أكد خبراء أهمية الأبنية الخضراء في مواجهة التحديات المرتبطة بارتفاع الطلب على الطاقة وشح الموارد، لافتين إلى أن المباني في الأردن تستهلك نحو 60% من الكهرباء و23% من مجمل الطاقة مقارنة بالقطاعات الأخرى.
وأشاروا خلال ورشة توعوية نظمتها نقابة المقاولين الأردنيين بالتعاون مع المجلس الأردني للأبنية الخضراء، إلى أن البناء الأخضر لم يعد ترفاً بل أصبح ضرورة لتحقيق الاستدامة الاقتصادية والبيئية.
وقال نقيب المقاولين فؤاد الدويري إن "التركيز على الأبنية الخضراء يمثل مستقبل قطاع المقاولات، وهذه الدورات تأتي في إطار بناء وعي المقاولين وتعزيز دورهم في التحول نحو ممارسات أكثر استدامة".
وأكد أن "هذه الورشة تشكل خطوة أولى وبداية لتعاون مستمر مع المجلس الأردني للأبنية الخضراء من أجل تطوير هذا القطاع الحيوي"
وشدد المهندس عبدالله بدير، رئيس المجلس الأردني للأبنية الخضراء، على أن "هذا التعاون مع النقابة هو بداية لشراكة وطيدة تهدف إلى بناء الكفاءات وتوسيع دائرة الوعي، خاصة أن الاهتمام بالأبنية الخضراء أصبح اليوم مطلباً على المستويين المحلي والإقليمي".
من جانبها، أوضحت المهندسة هبة الناظر، مقدمة الجلسة، أن "الأبنية الخضراء تخفف الضغط عن مصادر الطاقة والمياه وتقلل الأثر البيئي للمباني مقارنة بالبناء التقليدي، كما أن فوائدها لا تقتصر على البيئة فقط بل تمتد لتعود بالنفع على المالك والمستثمر والمستخدم والمقاول، خلافاً للاعتقاد السائد بأن تكلفتها عالية".
وقالت أن المباني في الاردن تستهلك ما يقارب 60% من الطاقة الكهربائية، و23% من مجمل استهلاك الطاقة مقارنة بالقطاعات الاخرى، مبينة أنه ومع زيادة عدد السكان وقلة الموارد المحلية واستيراد الاردن لأكثر من 94% من الطاقة وازدياد عدد المباني مع عدم مراقبة كفاءة الطاقة بها، اصبح من واجب الجميع الحد من ازمة الطاقة من خلال استغلال المباني وتصميمها لتكون حلا للازمة بدلا من زيادة العبء عليها.
ولفتت إلى ان تحقيق الاستدامة في المباني يتطلب التعاون مع مختلف الجهات لتطوير الفكر وتهيئة القدرات وفرض التشريعات وتقديم الحوافز وتهيئة البنية التحتية،
وخلصت الورشة إلى أن دمج الاستدامة في قطاع المقاولات يتطلب تعاوناً بين جميع الجهات المعنية وتطوير التشريعات وتقديم الحوافز بما يضمن تعميم تطبيقات شهادة المباني الخضراء (EDGE) في الأردن.