استثمارات قطرية تتجاوز 4.5 مليار دولار
أكد المهندس فتحي الجغبير، رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان، أن زيارة سمو أمير دولة قطر الشقيقة إلى المملكة تحمل أبعاداً سياسية عميقة، وتأتي لتجسد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين وتعكس الحرص على تعزيز التشاور والتنسيق العربي المشترك في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة.
وقال الجغبير إن هذه الزيارة تؤكد متانة الموقف الأردني الصلب، الذي يقوده جلالة الملك عبد الله الثاني، في الدفاع عن قضايا الأمة العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن وقوف الأردن مع قطر يعكس إيماناً راسخاً بأهمية وحدة الصف العربي في مواجهة التحديات.
وأضاف أن الدور المهم الذي تضطلع به دولة قطر في التوسط لوقف العدوان على غزة يعزز من مكانتها كطرف فاعل في نصرة القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني الصامد، الأمر الذي يلتقي مع مواقف الأردن الثابتة والداعمة لحقوق الفلسطينيين المشروعة.
وأشار الجغبير إلى أن الزيارة تفتح آفاقاً واسعة للتعاون الاستثماري والصناعي بين الأردن وقطر، بما يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، ويحوّل التحديات الراهنة إلى فرص حقيقية للنمو والتنمية المشتركة.
وفي السياق نفسه، اجمع خبراء اقتصاديون على أن زيارة أمير دولة قطر سمو الشيخ تميم لها دلالات كبيرة على عمق العلاقات الاخوية بين البلدين، وخاصة أن هذه الزيارة تأتي كأول زيارة خارجية لسمو أمير دولة قطر بعد قمة الدوحة العربية الاسلامية.
ولفتوا في أحاديث لـ » الرأي » إلى ان زيارة أمير قطر تأتي لتؤكد متانة العلاقات بين البلدين وحرصهما على تطوير الشراكة الاقتصادية. قطر تُعد من أكبر المستثمرين في الأردن، باستثمارات بارزة في قطاعات البنوك والعقارات والطاقة، وهناك مجال واسع اليوم للتوسع نحو مجالات جديدة مثل التكنولوجيا، السياحة، والطاقة المتجددة.
من جهته، قال رئيس غرفة صناعة الزرقاء المهندس فارس حمودة، أن زيارة سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر الشقيقة الى المملكة لها دلالات كبيرة على عمق العلاقات الاخوية بين البلدين، وخاصة أن هذه الزيارة تأتي كأول زيارة خارجية لسمو أمير دولة قطر بعد قمة الدوحة العربية الاسلامية، حيث أن الزيارة تؤكد على أهمية التوصيات التي خرجت بها القمة.
وأكد حمودة، على تطابق الرؤى بين الأردن وقطر على المستوى السياسي في القضايا العربية والاقليمية وأهمها القضية الفلسطينية والتطورات الاخيرة بضرب قطر والتي بينت المصير المشترك وخاصة بعد التصريحات والتهديدات الاسرائيلية للدولتين.
كما أكد على أهمية التكامل الاقتصادي بين الدول العربية مشددأ على وجود العديد من العوامل الاقتصادية التي تدعم الملف الاقتصادي بين الأردن وقطر وخاصة أن هناك العديد من الاستثمارات القطرية في الأردن وخاصة في قطاعات الصناعة والطاقة والكهرباء، حيث تزيد الاستثمارات القطرية في الأردن عن 4.5 مليار دولار لمختلف القطاعات.
وبين حمودة أن هناك العديد من الفرص الاقتصادية التي يمكن عرض الشراكة فيها بين رجال الاعمال الأردنيين والقطرين وخاصة في المجالات الصناعية والخدمية والاستثمارات المالية التي يقارب الاستثمار فيها المليار دولار.
واضاف حمودة أن الزيارات المتبادلة بين قيادة البلدين تساهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية على مستوى القطاع الخاص وتزيد من مستوى التنسيق على مستوى الحكومات في البلدين.
وأكد حمودة على فرصة زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين ليزيد عن القيمة الحالية التي تناهز 250 مليون دولار، موضحا وجود فرصة كبيرة للاستثمارات الخليجية والقطرية بشكل خاص لتوجيه منتجاتها وخدماتها للسوق السوري من خلال الأردن بالاستفادة من المزايا الاستثمارية والبنية التحتية الممتازة في المدن الصناعية كمدينة الزرقاء الصناعية الجديدة.
واشار الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إلى ان زيارة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، إلى الأردن يوم الأربعاء 17 أيلول 2025، هي زيارة رسمية تهدف أساسًا إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، خاصة في ظل التوترات الإقليمية الأخيرة والتي على اثرها تم عقد القمة العربية الإسلامية الاستثنائية التي استضافتها قطر في 15 أيلول 2025. كما ستناقش الزيارة آفاق التعاون في مجالات متعددة، بما في ذلك الشؤون السياسية والأمنية، مع تركيز محتمل على الدعم المتبادل في مواجهة التحديات الإقليمية.
كما أضاف مخامرة بان تاثير الزيارة على الوضع الاقتصادي في الأردن سيساهم في تعزيز الثقة الاقتصادية والاستثمارية حيث ان الزيارة تأتي في سياق علاقات اقتصادية قوية بين البلدين، حيث تعتبر قطر أحد أكبر المستثمرين في الأردن، مع استثمارات تتجاوز 4.5 مليار دولار أمريكي في قطاعات مثل المصارف والعقارات، الفنادق، والسياحة. كما ان هذه الزيارة من شأنها أن تعزز الثقة بين المستثمرين، مما يشجع على تدفق استثمارات إضافية للأردن، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها مثل ارتفاع الدين العام والحاجة إلى دعم خارجي. كما توقع مخامرة ان تحقق هذة الزيارة زخمًا جديدا في الاستثمارات القطرية، مما سيساهم في تحسين النمو الاقتصادي المتوقع بنسبة 2.5-3% لعام 2025. كما ستحقق هذه الزيارة تعزيز الفرص للتوظيف والتجارة حيث أعلنت قطر عن التزامها بتوفير 10,000 فرصة عمل للأردنيين في الدوحة، بالإضافة إلى حزم استثمارية في البنية التحتية. كما قد تؤدي الزيارة إلى توسيع هذه الالتزامات، مما يخفف من معدلات البطالة في الأردن (التي بلغت حوالي 22% في 2025)، ويعزز التجارة الثنائية التي تجاوزت 1.2 مليار دولار في 2024. كما يُتوقع زيادة في السياحة والزوار من قطر، مما يدعم قطاع الخدمات الذي يشكل 70% من الاقتصاد الأردني.
كما أضاف مخامرة بان هذه الزيارة ستؤثر ايجابياً على الوضع الاستثماري حيث من المتوقع أن تركز المناقشات على استثمارات في البنية التحتية (مثل المشاريع التنموية والطرق)، الطاقة المتجددة (حيث يسعى الأردن للوصول إلى 50% طاقة نظيفة بحلول 2030)، والقطاع المالي. كما ان قطر، من خلال صندوقها السيادي، لديها تاريخ في دعم مشاريع أردنية كبرى، وقد تُوقع مذكرات تفاهم جديدة لمشاريع استراتيجية خلال الزيارة، مما يجذب مستثمرين آخرين من الخليج.
واشار مخامرة إلى وجود تاثيرات ايجابية متوقعة لهذه الزيارة، فعل المدى القصير، قد ترتفع أسهم الشركات الأردنية المرتبطة بالقطاعات المستهدفة في بورصة عمان، مع تحسن في تصنيف الأردن الإئتماني السيادي. اما على المدى الطويل، فقد تعزز الزيارة الشراكة الاستراتيجية، مما يفتح أبوابًا لاستثمارات أكبر تصل إلى مليارات الدولارات، خاصة في ظل برنامج الإصلاح الاقتصادي الأردني (2023-2025) الذي يهدف إلى جذب 5 مليارات دولار استثمارات أجنبية سنويًا.
وقال ممثل قطاع الالبسة والمحيكات في غرفة صناعة الاردن المهندس ايهاب قادري ان زيارة سمو أمير دولة قطر إلى الأردن تحمل أبعادًا اقتصادية واستثمارية بالغة الأهمية، فهي تأتي لتؤكد متانة العلاقات بين البلدين وحرصهما على تطوير الشراكة الاقتصادية. قطر تُعد من أكبر المستثمرين في الأردن، باستثمارات بارزة في قطاعات البنوك والعقارات والطاقة، وهناك مجال واسع اليوم للتوسع نحو مجالات جديدة مثل التكنولوجيا، السياحة، والطاقة المتجددة. هذه الزيارة تعطي دفعة قوية لثقة المستثمرين، وتعزز من قدرة الأردن على استقطاب استثمارات نوعية توفر فرص عمل وتدعم رؤية التحديث الاقتصادي.
واشار قادري الى أن للزيارة بعدا استراتيجيا يتمثل في تعميق التعاون الاقتصادي والتجاري عبر اتفاقيات ومبادرات مشتركة، مثل دعم فرص التشغيل للأردنيين وتمويل مشاريع تنموية في المملكة. التبادل التجاري الأردني–القطري قابل للتوسع بشكل أكبر، والزيارة فرصة لإعادة تفعيل قنوات التعاون بما يحقق مصالح البلدين ويُعزز من التكامل الاقتصادي في المنطقة. باختصار، الزيارة ليست حدثا بروتوكوليا فحسب، بل هي فرصة عملية لترجمة العلاقات الأخوية إلى مشاريع استثمارية وتنموية ملموسة
ويأمل القطاع الصناعي ان تنعكس العلاقة المميزة بين قيادتي البلدين ايجابا على العلاقات الاقتصادية بين الأردن وقطر.
حيث ان التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى 215 مليون دولار خلال العام الماضي، حيث بلغت الصادرات الأردنية إلى قطر نحو 167 مليون دولار مقابل صادرات قطرية إلى الأردن بلغت 48 مليون دولار، وهذا الرقم للزيادة في ظل العلاقة المتميزة التي تجمع البلدين الشقيقين في مختلف المجالات.