدريب مواطنتها جورجيا هانتر-بيل، الحائزة على الميدالية البرونزية الأولمبية في سباق 1500 م، التوقيت الحادي عشر (1:58.82 د.)، وبلغت النهائي برفقة مورا السادسة (1:58.44 د.)
وفشلت البحرينية نيلي جيبكوسغي في التأهل بوصولها خامسة في المجموعة الثالثة (2:02.79 د.)، والمغربية سكينة حجي التي انهت مجموعتها الرابعة في المركز الاخير بعدما تعرضت لاصابة.
قالت جيبكوسغي لوكالة فرانس برس «كنت اشعر بثقة في البداية، ولكن لا أعرف ماذا حصل في الامتار الـ 200 الأخيرة اذ شعرت بفقداني للطاقة».
فلسطين تسجل حضورها
بدموع الحزن، احتفل الفلسطيني محمد دويدار بانهائه تصفيات سباق 800 م رغم احتلاله المركز الأخير، لكن ابن الرابعة والعشرين تغلب على ظروف الحرب الدائرة في غزة ومثَّل بلاده في بطولة العالم لألعاب القوى في طوكيو.
لم يرتق التوقيت الذي سجله في التصفيات (1:53.63 دقيقة) إلى النتيجة التي يرتضيها، معبرا عن أسفه لعدم قدرته على ترجمة الآمال.
قال لوكالة فرانس برس «لست سعيدا لانها ليست النتيجة التي أردت تحقيقها. استعددت بشكل جيد ولكن لا أعرف ما الذي حصل. ارتكبت خطأ بسيطا واشكر الله على كل شيء ولأني متواجد هنا في بطولة العالم لألعاب القوى».
وتابع «بعد مشاركتي في الأولمبياد في باريس هذا مهم جدا بالنسبة لي وأنا سعيد جدا لتواجدي هنا وممتن لذلك، واتقدم خطوة بخطوة».
«حافظوا على أحلاكم»
تنهد بعدما حاول حبس دموعه، قائلا «قبل شهرين كنت أتمرن في فلسطين والأمور صعبة والجميع يعلم ما يحصل في بلادي. أريد أن أبعث رسالة إلى العالم بأسره: نحن أطفال فلسطين نملك الكثير من الأحلام، ولدينا أعين ورؤوس وأذرع وعضلات... الأمر صعب جدا... فلسطين حرة! أنا آسف جدا».
بعث ابن أريحا برسالة «حافظوا على سلامتكم وتابعوا تقدمكم وحافظوا على أحلاكم. بامكاننا أن نصل ولا نحتاج سوى إلى مساحة صغيرة».
يعيش دويدار كل يوم بيومه بعيدا عن كل ما يجري حوله «حلمي فقط هو أن نكون أحرارا، أن يكون جميع الناس أحرارا. أحلم أن أحقق نتائج أفضل من أجل فلسطين وأن أهدي فلسطين ميداليات. هذا أمر صعب ولكن أمامي عامان أو ثلاثة وبامكاني تحقيق ذلك».
وعن مستقبله يضيف «عندما استيقظ أفكر باليوم نفسه لأني لا أعرف ماذا سيحصل في الغد. أفكر كيف سأركز على التمارين والمواصلة والتطور».
وصل دويدار إلى العاصمة طوكيو مع مدربه ومعالجه الفيزيائي بعدما أمضى شهرين في ألمانيا خضع خلالهما لمعسكر تدريبي لرفع لياقته البدنية وتطوير سرعته. شارك هذا الموسم في لقاءات في بلجيكا وألمانيا.
أردف قائلا «أمضيت شهرين في ألمانيا وقبل أسبوعين تمكنت من تسجيل 1:52 دقيقة وتمرنت بجدية وبامكاني فعل ذلك في عقلي وجسدي أي تسجيل 1:49 دقيقة أو 1:50 دقيقة».
ويستعد دويدار للمشاركة في ألعاب التضامن الإسلامي في تشرين الثاني حين سينهي موسمه الرياضي.
لعبت الصدفة دورا كبيرا في دفعه إلى المضمار، فحين كان يرافق شقيقته العداءة لمشاهدتها وهي تتمرن، طلب منه المدرب الانضمام إليها... تلك كانت البداية لكن شاء القدر أن يخسر مدربه رائد الذي توفي عام 2016.
يستذكر ابن أريحا العديد ممن رحلوا «فقدتُ العديد من أصدقائي المقربين خلال الحرب الدائرة، منهم وسيم أبو ديب، عضو المنتخب الوطني لألعاب القوى، والمدرب ماجد خليل أبو مراحيل، أول من رفع العلم الفلسطيني في منافسات ألعاب القوى في أولمبياد 1996».
يتابع «أدرس التربية الرياضية في جامعة القدس، ولكن حاليا أركز على التمارين لانه من الصعب الجمع بين الدراسة والتمارين. كما أن العمل يصعّب الأمور أكثر...» حسب ما قال.
والده ملهمه
خاض أول تجربة دولية له في سباق 800 م في دورة الألعاب العربية في الجزائر عام 2023، عندما سجل زمنا قدره 1:56.59 دقيقة محتلا المركز التاسع.
أكد أنه عانى ظروفا قاسية للغاية قبل مشاركته في أولمبياد باريس 2024. انتهت مغامرته الأولمبية باحتلاله للمركز الأخير في المجموعة الثانية من تصفيات سباق 800 م مسجلا 1:54.83 دقيقة.
لا يفكر دويدار في مغادرة فلسطين رغم صعوبة العيش «والدتي وشقيقي وعائلتي تعيش هناك وليس بامكاني العيش خارج فلسطين. أتمرن في الخارج وهذا أمر مهم جدا بالنسبة لي ولنجاحي، بامكاني أن ابقى 3 أو 4 سنوات خارج فلسطين، ولكن في النهاية احتاج الى العودة إلى موطني وعائلتي ومدينتي».
ختم مستذكرا والده الذي توفي قبل أن يشاهده يجري في المحافل الدولية «هو أفضل مشجع لي لانه حلم أن أتوج بطلا، وأنا من ناحيتي أفعل ذلك من أجله فهو الملهم الأكبر لي... أحبك والدي، أحبك أمي وأنا متأسف والدي».
والكوت يحرز ذهبية رمي الرمح
أحرز الترينيدادي كيشورن والكوت مسابقة رمي الرمح في بطولة العالم لألعاب القوى، برمية بلغت 88.16 مترا الخميس في طوكيو.
وتصدر والكوت (32 عاما)، حامل ذهبية أولمبياد لندن 2012 وبرونزية ريو 2016، المسابقة من رميته الثانية (87.83 ث)، قبل أن يحسم الذهبية في الرابعة.
تقدم أندرسون بيترز من غرينادا (87.38 م)، بطل العالم 2019 و2022 وحامل برونزية أولمبياد باريس 2024، فيما نال الأميركي كورتيس تومسون البرونزية برمية بلغت 86.67 م.
ولم تحصل المواجهة المنتظرة بين الهندي نيراج تشوبرا والباكستاني أرشاد نديم، إذ أنهى الأول المسابقة ثامنا (84.03 م) والثاني عاشرا (82.75 م).