قال محللون سياسيون إن كلمة الأردن التي ألقاها نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي في الجلسة الطارئة لمجلس الأمن لبحث تداعيات الضربة العسكرية الإسرائيلية التي استهدفت دولة قطر، حملت مضامين ورسائل واضحة للمجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته حيال ما تقوم به حكومة الاحتلال من عدوان في المنطقة.
وأكدوا في حديثهم إلى (الرأي) الموقف الأردني المتقدم في الوقوف إلى جانب الأشقاء في قطر ودعم سيادة وسلامة أراضيها من إي اعتداءت تتعرض لها، ورفض سياسات العدوان الذي تنتهجه حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
وبينوا أن الصفدي عبر في خطابه عن الموقف الأردني المتوازن والذي حمل التحذير من مخاطر التصعيد والدعوة إلى تحرك دولي جماعي وعاجل إزاء ماتقوم بها حكومة إسرائيل من تجاوزات تهدد السلم في المنطقة، مشيرين إلى أن الأردن يدرك حجم التهديدات التي يمكن أن تؤدي إليها هذه الاعتداءات في المنطقة وأثرها على مستقبل السلام.
في السياق قال المحلل السياسي الدكتور مصطفى عواد أن كلمة الصفدي مثلت تأكيدا لمحورية الدور الأردني كدولة مؤثرة في الأحداث وفي الدفاع عن القضايا الأمة،لافتا إلى أن الخطاب شدد على البعد القانوني ،واصفا خطاب وزير الخارجية أنه شخص تبعات وعواقب الاعتداء الإسرائيلي في الانتهاك الواضح لميثاق الأمم المتحدة ودعوة المجتمع الدولي إلى دور أكثر فاعلية في التحرك للجم حكومة الاحتلال ووقف ممارستها العدوانية في المنطقة.
من جهتها قالت الباحثه والمحلله السياسية الدكتورة دانييلا القرعان إن كلمة وزير الخارجية شكلت فارقا سياسيا في الدعوة الى تعاطي دولي مع الاعتداءات الإسرائيلية، مشيرة الى أن الصفدي وضع الدول المؤثرة في السياسية الدولية أمام اختبار حقيقي بين الالتزام بالقانون الدولي او القبول بالواقع الخطير أمنيا في المنطقة.
وأضافت أن خطاب وزير الخارجية يعتبر فرصة نحو تعزيز التضامن العربي العربي،وممارسة الضغوط على مجلس الأمن لاتخاذ خطوات وتدابير عملية تتجاوز الإدانة والبيانات الى تحرك فعلي على أرض الواقع يوقف الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة في المنطقة، منوهة الى ان الخطاب مثل أيضا مضمونا استراتيجيات في إعادة ترتيب أولويات المجتمع الدولي تجاه ما يجري من أحداث في خطيره، تؤثرعلى استقرار المنطقة وضرورة وقف الاعتداءات والتجاوزات التي طالت سيادة الدول واحترامها.
في السياق لفت الباحث القانوني والسياسي المحامي مهند بسام إلى أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة أخيرا ،والذي تم التصويت عليه بأغلبية ساحقة (إعلان نيويورك)، مشيرا الى أن القرار حدد بشكل صريح الخطوات الملموسة والمحددة زمنيا والتي لارجعة فيه نحو ضرورة حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين،واضاف يكتسب هذه القرار اهميته انه جاء قبيل اجتماع أممي مرتقب لقادة العالم .
وتابع بسام لا شك أن التصويت على هذا القرار يأتي في سياق التحرك العربي الموحد ،مبينا ان الدبلوماسية الاردنية لعبت دورا كبير وفاعل في حشد التأييد والدعم الاممي اللازم لهذا القرار.
وقال ان كلمة الأردن في مجلس الامن كشفت عن زيف ادعاءات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة أمام المجتمع الدولي وتبريرها للاعتداء المدان على دولة قطر الشقيقة.