شكل اللقاء الذي جمع جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، في قصر بسمان الزاهر بالأردن، حدثا ذا أبعاد إقليمية ودولية مهمة. وقد تم خلال هذا اللقاء بحث مجموعة من القضايا الإقليمية الملحة، ولا سيما التصعيد الإسرائيلي في غزة، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأكد متحدثون لـ "الرأي" أن زيارة أمير قطر جاءت لترجمة دعوة جلالة الملك لتبني موقف عربي موحد وواقعي وملموس. فاللقاء بين الزعيمين لم يكن مجرد تأكيد للروابط الأخوية، بل كان اجتماعًا عمليًا لتنسيق الجهود، مما يدل على أن الأردن وقطر يتبنيان استراتيجية مشتركة تتجاوز الأقوال إلى الأفعال.
وقالوا إن هذه الزيارة تاريخية، تعزز التضامن العربي في أصعب الأوقات، وتظهر للعالم أن قضايانا العربية واحدة. إنه فخر كبير بقيادتنا التي توحد الصفوف وتدافع عن حقوقنا المشروعة في القدس وغزة.
ويؤكد الأكاديمي الدكتور طارق الناصر أن هذه الزيارة تشكل امتدادًا لعلاقات ثنائية أخوية متينة وبعدًا استراتيجيًا عميقًا في مجالات مختلفة، بالإضافة إلى أنها جاءت عقب القمة العربية الإسلامية المنعقدة في الدوحة، والتي ناقشت العدوان على غزة واستمرار اعتداءات الكيان على الشعب الفلسطيني وتجاوز كل القوانين الدولية.
وأضاف الناصر أن الزيارة تحمل تأكيدًا على أهمية الدور الأردني في مواجهة صلف العدو ومخططاته، وعلى قدرة الأردن على نقل مخرجات قمة الدوحة إلى حيز التنفيذ، في ظل شراكة أردنية - قطرية فاعلة في الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مراجعة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع العدو، بما يخدم المشروع العربي والحل السلمي للقضية الفلسطينية، والمتمثل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
وأشار الناصر إلى أن اللقاء يشكل عنوانًا لمرحلة جديدة من التعاون العربي المشترك، وهو ما دعا إليه جلالة الملك في كلمته خلال مؤتمر الدوحة، خاصة وأن الأردن وقطر يشكلان حضورًا عربيًا وازنًا في المنظومة الدولية، ويشتركان في امتلاك أدوات فاعلة في الدبلوماسية العالمية.
وأضاف أن البلدين يشتركان في تبادل الخبرات الاقتصادية والسياسية والإعلامية والإدارية والعسكرية، ومن المتوقع أن نشهد فعالية أوسع في هذه الملفات، وخاصة في الجانبين العسكري والاقتصادي. وختم حديثه بأن الزيارة تحمل للمنظومة الدولية مؤشرات ستسهم في فرض المشروع العربي المشترك الذي تدعو له الأردن وتقود جهودًا حثيثة لإنجاحه في المنطقة والعالم بقيادة جلالة الملك.
ولفت الشيخ خضر الحمايدة، أحد وجهاء محافظة إربد، إلى أن زيارة أمير دولة قطر إلى عمّان ولقاءه أخاه جلالة الملك عبدالله الثاني تعبر عن التزام البلدين بإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، ونصرة غزة، وتوحيد جهودهما وتنسيقها بما يخدم عدالة القضية ويوفر الاستقرار في المنطقة، في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المارقة.
ورحب الحمايدة بزيارة سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى الأردن، مؤكدًا أن هذه الزيارة تسهم في تعزيز أواصر التعاون الاقتصادي وفتح آفاق أوسع للفرص الاستثمارية المتاحة للطرفين، وتؤكد على تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين، وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمارات وفرص العمل، وتدعم الاقتصاد الوطني في هذه الظروف الصعبة.
وأضاف الحمايدة أن اللقاء يعد توسيعًا للتعاون الاقتصادي وفرصة ذهبية للأردن لتعزيز اقتصاده عبر جذب استثمارات قطرية جديدة في قطاعات حيوية مثل السياحة والطاقة والبنية التحتية. هذا التنويع يساعد على تقليل الاعتماد على القطاعات التقليدية، ويسهم في خلق فرص عمل جديدة، مما يعود بالنفع على الاقتصاد الأردني بشكل عام. أما بالنسبة لقطر، فإن هذا التعاون يتيح لها تنويع استثماراتها الخارجية وبناء شراكات اقتصادية مستدامة في المنطقة.
وقال عضو مجلس محافظة إربد السابق عدي الخراشقة، إن لقاء القمة الأردني القطري يجسد مدى التلاحم وعمق العلاقات الأخوية الصادقة بين البلدين الشقيقين، ويعبر عن تقارب الموقفين إزاء القضايا العربية.
وأضاف الخراشقة أن استضافة جلالة الملك عبدالله الثاني لأخيه سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، عقب الاعتداء الإسرائيلي الغاشم على غزة، تؤكد على انسجام وتوافق البلدين وقيادتيهما تجاه الأخطار التي تحدق بالمنطقة نتيجة العقلية المارقة لليمين الإسرائيلي المتطرف، كما أنها تحمل في طياتها أهمية البلدين ودورهما المحوري في جميع القضايا الإقليمية والدولية.
وأشار الخراشقة إلى أن الزيارة من شأنها تعزيز آفاق التعاون الاقتصادي المشترك، وتعزيز اقتصاديات البلدين، وزيادة حجم التبادل التجاري بينهما، وتنسيق مواقفهما الاقتصادية، بما ينعكس إيجابًا على الشعبين الشقيقين وفرص التنمية.
ولفت الدكتور فيصل نادر ابو الشعر أن هذه الزيارة تؤكد على أن العلاقات الأردنية-القطرية ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لروابط أخوية وتاريخية راسخة.. هذا البُعد الاستراتيجي يُشير إلى وجود تنسيق مستمر بين البلدين في مختلف المجالات، خاصةً في القضايا الإقليمية والدولية.
واضاف ان مجيء الزيارة بعد القمة العربية الإسلامية في الدوحة التي ناقشت العدوان على غزة، يعطي أهمية كبيرة للمباحثات التي جرت في هذا التوقيت ويُؤكد على أن الهدف الأساسي من الزيارة هو تنسيق المواقف والجهود لمواجهة التحديات الراهنة، وعلى رأسها العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني. إنها ليست مجرد زيارة بروتوكولية، بل هي خطوة عملية نحو توحيد الصفوف والعمل المشترك.
وختم حديثه تُعد الزيارة تأكيدًا عمليًا على ما جاء في خطاب جلالة الملك في القمة الإسلامية. فبينما كان خطاب الملك في القمة يُعبر عن رؤية الأردن السياسية تجاه القضية الفلسطينية، جاءت زيارة أمير قطر لترسيخ هذه الرؤية من خلال التنسيق الثنائي. وهذا التناغم بين المواقف والزيارات الرسمية يُظهر أن الأردن وقطر يتبنيان استراتيجية متكاملة للتعامل مع الأزمة، تعتمد على الدبلوماسية النشطة وتنسيق الجهود المشتركة.
واكدت نائب رئيس فرع نقابة المهندسين في إربد، المهندسة دينا شحرور، أن العلاقات الأردنية - القطرية ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لروابط أخوية وتاريخية راسخة. وهذا البعد الاستراتيجي يشير إلى وجود تنسيق مستمر بين البلدين في مختلف المجالات، خاصةً في القضايا الإقليمية والدولية.
وأشارت إلى أن الزيارة، التي جاءت بعد القمة العربية الإسلامية في الدوحة التي ناقشت العدوان على غزة، تحمل أهمية كبيرة، وأن توقيتها يؤكد أن الهدف الأساسي منها هو تنسيق المواقف والجهود لمواجهة التحديات الراهنة، وعلى رأسها العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني. وبيّنت أن الزيارة ليست مجرد زيارة بروتوكولية، بل هي خطوة عملية نحو توحيد الصفوف والعمل المشترك.
وختمت شحرور بأن الزيارة تعد تأكيدًا عمليًا على ما جاء في خطاب جلالة الملك في القمة الإسلامية. فبينما كان خطاب الملك يعبر عن رؤية الأردن السياسية تجاه القضية الفلسطينية، جاءت زيارة أمير قطر لترسيخ هذه الرؤية من خلال التنسيق الثنائي. وهذا التناغم بين المواقف والزيارات الرسمية يظهر أن الأردن وقطر يتبنيان استراتيجية متكاملة للتعامل مع الأزمة، تعتمد على الدبلوماسية النشطة وتنسيق الجهود المشتركة.
وختم المتحدثون حديثهم: "نحن كأردنيين نشعر بالفخر بقيادتنا التي تضع القضية الفلسطينية في مقدمة أولوياتها، وهذه الزيارة تبعث برسالة قوية إلى العالم بأن الأردن وقطر يقفان مع الحق الفلسطيني حتى تحقيق الدولة المستقلة".